رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 13 أكتوبر، 2022 0 تعليق

الغلو في حب النبي صلى الله عليه وسلم

- ما معنى الغلو في حب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

- الغلو الزيادة، بأن تفعل شيئا ما شرعه الله، هذا غلو، تقول: غلى القدر، إذا ارتفع الماء بسبب النار، الغلو معناه الزيادة في غير المشروع، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إياكم والغلو في الدين!؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين»، والله يقول -سبحانه-: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ}(النساء: 171)؛ فالغلو الزيادة في المحبة، في الأعمال التي شرعها الله، يقال له: غلو، مثلاً تقول: الله افترض علينا خمس صلوات، أنا أزيد سادسة وأوجبها على الناس، هذا ما يجوز، الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» هذا غلو، أو تقول: أنا أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأدعوه من دون الله، أقول: يا رسول الله اشف مريضي وانصرني! هذا غلو، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تدعو الله، ما أمرك أن تدعوه، والله يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}(غافر: 60)، فعليك أن تدعو الله ولا تسأل الرسول من دون الله، ويقول -جل وعلا-: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}(المؤمنون: 117)، فدعاء غير الله من الأموات والأشجار والأحجار حتى النبي كفر أكبر، هذا من الغلو، ومن الغلو أن تزيد فيما شرع الله من سائر العبادات، شرع الله أن تتوسل بأسمائه وصفاته وبالأعمال الصالحة، تزيد أنت فتتوسل بجاه النبي، أو ببركة النبي، أو بحق النبي، هذا بدعة هذا غلو، لكن توسل بالأعمال الصالحة، بحبك للنبي نعم، اللهم إني أسألك بحب نبيك، بمحبتي نبيك، بإيماني بنبيك هذا طيب، هذه وسيلة شرعية، لكن بجاه نبيك هذه مالها أصل، بحق نبيك هذا ليس مشروعا، ببركة نبيك هذا ليس مشروعا، المشروع أن تتوسل بمحبتك، بإيمانك به، باتباعك له، بطاعتك له، هذه الوسيلة الشرعية، أو بأسماء الله وصفاته أو بالإيمان بالله ورسوله.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك