رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 21 يناير، 2015 0 تعليق

إذا علمت أن هذه الأراضي موقوفة، فلا يجوز شرائها

كنت أنوي شراء قطعة أرض صغيرة لبناء منزل وعند قيامي باجراءت التثبت في أوراقها اكتشفت أن هذه الأرض كانت موقوفة فاتصلت باحد المشايخ في بلدنا وسألته عن هذا الأمر فنصحني بعدم شرائها لأن الموقوف لا يجوز بيعه. مع العلم شيخنا أن الدولة في بلادنا قامت بإلغاء نظام الأوقاف بعد خروج المستعمر (منذ 60 سنة)و استحوذت على جميع الأراضي التي كانت موقوفة و أصبحت ملكاً لها و تحت تصرفها. بعد ذلك قامت بإرجاع الأراضي التي كانت موقوفة على أشخاص (أوقاف أهلية) إلى اصحابها وأما الأوقاف العمومية فقامت بتوزيعها على الفلاحين في إطار الإصلاح الزراعي حيث يقع إستغلال هذه الأراضي لفترة طويلة من قبل هؤلاء الفلاحين ثم تصبح ملكاً لهم...وللعلم أيضاً أن عمليات "تصفية" الأحباس شابها كثير من التجاوزات والمحاباة... على كل حل استجبت لرأي هذا الشيخ وتراجعت عن شراء هذه الأرض وبدأت في البحث عن أرض في منطقة أخرى فاكتشفت كذلك أن هذه المنطقة الجديدة كانت كلها موقوفة...عندها قمت ببحث حول هذا الموضوع فاكتشفت أن الأراضي التي كانت موقوفة تمتد على مساحات شاسعة (أكثر من 800 ألف هكتار، أي حوالي 5% من مساحة البلاد) وهي موجودة بكثرة بالجهة التي أسكن بها حتى أن هناك مدن وأحياء سكنية بنيت على أراضي كانت موقوفة ... سؤالي هل يجوز لي في هذه الحال أن اشتري أرضاً كانت في الأصل موقوفة ؟ هل علي أن أتثبت في كل أرض أريد شراءها أن أتثبت فيها هل كانت موقوفة أم لا ؟ مع العلم أنا هذا فيه مشقة لكثرة الأراضي التي كانت موقوفة في جهتنا. من إشترى أرضاً منذ زمان بعيد دون علمه أنها كانت موقوفة ثم إكتشف أنها كانت موقوفة ماذا عليه أن يفعل؟

 إذا علمت أن هذه الأراضي موقوفة، فلا يجوز شرائها وإن أخذتها الدولة وباعتها ، لأنها تُعتبر أرض مغصوبة ومسروقة من الوقف - أما إذا لم تعلم واشتريتها فلا شئ عليك ولو بعد حين وتتحمل الدولة مسئوليتها أمام ربها عزوجل .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك