حكم مباشرة المرأة الأجنبية دون أن يزني بها
- ما الحكم في الرجل يقبل المرأة ويعمل بها كل شئٍ ما عدا الزنا؟ وما كفارة ذلك؟ كما نرجو من فضيلتكم أن ترشدونا إلى كتبٍ تذكر ذلك؛ حيث إن كثيرٍا من الشباب في قريتنا مبتلون بذلك ومرادي أن أقوم بالنصح لهم أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء وأعانكم على نشر دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
- هذا العمل الذي ذكرته أيها السائل حرامٌ عليهم؛ لأن الله تعالى يقول: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} (المؤمنون:5-7). ويقول سبحانه وتعالى: {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلا} (الإسراء:32). فتأمل قوله: {ولا تقربوا الزنا} (الإسراء:32). ولم يقل ولا تزنوا لأجل أن يتناول ذلك كل ما كان سبباً ووسيلةً إلى الزنا، وهذا الذي عملوه هو من زنا اليد باللمس، ومن زنا العين بالنظر، ومن زنا الرجل بالمشي؛ فهذا حرامٌ عليهم. وعليهم أن يتوبوا منه ويجب على ولاة الأمور تعزير هؤلاء وتأديبهم بما يردعهم وأمثالهم، ويحول بينهم وبين هذه المعصية، ولم يحرم الرسول صلى الله عليه وسلم الخلوة بالمرأة الأجنبية إلا خوفاً من هذا وأمثاله، فأنت وفقك الله انصحهم بما يجب عليك، وحذرهم من هذا، وأما الكتب التي تذكر ذلك، فهي كتب التفسير، وكتب الأحاديث، وكتب الفقه، كلها ولله الحمد مصرحةٌ في تحريم هذا الشيء وأنه لا يجوز ولا يحل.
لاتوجد تعليقات