راقب الله في السر والعلن ولا تلتفت للناس
- ما حكم من ترك أمراً مشروعاً، أو مستحباً خشية أن يراه الناس، كذكر الله في الطريق، أو في المكتب، أو مكان عمله، فيترك هذه الأعمال عند مواجهة الناس؟
- نقول: هذا السؤال أجاب عنـه الفضيل بن عياض – رحمه الله – بقوله: «العمل من أجل الناس رياء، وترك العمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما»، فمن عمل عملاً راءى الناس به فقد أخطأ وضلَّ، ومن ترك العمل خوفاً من أن يظن به الرياء فقد ثبطه الشيطان عن الخير، فالذي يطلب منك الإخلاص لله فيما بينك وبين الله، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فأخلص لله عملك ولا تبالِ، رآك الناس أو غابوا عنك، فالعمل يجب أن يكون خالصاً لوجه الله تعالى، والخوف والخشية يجب أن يصرفا لله وحده سبحانه، ففي الحديث عن قيس ابن عباد قال: صلى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفّها فكأنهم أنكروها، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا بلى، قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به: «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة»، الحديث أخرجه النسائي، فالمؤمن يراقب الله في سره وفي علانيته، ولا يبالي بالناس، رأوه أو غابوا عنه.
لاتوجد تعليقات