الحديث يعني الأعمال بالخواتيم
- أريد من الشيخ -حفظه الله- أن يشرح لي حديث: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار»؟
- هذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: «إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويُؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه وأجله وعمله، وشقيٌّ أو سعيد»، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»، هذا فيه أن الأعمال بالخواتيم، وأن الإنسان إذا خُتم له بالخير دخل الجنة وإن كان فيما مضى من عمره مسيئاً، فإذا تاب إلى الله قبل وفاته، أي قبل الغرغرة، فإن الله يقبل توبته ويدخل الجنة، وإذا كان على أعمالٍ سيئة خُتِمَ له بشر، خُتِمَ له بخاتمة سيئة، أي انحرف عن الدين، وما أكثر الذين ينحرفون بسبب الفتن، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ ولذلك يجب على المسلم دائماً وأبداً أن يسأل الله حسن الخاتمة، وقد قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران: 102).
لاتوجد تعليقات