حكم التداوي بالنجاسات
- يصف بعض الناس في منطقتهم دواء لكنه نجس، واستعمله بعضهم فعوفي ولاسيما أولئك الذين لهم حبيبات في وجوههم، ويسأل عن التوجيه لو تكرمتم
- هذا لا يجوز، فالتداوي بالحرام والنجاسات أمرٌ منكر لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «عباد الله: تداووا ولا تداووا بحرام». وقال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم». وسأله رجل عن الخمر يصنعها للدواء فقال: «إنها ليست في دواء ولكنها داء». فلا يجوز لمسلم ولا لمسلمة أن يتداووا بالحرام لا من أبوال ولا من العذرة ولا من الدماء ولا من سائر النجاسات، فالدواء يكون بالمباح والطاهر، وعلى من أصيب بشيء من الدواء يسأل أهل الخبرة من الأطباء، وأهل الاختصاص، فالله - جل وعلا- ما أنزل داءً إلا أنزل له شفاء كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيلتمس من أهل الطب من يعرف داءه حتى يعطيه الدواء المناسب، وعليه أن يبتعد عن اليأس، وألا يعمل بما يغضب الله عليه -جل وعلا-، ولكن يتصبر ويتحمل حتى يسهل الله له الشفاء، أما التساهل مع الناس، والأخذ بما يقوله الناس من الرخص الباطلة التي لا أساس لها فهذا لا يجوز، وليس العامة قدوة في هذه الأمور إذا استعملوا الأدوية الرديئة النجسة المحرمة، فهؤلاء ليسوا بقدوة ولا يجوز تقليدهم في ذلك ولا متابعتهم فيها - والله المستعان-.
لاتوجد تعليقات