الشباب المسلم 1296
معالم بناء شخصية الشباب المسلم
بناء شخصية الشباب المسلم ليس مهمة سطحية أو عابرة، بل هو مشروع تربوي متكامل يشمل الجوانب الروحية، والعقلية، والأخلاقية، والاجتماعية للفرد، ليكون عضوًا فاعلًا ومسؤولًا في مجتمعه، ومن أبرز معالم هذا البناء:
(1) الارتباط بالعقيدة الصحيحة: من خلال فهم التوحيد والإيمان بالقيم الإسلامية الأساسية، فالاعتقاد السليم أساس للثبات أمام الفتن والضغوط المجتمعية. (2) تنمية القيم الأخلاقية: ولا سيما قيم الصدق، والأمانة، والوفاء بالعهد، وضبط النفس، وغرس قيم التسامح، الرحمة، والاحترام للآخرين. (3) تنمية المعرفة والعلم: من خلال التحصيل العلمي الشرعي والدنيوي وفق ضوابط الشرع، والقراءة والبحث والنقد البناء، لتعزيز التفكير العقلاني والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح. (4) القدرة على العمل والمبادرة: من خلال تحمل المسؤولية والمشاركة في خدمة المجتمع، وتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي. (5) التمسك بالهوية الإسلامية: من خلال المحافظة على العادات والقيم الأصيلة المستمدة من الشريعة، والقدرة على مواجهة الضغوط الثقافية والاجتماعية دون الانحراف عن القيم. (6) الجانب الإيماني والعبادي: من خلال المواظبة على العبادات التي تنمي الوعي الروحي والانضباط الذاتي، والاستعانة بالذكر والدعاء لتقوية الصلة بالله تعالى. (7) الصحة الجسدية والنفسية: من خلال الاهتمام بالنشاط البدني والغذاء الصحي، ومواجهة التحديات النفسية بالوعي والمرونة واللجوء للطرائق الشرعية في الترويح عن النفس.أدرك نفسك قبل أن تندم
ما أكثر الذين يندمون على أيام شبابهم الضائعة! فلكل زرع وقت للبذر، ولكل حصاد زمان، فإذا حان موسم الحصاد، لا ينفع ما لم يُزرع في وقت البذر، واعلم - أيها الشاب - أنك في مرحلة البذر؛ فإذا أضعت هذه الأيام في المعاصي وغفلت عن الطاعات، كنت يوم القيامة من الخاسرين حقًا؛ فلا تهمل نفسك، وابدأ بالبذل والعمل الصالح قبل أن تفاجئك ساعة الموت، كما قال الله -تعالى-: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (المؤمنون: 99-100).الإيمان هو الغاية التي خُلقنا لأجلها

آداب استخدام الجوال والإنترنت
مع انتشار التكنولوجيا الحديثة، أصبح الجوال والإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب، ومع ذلك، يحتاج استخدامهما إلى وعي وآداب تضمن الفائدة وتجنب الأضرار، ومن أبرز هذه الآداب:- ضبط الوقت وعدم الإسراف وتحديد أوقات محددة لاستخدام الجوال والإنترنت.
- تجنب التصفح المفرط الذي يضيع الوقت ويؤثر على الدراسة والعمل.
- المحافظة على الأخلاق والآداب العامة وتجنب نشر أو مشاركة محتوى غير لائق أو مسيء.
- التحلي بالاحترام في التعليقات والمحادثات الرقمية.
- عدم مشاركة المعلومات الشخصية أو الأسرار العائلية مع الغرباء.
- الاستفادة العلمية والتربوية واستخدام الإنترنت أداة للتعلم، والبحث، واكتساب المهارات.
- متابعة القنوات والمواقع المفيدة والمحفزة للفكر والإبداع.

الشباب وتحمل المسؤولية
الشباب هم ركيزة المجتمع وعموده الفقري، ولنجاح أي مجتمع يحتاج إلى جيل واعٍ يتحمل المسؤولية ويساهم في بناء وطنه ومجتمعه، ومن أبرز معالم هذا الدور:- تحمل المسؤولية الفردية: من خلال الالتزام بالواجبات الشخصية والدراسية والمهنية، وتنظيم الوقت وإدارة الذات.
- المشاركة المجتمعية البناءة: من خلال الانخراط في الأنشطة التطوعية والخيرية، والعمل على مشاريع تخدم البيئة، التعليم، والصحة العامة.
- تنمية روح المبادرة والقيادة: من خلال اقتراح الأفكار وتنفيذ المبادرات التي تحسن الواقع الاجتماعي، وتطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل الفعال.
- المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية: من خلال التحلي بالقيم الإسلامية والإنسانية في التعامل مع الآخرين، وحماية المجتمع من السلوكيات السلبية والمساهمة في نشر الوعي.
أخطاء يقع فيها بعض الشباب
- التسرع والاندفاع: من أخطاء الشباب اتخاذ القرارات دون تفكير أو استشارة.
- إهمال الوقت وتنظيمه: ضياع الوقت في اللهو والتسلية، دون استغلاله في الدراسة، العمل، أو تنمية الذات.
- الصحبة السيئة: التأثر بالمحيطين بالسلوكيات السلبية أو العادات الضارة.
- قلة الصبر والتحمل: الاستسلام سريعًا عند مواجهة المصاعب أو التحديات، أو التراجع عن الأهداف السامية.
من ثمرات مراقبة الله -عزوجل-
لا شك أن علم الشباب وتيقُّنه باطلاع الحق -سبحانه وتعالى- ، وأن الله -سبحانه- ناظر إليه، سامع لقوله، عالم بسِرِّه وعلانيَّتِه، له ثمرات وفوائد على أخلاقياتهم وسلوكياتهم من أهمها ما يلي:- المراقبة تجعل المسلم دائم الشعور برعاية الله له، فتدفعه إلى الإحسان في عباداته وسلوكه.
- تجعل المسلم قادرًا على غض البصر ومراقبة أفعاله، وتزرع فيه الورع والحرص على تجنب المعاصي.
- استحضار مراقبة الله يذكر المسلم بالموت وشدته، فيقبل على الطاعة ويتجنب المعصية.
- المراقبة تجعل المسلم أمينًا في معاملاته وتصرفاته؛ فيلتزم بما أمر الله ويبتعد عن الغش والخديعة.
- غرس المراقبة في النفس وروح التسامح واللين، والحرص على مراعاة حقوق الآخرين.
- ومن أهم ثمرات المراقبة لله -جل وعلا-: صلاح القلب، فإذا علم المسلم بأن الله مطلع على قلبه ويعلم ما فيه -سبحانه وتعالى-، طهر من الرياء ومن العجب ومن الكبر ومن الحقد ومن الحسد.
احذروا - يا شباب-!
احذروا أن تتحولوا- بغير قصد- إلى أدوات لهدم أوطانكم، أو تخريب أرضكم، أو زعزعة أمنها بالخروج على ولاة أمرها؛ إما بجهلٍ يطمس البصيرة، أو بتكاسلٍ عن تحرّي الصدق والدقة عند نقل الأخبار، أو بترديد مقالاتٍ لا يُدرى مصدرها ولا مآلها.
لاتوجد تعليقات