رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 9 يوليو، 2012 0 تعليق

رعي الأغنام لا يبيح لك الفطر

- كنا نعيش في البادية، ولي أخت كانت تقوم برعي الأغنام، وبلغت، ومرت عليها ثلاثة رمضانات ولم تصمها، ولمشقة رعي الأغنام، لم يأمرها والداي بالصيام؛ رحمة بها، والآن قد تزوجت وانتقلت إلى حياة المدينة والراحة؛ فهل تقضي هذه الأشهر التي أفطرتها؟ وهل عليها مع القضاء إطعام مساكين؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

- لا يجوز لولي أمر الأولاد إذا بلغوا أن يتركهم يستمرون على ترك الصلاة والصيام؛ لقوله [: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع»، وقال [: «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته»، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (التحريم:6)، وقال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} (طه: 132).

فيجب على والدي الصغير إذا بلغ أن يأمراه ويلزماه بالصلاة والصيام وغير ذلك من الواجبات؛ كما يجب عليهما أن ينهياه ويمنعاه من المحرّمات، ويرغباه في الأعمال الصالحة، وما ذكره السائل من شأن هذه الفتاة التي بلغت ولم تصم رمضان ثلاث سنوات شيء يحزن ويخيف؛ إذ كيف يليق بأولياء أمورها وهم مسلمون أن يتركوها تترك الصيام، وكونها ترعى الأغنام لا يبرر لها ترك الصيام؟! فالواجب عليها الآن التوبة والاستغفار والندم على ما فعلت، ثم تبادر بقضاء أشهر رمضان التي تركتها، ومع الصيام تطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من الطعام، عن كل يوم بعدد الأيام؛ كفارة عن تأخيرها القضاء. والله الموفق.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك