رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 20 ديسمبر، 2010 0 تعليق

محطات من تاريخ ساحل العاج ستون بالمئة من سكانها مسلمون ويعانون التهميش


      تقع كوت ديفوار (التي تعرف أيضا باسم ساحل العاج) على الساحل الشمالي لخليج غينيا في غرب أفريقيا، وتحدها ليبيريا وغينيا من الغرب، مالي وبوركينا فاسو من الشمال، غانا من الشرق. وعرفت كوت ديفوار في التاريخ بكونها واحدة من أكثر جمهوريات غرب أفريقيا ازدهارا ورخاء.

وتتكون البلاد من شريط ساحلي في الجنوب، وغابات كثيفة في الداخل، وحشائش السافانا في الشمال، وبالبلاد قناة فريدى، وسدكوسو، وجبال تورا، وتوجد الجبال في الشمال الغربي.

 ومناخها حار مطير في الجنوب، وتقل الأمطار وتزداد البرودة كلما اتجهنا شمالا.

- العاصمة: أبيدجان وهي العاصمة الفعلية وعدد سكانها (3.33 ملايين نسمة) أما العاصمة الرسمية فهي: ياموسوكرو.

- السكان: 17298040 نسمة.

- اللغة: الفرنسية (الرسمية)، لغات إفريقية وطنية أشهدها ديولا.

- الدين: المسلمون 60٪ معتقدات محلية 25٪، مسيحيون 12٪.

- نظام الحكم: جمهوري، ورئيس الجمهورية ينتخب كل خمس سنوات بالاقتراع الشعبي. وهناك مجلس للأمة مدته 5 سنوات وأعضاؤه 175 عضوا.

- الصادرات: الكاكاو، البن، الأخشاب الاستوائية، البترول، الموز، الأناناس، زيت النخيل.

- المخدرات المحرمة: تنتج القنب الهندي ومعظمه للاستهلاك المحلي. كما أن هناك إتجارا دوليا في المخدرات فالبلاد نقطة عبور الهروين القادم من جنوب غرب آسيا إلى أوروبا.

- الواردات: الغذاء، السلع الرأسمالية، السلع الاستهلاكية، الوقود.

- التاريخ: جذبت كوت ديفورات التجار الفرنسيين والبرتغاليين في القرن الخامس عشر، وأقام التجار الفرنسيون مؤسسات لهم في أوائل القرن التاسع عشر، وفي 1842 حصل الفرنسيون على امتيازات بتملك أراض من القبائل المحلية، وراحوا يمدون نفوذهم على الساحل وفي الداخل، وأصبحت المنطقة التي سيطروا عليها إقليما في عام 1893، وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت جمهورية تتمتع بالحكم الذاتي داخل الاتحاد الفرنسي. وأخيرا تحقق لها الاستقلال في أغسطس 1960، وكانت كوت ديفوار قد أقامت اتحادا جمركيا مع داهومي (بنين حاليا) والنيجر وبوركينا فاسو. وكان رئيس الجمهورية هوفويه بوانيه، الذي كان كاثوليكيا رومانيا، قد أمر ببناء أكبر كنيسة مسيحية في العالم هي كنيسة نوتردام دي لابا، في العاصمة.

     أدى انهيار أسعار الكاكاو والبن إلى أن أصبحت كوت ديفوار أكبر دولة مدينة بالنسبة لعدد سكانها، وذلك على مستوى قارة أفريقيا. وقام الطلاب والزراع والمهنيون باحتجاجات ضخمة أرغمت رئيس البلاد على التصريح بقيام أحزاب معارضة وإجراء انتخابات تنافسية على منصب رئيس الجمهورية في أكتوبر 1990 وفاز فيها بوانيه ليبدأ مدة رئاسة سابعة على التوالي، وفي شهر نوفمبر من العام نفسه، أجريت أول انتخابات تشريعية بنظام التعددية الحزبية فاز فيها حزب رئيس الجمهورية (الحزب الديموقراطي) بأغلبية المقاعد، وفي يوليو 1992 توقفت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول تقديم المساعدة للبلاد لأن الحكومة رفضت بحث تخفيض الإنفاق العام.

       وفي ديسمبر 1993 مات الرئيس بوانيه بعد فترة حكم طويلة وعين مجلس الأمة هنري بدييه خليفة له. وقد أعيد انتخابه رئيسا في أكتوبر 1995.

      واصل بدييه سياسة سلفه، وفي سبتمبر 1999، وبعد أن أمر بإلقاء القبض على مئات عديدة من أعضاء حزب (تجمع الجمهوريين) المعارض، قام انقلاب عسكري بزعامة الجنرال روبرت جوبيه أطاح بحكومة بدييه عشية عيد البلاد.

      حاول جوبيه تزوير انتخابات 2000 فقامت المظاهرات التي أجبرته على الفرار، فأصبح لوران غباغبو رئيسا للبلاد، لكن حدث في سبتمبر 2002 أن قام جوبيه بانقلاب آخر لقي فيه مصرعه، ووقع التمرد والثورة في أبيدجان وفي بواكيه وكوروجو. وفي سبتمبر قامت القوات الفرنسية بإنقاذ 160 طالبا حوصروا في بواكيه (منهم مائة من الولايات المتحدة).

ورغم وجود القوات الفرنسية في البلاد إلا أن القتال استمر شهورا فقد أوقد جمرته الصراع في ليبيريا المجاورة.

      وفي مارس 2003 تم التوصل إلى اتفاق حول أقتسام السلطة على أن يعين غباغبو رئيس وزراء مسلم يرأس مجلس وزراء يضم 41 عضوا يمثلون جميع الطوائف في البلاد. وأقام رئيس الجمهورية وزعماء الثوار السابقون احتفالا في 5 يوليو معلنين انتهاء الحرب، لكن البلاد ظلت منقسمة فالثوار يسيطرون على شمالها وتسيطر قوات الحكومة على الجنوب.

      وفي فبراير 2004 وافقت الأمم المتحدة على إرسال قوة لحفظ السلام، وفي منتصف عام 2005 كان يوجد بالبلاد 7000 جندي تابعون للأمم المتحدة وأكثر من 4000 جندي فرنسي.

      وتم إجراء الانتخابات في بداية شهر ديسمبر 2010 وأعلن فوز الحسن واتارا خصم الرئيس, غباغبو, ولكن غباغبو رفض الاعتراف بهذا الفوز ودخلت البلاد في أزمة سياسية جديدة.

وكوت ديفوار عضو في الأمم المتحدة وجميع وكالاتها المتخصصة، وعضو في الاتحاد الأفريقي وعاصمتها أبيدجان هي مقر «اتحاد البرلمانات الأفريقية».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك