رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 1 أغسطس، 2013 0 تعليق

التعامل مع البنوك

السلام عليكم. أريد ان شاء الله أن أتقدم لخطبة فتاة تعرفت عليها عن طريق العائلة،أحببتها بشدة لما فيها من مكارم الأخلاق والدين من جهة ومن جهة أخرى أريد تحصين نفسي من الفتن التي غزت بلادنا ولا أجد لها إلا الزواج،لكن العائق الذي يقض مضجعي هو قضية المسكن،ففي بلدنا المغرب لا تتوفر بنوك إسلامية مطلقا وثمن العقار في تصاعد مهول،و هناك بنك يسمى دارالصفاء الذي يتعامل بمبدأ المرابحة والذي تصل نسبة ربحه 50 بالمئة من السلع التي يشتريها ثم يبيعها مثال (شقة ب 30مليون يبيعونها ب 60مليون) وهذا في حد ذاته أمر شاق ومكلف لما فيه من الجشع والاستغلال.ولا أجد من يقرضني ثمن المسكن لأسدده له بالتقسيط،لذلك أفكر في التعامل مع البنوك العامة والتي تخصص نسبة ربح لا تتجاوز 6 بالمئة من القرض وهي نسبة في المتناول والحمد لله لكنني متردد كثيرا لما في شأن الربا من الوعيد وما يعلمه حضرتكم. فعلا الربا حرام بنص القرآن والسنة والإجماع ولا شك في ذلك لكن يبقى السؤال مطروحا هل الفوائد التي تدفع في قروض السكن اليوم هي الربا الحرام المجمع على تحريمه أم لا ينطبق عليها مفهوم الربا إذا نظرنا إلى ذلك من عدة وجوه: 1.علة تحريم الربا في الإسلام التي هي الظلم وأكل أموال الناس بالباطل والجشع واستغلال الضعفاء ... وهذا قد لانجده في قروض السكن لأن العلة منتفية هنا تماما حسب علمي والله أعلم وكما يقول الأصوليون الحكم يدور مع علته وجودا وعدما 2.نسبة الفائدة خاصة في قروض السكن هي ضعيفة مقارنة بالتضخم الذي يعرفه القطاع المالي فألف درهم اليوم لبست هي ألف درهم السنة الماضية ، بخلاف الاقتراض الذي كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان في الأشياء العينة كالذهب والفضة والشعير والتمر وحتى النقود في عصره صلى الله عليه وسلم كانت ذهبا وفضة الدينار والدرهم فهي تحمل قيمتها في ذاتها بخلاف النقود الورقية اليوم فقيمتها قد تتغير بين عشية وضحاها 3.الإرتفاع المهول اليوم في قطاع السكن والتعمير فقد يشتري شخص شقة بـ 200.000 ألف درهم قبل ثلاث سنوت واليوم تسوي 300.000 ألف درهم وأكثر فنسبة الفائدة التي سيدفعها استفادهاهو في ظرف 3 سنوات إضافة إلى امتلاك سكن 4.الارتفاع الصاروخي في سومة الكراء. من فضلكم وأتوسل إليكم أن ترشدوني فوالله إني في ضيق وحيرة من أمري ولا أريد أن أقدم على خطوة لا يعلم عواقبها إلا الله تعالى وأعتذر عن الاطالة جزاكم الله خيرا

 التعامل مع البنوك الربوية حرام تحت أي مبرر. (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب). ا

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك