وجوب الدفاع عن أفريقيا ونصرتها في ظل تصاعد حملات التنصير بدعم من الغرب النصراني المتعصب – التنصير واتباع أساليب عديدة لتحقيق أغراضه
وظف المنصرون المبشرون الجدد ومازالوا في القارة الأفريقية أساليب ووسائل متنوعة من أجل القيام بواجبهم المنوط بهم من طرف الحكومات والهيئات الغربية، وتحقيق الأغراض والأهداف المسطرة لهم، المتمثلة على نشر النصرانية والتبشير بها ومنافسة الإسلام، ووقف زحفه وانتشاره وإبعاد المسلمين أفرادا وجماعات عن هويتهم الدينية واللغوية والعقدية والتاريخية والحضارية، مصداقاً لقوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}(البقرة: 120)، ولعل من أهم الوسائل المتبعة من طرفهم: المدارس، والمؤسسات التعليمية، والمستوصفات والمراكز الصحية، والهيئات الإغاثية، والكنائس، والهيئات التنصيرية، والمحطات الإذاعية والتلفزية، والكتب، والمجلات، والصحف، والنشرات والمطبوعة، والأناجيل وغيرها من الوسائل المتعددة، التي يستهدف المنصرون من ورائها تنصير الأفارقة، وبالتالي محاولة إبعادهم عن هويتهم الدينية، والحضارية، والثقافية التي يتشبثون بها، وهذا هو الهدف الأسمى للتنصير.
استغلال الأوضاع العامة المتردية باستغلال مختلف الوسائل المتاحة ركز المنصرون والمبشرون الغربيون على قارة أفريقيا بالخصوص؛ لأنها تضم دولا وقوميات كثيرة، مثل: نيجيريا، وأوغندا، وغانا، والصومال، والسودان، وإثيوبيا، والنيجر، والسنغال، والكاميرون، وتشاد، وساحل العاج وغيرها من أجل تنفيذ مهماتهم وغاياتهم التنصيرية المنوطة بهم من طرف الحكومات والدول الغربية، مستغلين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية، التي يعيشها الأفارقة السود، مثل: الفقر، والبؤس، والحرمان، والجهل، والمرض، والمجاعة، والتصحر وغياب الأمن. والاستقرار في هذه الدول المترامية الأطراف، واندلاع الحروب الأهلية بين القبائل والجماعات المتعددة، فالمنصرون يستغلون الأوضاع المتردية، التي يعيشها الأفارقة، ويقدمون لهم الخدمات المتنوعة: الصحية، والغذائية، والإغاثية، والتعليمية وغيرها من أجل استقطابهم واستدراجهم لاعتناق النصرانية واتباع تعاليمها، وبالتالي إبعادهم عن دينهم وعقيدتهم وشريعتهم وأصالتهم الحضارية.
المنصرون والدعم الغربي السخي:
لقد بدأت حملات التنصير منذ زمن بعيد، ومازالت مستمرة في أفريقيا في ظل تدهور الأوضاع العامة، وازدياد الدعم المادي والمعنوي السخي، الذي يحظى به المنصرون من طرف الغرب المتعصب، الذي يقدم لهم الإمكانات المادية الهائلة، والأموال الطائلة، والمساعدات المختلفة حتى يقوموا بمهامهم المنوطة بهم بكل سهولة وفي أحسن الظروف، وذلك من أجل تغيير معالم القارة الأفريقية، حتى تصبح نصرانية، كما أعلن بذلك بابا الفاتيكان قبل سنوات، وبفضل الدعم الغربي السخي تصاعدت حملات التنصير وحققت معظم أهدافها المخططة بأفريقيا، فقد أصبح من الواجب على الدول والحكومات العربية والإسلامية الاضطلاع بدور أكبر لنصرة الأفارقة المهددين في دينهم وحياتهم؛ وذلك عن طريق تقديم الدعم والمساعدة والنصرة للدول الأفريقية المهددة بالغزو الصليبي، مثل: إحداث المؤسسات الدعوية والإغاثية والتعليمية والإعلامية التي تقدم خدماتها المتنوعة لسكان هذه الدول، وتتغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجهها، وتتصدى بالتالي لمخاطر حملات التنصير التي تهدد المسلمين أفرادا وجماعات في أفريقيا، فالواجب الديني يفرض على الدول الإسلامية مضاعفة جهودها وتكثيف أعمالها لمساعدة الأفارقة، الذين يعانون من مشكلات اقتصادية واجتماعية مزرية، ولوقف زحف التنصير الذي يستهدف استدراج الأفارقة لاعتناق النصرانية.
لاتوجد تعليقات