النذر يُستخرج من مال البخيل
هل للنيَّة أثر في \"النذر الذي لم يسمَّ\" أو \"النذر المبهم\"؟! بمعنى ماذا لو تلفظتُ بهذه العبارات الثلاث: عبارة \"عليه نذر\"، وكلمة \"نذرتُ\"، وعبارة \"ألزمتُ نفسي\"، دون أن يصل الأمر إلى حد التلفظ بجمل كاملة، [فأنا لم أقل مثلاً \"(هذا الشيء) عليه نذر\"، ولم أقل \"نذرتُ (كذا)\"، ولم أقل \"ألزمتُ نفسي (بكذا)\"؟! كل ما تلفظتُ به على وجه الدقة هو: عبارة \"عليه نذر\"، وكلمة \"نذرتُ\"، وعبارة \"ألزمتُ نفسي\"، دون إضافة أيِّ لفظة أخرى، وكان في ذهني، أو في نفسي، وقت التلفظ بهذه العبارات الثلاث فكرة التبرع بشيء ما، ولكنني لم أتلفظ بماهية هذا الشيء، فهل أنا بهذا وقعتُ في النذر على اعتبار أن الأمر محددٌ في النية، أو بمعنى أدق محددٌ في الذهن أو في النفس؟! أم أنني يمكنني اعتبار الأمر نذرًا غير مسمى، ومن ثم تكفيني الكفارة؟! فقد قرأتُ للدكتور \"وهبة الزحيلي\" وغيره ما معناه أن النذر غير المسمى، أو النذر المبهم، إذا كان معينًا في النيَّة أصبح منعقدًا، [وضربوا على ذلك مثال من قال (لله علي نذر)، ومن قال (إن فعلت كذا فعلي نذر)، ولم يسمِّ الأمر، ولكن كان في نفسه نيَّة فعل قربة ما]. فهل هذا الكلام ينطبق على عباراتي الثلاث سالفة الذكر؟! أم أنها تدخل تحت باب \"النذر غير المسمى\"؟! أم أنه أصلاً لا يلزمني شيء، لأنني لم أذكر لفظًا ما كان واردًا في ذهني؟!
النذر يُستخرج من مال البخيل وليس محموداً، لكن الوفاء به واجب إذا كان نذر طاعة ( يوفون بالنذر) ولاشك أن يلزم الإنسان نفسه بأي لفظ ثم يجب القيام به وعدم ايجاد أسباب للتملص منه ، والله عزوجل غني عنا جميعاً لكن واجب الوفاء به .
لاتوجد تعليقات