كتاب: مختصر تقريرات أئمة الدعوة في مخالفة مذهب الخوارج وإبطاله
من مكتبة التراث
انطلاقاً من أهدافها في دعوة الناس للتمسك بدين الله -تعالى-، والعمل على إبراز فضائل التراث الإسلامي، وتشجيع العلماء والباحثين ونشر بحوثهم ونتاج عملهم، نشرت جمعية إحياء التراث الإسلامي الكتب الإسلامية والرسائل العلمية مما سطره علماء الإسلام، ومما أبدعه دعاة الكويت وشبابها، ونعرض في هذه الزاوية لبعض هذه الإصدارات.
كتاب: (مختصر تقريرات أئمة الدعوة في مخالفة مذهب الخوارج وإبطاله) للشيخ: د. محمد هشام ظاهري، يعدّ من المؤلفات العلمية المهمة التي تعالج إحدى أخطر الفرق التي ابتُليت بها الأمة الإسلامية، وهي فرقة الخوارج، من خلال جمع تقريرات أئمة الدعوة في بيان انحرافهم، وكشف شبهاتهم، وإبطال مناهجهم.
خطورة الخوارج في ميزان السنة النبوية
يذكر المؤلف في مقدمة كتابه أن الخوارج كانوا من أوائل الفرق ظهورًا في تاريخ الأمة، بل هم أول فرقة خرجت على جماعة المسلمين، وأكثرها شرا وخطرًا، وقد تواتر التحذير منهم في السنة النبوية؛ إذ أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم «كلما خرج منهم قرن قُطع»، وأنهم لا يزالون يظهرون حتى يخرج الدجال من عِراضهم؛ لما في فكرهم من انحراف، وفي منهجهم من إفساد.فصول الكتاب
عرض المؤلف في فصول الكتاب تعريف أئمة الدعوة للخوارج، وبيّن أصول ضلالهم، وعلى رأسها تكفير المسلمين بغير مكفّر شرعي، وذكر من أوصافهم أنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، كما تناول أصنافهم وأسباب ظهورهم، وبيّن مفاسد الخروج والتحذير منه.منهج الخوارج في الاستدلال
كما ناقش منهج الخوارج في الاستدلال، وأبطل مقالاتهم في التكفير من خلال مباحث علمية محررة، وتطرق إلى تكفيرهم لولاة الأمر، ومفهوم الولاء والبراء عندهم، واعتقادهم وجوب الخروج بالسيف، مقابل تقريرات أئمة الدعوة التي تؤكد أن الإنكار يكون بالتي هي أحسن، وأن الخروج المسلح محرّم شرعًا.انحرافاتهم العقدية
وتناول الكتاب بعض انحرافاتهم العقدية، ومنها قولهم: إن التوحيد لا يُعرف إلا بالخبر، وبيّن أن معرفة الله تكون بالكتاب والسنة، وبالفطرة والعقل والحسّ، ثم ختم ببيان موقف أهل السنة في الحكم على الخوارج، وأنهم يزنون الأفراد والفرق بميزان الشرع والعدل.سبع وستون توصية
واختتم المؤلف كتابه بسبعٍ وستين توصية لخّصت ثمرة البحث، من أبرزها عظم جهود أئمة الدعوة في حفظ الدين، وبيان أن الخوارج يكفّرون بغير حق، ويتخبطون في باب التكفير، ولا يفرّقون بين مراتب الكفر والفسوق والظلم. ويُعد هذا الكتاب مرجعًا علميًا مهمًا، ولا سيما في هذا العصر الذي تجددت فيه فتنة الخوارج، وما جرّته من مفاسد أصابت المسلمين قبل غيرهم.
لاتوجد تعليقات