رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 2 أبريل، 2012 0 تعليق

التحذير من التهاون بصلاة الاستسقاء

- ما نصيحتكم للمسلمين بشأن صلاة الاستسقاء؟

 

- صلاة الاستسقاء سنَّة ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه خرج وصلى بهم ركعتين، كما يصلي في العيد، قال: ولم يخطب خطبتكم هذه، يعني الموجودة بعد عصر النبوة، بدؤوا يطيلون الخطب، ويجعلونها خطبة مثل خطبة يوم الجمعة، لم يخطب خطبتكم هذه، ولا مثل خطبة العيد، المقصود أن فيها الدعاء، وفي الثناء والتمجيد، والتعرض لكرم الله ورحمته وعطفه، من أجل أن يغيثهم، ولا شك أنه لا بد من توافر الأسباب؛ لأن الاستسقاء نوع من الدعاء، لكن لا بد من توافر الأسباب لقبول الدعاء، وانتفاء الموانع، ولا يعني هذا أن السنن تعطل لغلبة الظن أن الموانع موجودة والأسباب غير متوافرة، تصلى الصلاة ويسعى..، ويبذل الجهد في بذل الأسباب وانتفاء الموانع، بعض من الناس يقول: أنا لا أصلي صلاة الاستسقاء، مع هذه الموانع نقول: يا أخي هذه سنَّة المصطفى  صلى الله عليه وسلم أنت تبذل ما في يديك، وما في وسعك، فابذل الأسباب، واسع جاهداً في انتفاء موانع قبول الدعاء، ولا عليك من غيرك؛ لأنه إذا نظر إلى الوضع العام وجد المخالفات الظاهرة التي قد يرد الدعاء مع وجودها، وإذا نظر إلى الواقع، وأن المسلمين في مجامعهم وفي محافلهم وفي أوقات الإجابة يتعرضون لنفحات الله ومع ذلك لا يجابون، يصيبه شيء من اليأس والقنوط، مع أن القنوط من رحمة الله لا يجوز: «يجاب لأحدكم ما لم يستحسر، ما لم يعجل، ما لم يقل: دعوت دعوت فلم أره يستجب لي»، فعليه أن يبذل، والدعاء سبب من الأسباب، لا بد أن تتوافر معه أسباب أخرى، وتنتفي موانع من قبوله، والسبب يبذل من ضمن الأسباب التي تبذل، ولا يعطل، لا تعطل هذه الشعيرة وهذه السنَّة لما يوجد في مجامع المسلمين ومحافلهم، وعلى مستوى العامة والخاصة، المخالفات على كل حال موجودة في كل زمان، وإن كانت في زماننا أكثر وأظهر.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك