رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 18 سبتمبر، 2018 0 تعليق

لمـاذا يكسـل الدعـاة؟

 

- عندما يكسل الدعاة تتراجع الدعوة، ويضعف العمل الإسلامي، ويقل المقبلون على الله. فلماذا يدب الكسل والفتور في نفوس الداعين إلى الله؟

- إذا دبَّ الكسل إلى الداعية أصاب روحه وجسمه وعقله؛ فيستثقل قراءة القرآن الكريم، ويضعف عنده الإخلاص والدعاء، وتصبح صلته بالله متقطعة، وتعظيمه لخالقه قليلة، لا يتأثر بالنصيحة، وينشغل بالتوافه من الأمور، ويكثر عنده التفكير بمشكلات الدنيا وهمومها، ويسعى إلى إضاعة الوقت، ويقل طلب العلم عنده؛ فيتخلف عن إخوانه في طلبه، ويحجم عن المسؤولية، ويتخلص من التكاليف الدعوية؛ فلا تتحرك نفسه لإنكار المنكر، ويضعف الوازع الديني عنده؛ فيقبل على الشهوات، وتقل عنده العبادات؛ فنجده يفرط في السنن وأعمال الخير والنوافل، ويسوف في أعمال الدعوة أو الخير.

- هذه المشاعر والتصرفات تؤدي به إلى عدم الرغبة في حضور حلق العلم والجلوس إلى العلماء والالتقاء بالدعاة والمصلحين؛ مما قد يؤدي إلى مزيد من العزلة والتخلي عن الواقع، أو حتى الشك في المفاهيم الأساسية في الدعوة إلى الله -تعالى.

- ولعلاج هذه الظاهرة يجب على الداعية أن يخلص النية، ويجدد العهد مع الله، وأن يقبل على الطاعات مثل: الصلاة والصيام والزكاة والحج، ولاسيما الحرص على صلاة الجماعة في المسجد، وأداء النوافل من صلاة وصيام وصدقة وعمرة وغيرها، وأما كتاب الله -تعالى- فيجب أن يقبل عليه بجوارحه كلها قراءة وتدبرا وحفظا وعملا؛ موقنا بأن هذا الكتاب هو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، من تمسك به قاده إلى الجنة، وعليه أن يكثر من ذكر الله -تعالى- على جميع الأحوال، والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأن يداوم على الاستغفار، وأذكار الصباح والمساء وما بعد الصلاة.

- ومما يفيد في نشاط الداعية قراءة السيرة النبوية مع تدبر أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم، وقراءة الحديث النبوي والتعرف على مواقف الصحابة وسيرهم، وقراءة سير الصالحين من التابعين والأئمة الأعلام، والناجحين في دعوتهم.

- كما ويجب عليه مراقبة الله -تعالى-، وتنمية جانب الخوف والرجاء، واستغلال الأوقات والمناسبات الإسلامية؛ كيوم الجمعة، وشهر رمضان، والعشر الأواخر فيه ولاسيما ليلة القدر، والعشر الأوائل من ذي الحجة، ولا سيما يوم عرفة ويوم العيد وأيام التشريق، وشهر الله المحرم، وكذلك أوقات الحج والعمرة، والمكث في البلد الحرام.

- كما على الداعية قراءة الكتب الشرعية الموثوق بها القديمة والحديثة، وحضور مجالس العلم، وسماع المحاضرات المفيدة، والمشاركة في المؤتمرات الشرعية. واللجوء إلى الدعاء، والتزاور في الله -تعالى-، وصلة الأرحام ولاسيما الوالدين. وعمل الخير للناس ابتغاء وجه الله -تعالى-. والمحاسبة الإيمانية الصحيحة لنفسه.

- إن الداعية الصادق إذا التزم بتلك التعاليم الإسلامية الصافية وأخلص فيها عاد نشيطا في دعوته كما كان، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك