رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 14 ديسمبر، 2022 0 تعليق

بالتعاون مع معهد إشراقات مركز تراث للتدريب يقيم  – دورة فن إدارة الوقت

 

 

أقام مركز تراث للتدريب -بالتعاون مع معهد إشراقات للتدريب الأهلي الأسبوع الماضي- دورة: (مهارات إدارة الوقت) في الفترة من 22-24/11/2022، قدمها رئيس المركز جاسم السويدي، وحضرها عدد من موظفي الجمعية وفروعها المختلفة، وقد سعت الدورة لتحقيق عدد من الأهداف منها: تعريف المتدربين بأهمية إدارة الوقت، وتعريف الحاضرين عن مضيعات الوقت وحلوله، وطرائق الاستخدام الفعال للوقت، ومعرفة منطلقات توزيع الوقت، وكيفية التخطيط لإدارة الوقت، والطرائق الحديثة لاستغلال الوقت، وكيفية تحليل الوقت بطريقة فعالة، وكيفية ترتيب الأولويات، وأهمية التفويض وأثره في الإدارة الجيدة للوقت.

طبيعة الوقت وأهميته

     في بداية الدورة بين السويدي أهمية الوقت وأنه مورد نادر، لا يمكن شراؤه، أو استئجاره، أو تعويضه بأي حال من الأحوال؛ فالكل يعرف أن عجلة الزمن تتقدم دائما إلى الأمام ولا يمكن إرجاعها إلى الخلف، والوقت منصف البشر؛ فالأغنياء والفقراء يحصلون على القدر نفسه دون تفرقة، وهذا ليس بغريب؛ لأن الوقت يمر وفق نظام معين، وفي غاية الدقة والتحديد، ويمكن تقسيمه إلى جزئيات ثابتة دون زيادة أو نقصان، فنجد الدقيقة تتكون من 60 ثانية، والساعة تتكون من 60 دقيقة، واليوم يتكون من 24 ساعة، والأسبوع من 7 آيام، والشهر... والسنة.. إلخ.

فوائد تنظيم الوقت

     وبين السويدي أن تنظيم الوقت له فوائد عديدة، منها ما يظهر مباشرة، ومنها ما يظهر على المدى البعيد؛ فعلى الإنسان ألا يستعجل ليرى ثمرات تنظيم الوقت فهي قادمة لا محالة، ومن هذه الثمرات:

- الشعور بالتحسن عموما في جميع شؤون الحياة، فيرى الإنسان بركة الوقت وسعته في التنظيم.

- قضاء وقت أكبر في الترفيه والراحة والتسلية مع العائلة والأصدقاء.

- يجد الإنسان مُتسعاً من الوقت ومدة كافية لتطوير الذات، وزيادة المهارات الحياتية.

- التنظيم الجيد يُمكّن الإنسان من تحقيق أحلامه وتطلعاته المستقبلية، والأهداف التي يرجو تحقيقها.

- تحسين إنتاجية الفرد والجماعة كما ونوعا.

- التقليل من حجم الأخطاء التي قد يقع فيها الفرد نتيجة العشوائية في العمل والفوضى.

- زيادة الدخل المادي والأرباح؛ وذلك نتيجة لزيادة كمية المادة المنتجة والتفوق في العمل، وإظهار الجدية في الأداء.

- التخفيف من الضغوط النفسيّة والمادية التي تقع على كاهل الفرد.

- إنهاء العمل الذي يقع على عاتق الفرد بسرعة، وبمجهودٍ أقل.

- السيطرة على حياة الإنسان سيطرة كاملة؛ فهو يعرف ما لديه من أعمال ومخططات.

خصائص الوقت

ثم أكد السويدي ضرورة أن يعرف كل عاقل خصائص الوقت ليحسن التعامل معه، ومنها:-

- سرعة انقضائه، فالوقت يمر على الإنسان بسرعة كبيرة لا يعلم خلالها كيف مرّ وانقضى قال -تعالى في كتابه العزيز-: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ}. 

- الوقت الذي ينقضي من حياة الإنسان وعمره لا يعود ولا يستطيع الإنسان تعويضه.

- الوقت أغلى وأثمن ما في هذه الدنيا، فقيمة الوقت لا تُقدر بمالٍ أو ثروة، وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- يكره إضاعة الوقت، والبطالة، والتعطل، فيقول: «إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً - فارغاً- لا في عمل دنيا ولا عمل آخرة».

مهارات إدارة الوقت

ثم بين السويدي مهارات إدارة الوقت وذكر منها: 

(1) التخطيط

     يعد التخطيط من الوسائل المهمة في تنظيم الوقت وإدارته بطريقة فعالة، فالذي يتخلى عن هذه الخطوة يكون قد أهدر وقته دون جدوى، ويرى بعضهم أن التخطيط عملية صعبة بعض الشيء ومعقدة، إلا أن آخرين يرون أنها سهلة جدا في رسم أبعاد وقتهم وما سيفعلونه فيه بتحديد الأولويات والواجبات وتنفيذها في الوقت المحدد دون تأجيل، وقد يكون التخطيط طويل الأمد أو قصيراً.

(2) التنظيم

      تتضمن عملية التنظيم استيعاب المتغيرات والمستجدات التي تواكب طموحات الأفراد وتماشيها في الارتقاء والتطور، ويشمل التنظيم الوصف السليم للمهام والأعمال الواجب أداؤها في الوقت المناسب.

(3) تحديد الأولويات

      وضع روّاد علم الإدارة عددًا من المعايير التي تعمل على تحديد الأولويات والأنشطة التي يجب أداؤها في وقت ما، وتتمثل هذه الخطوة بترتيب المهام الأولى فالأولى؛ حيث يمكن أداء بعض المهام على حساب مهام أخرى وتأجيل الأخيرة.

وسائل إدارة الوقت

      الوسائل التقنية، والمتمثلة بالحاسبات الآلية والمسجلات الصوتية والماسح الضوئي والبريد الإلكتروني والمفكرة الإلكترونية. الوسائل غير التقنية، وتسمى أيضاً بالشخصية، كالمفكرة المكتبية، والذاكرة الشخصية، والاعتماد على السكرتير الشخصي للمدير.

مضيعات الوقت

ثم بين السويدي مضيعات الوقت للمدير الكويتي من خلال تجربته وذكر منها:

(1)  التأخر عن بداية الدوام.

(2)  الإفراط في المكالمات التليفونية.

(3)  الزيارة في أثناء الدوام الرسمي.

(4)  كثرة الاجتماعات.

(5)  سياسة الباب المفتوح.

(6)  توصيل الأبناء إلى المدارس أو إحضارهم منها.

(7)  الانشغال بتوفير احتياجات البيت.

(8)  قراءة الصحف اليومية والمجلات.

(9)  إنجاز بعض المعاملات الخاصة.

التخلص من التسويف

 يٌمكن التخلّص من التسويف من خلال أمور عدّة أهمّها ما يأتي:

1-  التفويض: التأكّد ما إذا كانت المهمة ضمن مسؤوليات الفرد أم هل من الممكن تفويض شخص ما ليقوم بها عوضاً عنه.

2-  القيام بالمهمة في الحال: حيث إنّ تأخير القيام بالمهمات وتسويفها يؤدي إلى الشعور بالمزيد من التوتر والقلق، ولتنّجب ذلك يجب القيام بالمهمة في أقرب وقت قدر الإمكان.

3-  التأجيل: إذا كانت المهمة ليست ضرورية يُمكن في هذه الحال تأجيلها ببساطة والقيام بغيرها من المهمّات الأكثر أهمية.

4- عدم القيام بالمهمة على الإطلاق: وذلك بعد معرفة العواقب المرتّبة على عدم القيام بها، ربما لم تكن من المهمات الضرورية منذ البداية.

5- العناية بالصحة: إذ إنّ النوم المنتظم، والتغذية الصحية، والتمارين الرياضية لهم دور كبير في زيادة الطاقة والتركيز المطلوبين للقيام بالمهمات بكفاءة وإنتاجية.

التفويض: مهارة التحكم في الوقت

     التفويض وسيلة إجرائية إدارية للحصول على نتائج أكبر من خلال الآخرين؛ إذ يعطي المدير المرؤوسين بعض المسؤوليات والسلطات؛ وذلك لإنجاز أهداف المؤسسة بكفاءة عالية، والمنظمة تعتمد على مهارة المدير في تفويض السلطة والمسؤولية للآخرين ولا تتوقع منه هو أن يقوم بكل شيء.

 

لماذا نفوض؟

وهناك فوائد عدة تنتج عن التفويض الفعال وهي:

1- يسمح التفويض للمدير بوقت أكبر للتفكير والتخطيط.

2- يشجع التفويض المرؤوسين على أخذ المبادرة ليستخدموا مهاراتهم بطرائق أفضل مما تحسن من معنوياتهم.

3- يقلل التفويض من الوقت اللازم لصنع القرارات من قبل المدير.

4- ينمي التفويض مهارات المرؤوسين وذلك بالسماح لهم بصنع قراراتهم وتطبيق معارفهم التي حصلوا عليها من قبل.

     ويجب تفويض السلطة إلى حد يساعد على الحصول على النتائج المتوقعة، ويحتفظ المديرون دائما بالمساءلات. أي أنهم مهما فوضوا من مهمات وسلطات لن يعفيهم من كونهم المسؤولين أولا وآخرا عن نتائج أعمال مرؤوسيهم.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك