إحياء التراث تعقد اجتماع الجمعية العمومية العادية لعام 2024 .. العيسى: التراث أربعـة عقـود مـن العطاء بمنهج راسخ والتزام باللوائح والقوانين
- تكامل الجهود الرسمية والشعبية في الكويت في دعم العمل الخيري أسهم في تعزيز سمعتها الدولية ومصداقيتها
- جمعية إحياء التراث تسير وفق منهجية دقيقة تقوم على الالتزام بالشريعة الإسلامية والتقيد بالقوانين واللوائح المحلية والدولية
- العمل الخيري له دور بارز في سد الفجوات الاجتماعية وتعزيز التكافل وتحقيق التنمية المستدامة كونه رافدا أساسيا في دعم جهود الدولة ومؤسساتها
- أطلقت الجمعية مشاريع إغاثية عاجلة في عدد من الدول المتضررة من الأزمات والكوارث تجاوز عدد المستفيدين منها أكثر من مليون ونصف المليون شخص
- قدمت الجمعية مساعدات عينية تجاوز عدد المستفيدين منها 100 ألف شخص من الأسر المتعففة وأبنائها داخل الكويت
- نفذت الجمعية مئات الأنشطة الاجتماعية والترفيهية والتوعوية الموجهة للنساء والأطفال حيث بلغ عدد المستفيدين ما يقارب 300 ألف شخص خلال عام واحد فقط
- بنت الجمعية مئات المساجد والمراكز الإسلامية التي أسهمت في نشر رسالة الإسلام السمحة وتعزيز الوسطية والهوية الدينية
- انطلاقًا من رسالتها ومنهجها في نشر الوسطية نظمت التراث العشرات من الدروس العلمية والمحاضرات الشرعية المتخصصة
- قدمت الجمعية مساعدات مادية لأكثر من 10 آلاف حالة داخل الكويت واستفاد من هذه المساعدات أكثر من 50 ألف شخص
- في سعيها لدعم المشاريع الصحية نفذت الجمعية عددا من المشاريع التي تلبي احتياجات الفئات الأكثر حاجة من الخدمات الصحية
في إطار رسالتها الخيرية والإنسانية المتواصلة، عقدت جمعية إحياء التراث الإسلامي اجتماعها السنوي للجمعية العمومية العادية لعام 2024، وذلك بحضور رئيس الجمعية المهندس طارق سامي سلطان العيسى، ونائب الرئيس سليمان عبدالله البريه، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة وعموم أعضاء الجمعية العمومية، وقد جاء هذا الاجتماع ليؤكد مسيرة الجمعية الرائدة في العمل الخيري والدعوي، وحرصها على تعزيز حضورها الفاعل داخل الكويت وخارجها.
أعمال الجمعية العمومية
شهد الاجتماع مناقشة التقرير الإداري والمالي اللذين يعكسان حجم الإنجازات المتحققة خلال العام 2024، كما أُشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها مجلس الإدارة السابق، والتحديات التي تجاوزها بفضل الله ثم بتعاون الأعضاء والهيئات الداعمة.
اجتماع مجلس الإدارة
وبعد ختام أعمال الجمعية العمومية، انعقد اجتماع مجلس إدارة الجمعية لتجديد الثقة في الأعضاء واختيار مجلس إدارة جديد؛ حيث جرت عملية توزيع المهام والمسؤوليات بالتزكية، وخلص الاجتماع إلى القرارات التالية:- المهندس: طارق سامي سلطان العيسى - رئيس مجلس الإدارة.
- د. عثمان يوسف جاسم الحجي - نائب الرئيس.
- سليمان عبدالله صالح البريه - أمين الصندوق.
- وليد محمد ربيعة المنصور - أمين السر.
- العضوية لكل من:
- ناظم محمد سلطان المسباح.
- د. فرحان عبيد عزيز الشمري.
- خالد مجحم الخالدي.
- د. سالم يوسف الحسينان.
- د. مشعل تركي الظفيري.

أعضاء مجلس الإدارة من اليمين البريه والعيسى والربيعة ومندوب وزارة الشؤون
وبخصوص الأعضاء الذين اعتذروا عن العضوية فقد تقدم كل من: حسين علي سعد الرومي، وحمد صالح الأمير باعتذارهم عن الاستمرار في عضوية المجلس، واختير كل من: د. سالم يوسف الحسينان، ود. مشعل تركي الظفيري بدلًا عنهما، وقدم لهما رئيس المجلس م. طارق العيسى الشكر والعرفان على جهودهما خلال الفترة السابقة، موصيًا بعمل حفل تكريمي لهما يليق بتلك الجهود.
كلمة رئيس الجمعية
على هامش الجمعية العمومية، صرح رئيس الجمعية م. طارق العيسى، بتصريح بيّن فيه المكانة المتميزة لدولة الكويت في ميدان العمل الخيري؛ حيث أضحت - بفضل الله - مركزًا إنسانيا عالميا ونموذجًا رائدًا يُحتذى به في دعم القضايا الإنسانية والإغاثية، وأكد أن هذا النجاح جاء نتيجة تكامل الجهود الرسمية والشعبية في الكويت؛ مما أسهم في تعزيز سمعتها الدولية ومصداقيتها، مقدمًا الشكر لوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الخارجية، مثنيًا على جهودهم المباركة في خدمة العمل الخيري، وتسهيل الإجراءات التي تدعم هذا القطاع المهم من قطاعات الدولة.
منهجية دقيقة
وشدد العيسى على أن جمعية إحياء التراث الإسلامي تسير -منذ تأسيسها وعلى مدى أربعة عقود من الزمان- وفق منهجية دقيقة، تقوم على الالتزام بالشريعة الإسلامية، والتقيد بالقوانين واللوائح المحلية والدولية، وذلك عبر تعاون مؤسسي مع الجهات الرسمية في الدولة، ضمانًا للشفافية والمصداقية في تنفيذ المشاريع المختلفة.
العمل الخيري وبناء المجتمع
ثم بين العيسى أهمية العمل الخيري ودوره في سد الفجوات الاجتماعية وتعزيز التكافل، مبينًا دوره في تحقيق التنمية المستدامة؛ كونه رافدا أساسيا في دعم جهود الدولة ومؤسساتها، ولا سيما في المجالات التعليمية والدعوية والإغاثية، كما أشار إلى أن اتساع رقعة العمل الخيري يمثل علامة صحة وتقدم في بناء الدول والمجتمعات، في حين أن ضعف دوره يعد مؤشرًا سلبيا يؤدي إلى تعطيل أنشطة ضرورية يحتاجها المجتمع.
إنجازات عام 2024
ومن باب شكر الله -تعالى- على نعمه، أشار العيسى إلى بعض الإنجازات التي وردت في التقرير السنوي لعام 2024، الذي حمل في طياته مجموعة بارزة من الإنجازات التي تعكس اتساع أنشطة الجمعية على المستويين المحلي والخارجي.مشاريع الجمعية داخل الكويت
وعن مشاريع الجمعية الداخلية، بين العيسى أن الجمعية -بفضل الله وانطلاقًا من رسالتها ومنهجها في نشر الوسطية- نظمت العشرات من الدروس العلمية والمحاضرات الشرعية المتخصصة، كما أقامت العديد من المجالس الفقهية؛ لتعزيز المفاهيم الشرعية والفقهية بين أبناء المجتمع. وفي إطار تربية النشء على مفاهيم القرآن الكريم وتعاليمه السمحة، أقامت الجمعية العديد من حلقات تحفيظ القرآن الكريم في مختلف المناطق.

جانب من اجتماع الجمعية العمومية
مشاريع الجمعية خارج الكويت
وفي إطار سعيها الدائم لترسيخ فكرة إيجابية عن العمل الخيري الكويتي في الخارج، ذكر العيسى بعضًا من جهود الجمعية التي قامت بها في الخارج من خلال التنسيق مع مؤسسات الدولة، من وزارة الشؤون ووزارة الخارجية بتنفيذ العديد من مشاريع الإغاثة، وعلى سبيل المثال مشاريع التنموية خارج الكويت منها: بناء مئات المساجد والمراكز الإسلامية، التي تسهم في نشر الرسالة الإسلامية وتعزيز الهوية الدينية، كما أنشأت الجمعية العديد من المشاريع التعليمية، ومنها عدد من المدارس لدعم التعليم ونشر المعرفة في المجتمعات المحتاجة، وفي سعيها لدعم المشاريع الصحية نفذت الجمعية عددا من المشاريع الصحية المتنوعة تلبية لاحتياجات الفئات الأكثر عرضة للحرمان من الخدمات الصحية، كذلك نفذت الجمعية عددا من مشاريع سقيا الماء لتوفير مياه الشرب الصحية للمجتمعات المحتاجة، كما أطلقت مشاريع إغاثية عاجلة في عدد من الدول المتضررة من الأزمات والكوارث، وتجاوز عدد المستفيدين من هذه الجهود الإنسانية والإغاثية في الخارج أكثر من مليون ونصف المليون شخص.
الدوافع والمنطلقات
وعن الدوافع والمنطلقات التي تنطلق منها جمعية إحياء التراث في تحقيق رسالتها الخيرية والإنسانية في العمل الخيري، أكد رئيس الجمعية الشيخ طارق العيسى أن الجمعية تسعى إلى خدمة المجتمعات من خلال تنفيذ مشاريع خيرية وإنسانية وإغاثية، تستند إلى قيم الإسلام السمحة، منطلقة من تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية، التي حثت على الإحسان إلى الناس، وفعل الخير، ومساعدة المحتاجين، قال -تعالى-: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة: 195)، وقال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج: 77)، فهذه دعوة صريحة لكل مسلم للقيام بكل فعل خير، وهو الركيزة التي تقوم عليها أنشطة الجمعية، كما حثت السنة النبوية على مساعدة المحتاجين وتفريج الكرب، قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا، نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا، يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا، سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ»، فهذا حديث يبين قيمة العمل الإنساني ومساعدة المكروبين، وهو ما تنفذه الجمعية عبر مشاريعها لدعم الأسر المتعففة وكفالة الأيتام، والوقوف بجانب المحتاجين وتحفيز المساعدة المتبادلة بين الأفراد وتقوية أواصر المحبة والتكافل.

تقوية أواصر المحبة والتكافل
كما أكد العيسى أن الجمعية تسعى -من خلال مشاريعها- إلى تقوية أواصر المحبة والتكافل انطلاقًا من قول الله -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (المائدة:2)؛ فالتعاون على الخير هو مطلب إلهي ينعكس على جميع مشاريع الجمعية الخيرية، قال الله -تعالى-: {مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اِّللَّ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ} (البقرة:261) وهذا يوضح أن إنفاق الأموال في الخير لا ينقص المال، بل يضاعفه الله أضعافًا كثيرة، بهذه النصوص الإيمانية بنت جمعية إحياء التراث دوافعها ومنطلقاتها في تنفيذ المشاريع الخيرية الإنسانية والإغاثية، لتحقيق الفائدة للمجتمع وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة من خلال العمل الصالح والإحسان والعطاء المستمر.

إنجازات مدعاة للفخر والاعتزاز
وختم العيسى تصريحه قائلًا: إن نظرة فاحصة لهذه الإنجازات نجد أن ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز، سائلين الله -عز وجل- القبول، وأن تعود هذه الأعمال على هذه البلاد المباركة بحفظ أمنها وأمانها، والبركة في أرزاقها، وأن يحفظها أميرًا وحكومةً وشعبًا من كل سوء ومكروه، وأن يتقبل من أهل الخير عطاءهم، ومن العاملين جهودهم، وأن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، والحمد لله رب العالمين.

لاتوجد تعليقات