رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عيسى القدومي 10 ديسمبر، 2013 0 تعليق

مليار دولار لتشجيع الفلسطينيين على الهجرة من وطنهم (الكيان الصهيوني) يخصص 27 ألف دولار لكل أسرة فلسطينية تهاجر من الضفة


نشرت مواقع صهيونية تقريراً يتحدث عن تخصيص حكومة (بنيامين نتنياهو) مبلغ تجاوز 3 مليارات شيكل- حوالي مليار دولار أمريكي، لتشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية.استغلالًا لأوضاعهم الاقتصادية الصعبة، ورغبة بعضهم الهرب من الإذلال والقهر الذي يعيشونه يوميا جراء ممارسات الاحتلال والتنكيل بهم على الحواجز العسكرية وتقييد حركتهم.

     ووفق التقرير فإن حكومة (نتنياهو) ستحاول استغلال أوضاع الفلسطينيين الحياتية ولاسيما الفقراء منهم لتشجيعهم على الهجرة من خلال إغرائهم بالأموال وصرف حوالي27 ألف دولار لكل أسرة تغادر الضفة، إلى جانب تأمين دخول تلك الأسر إلى الدول المقرر الهجرة إليها.

وأشار التقرير إلى أن الخطة الإسرائيلية للتهجير تقتضي إغراء30 ألف أسرة فلسطينية كل عام بالهجرة، وإشعار باقي الفلسطينيين بأن تلك الفرصة للهجرة باتت تضيق.

     ويتحدث التقرير عن مليون و800 ألف فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، ضمن أسر تتكون من 6 أفراد بالمعدل العام، مقترحا البدء بتجربة التهجير بالإغراء المالي لـ 30 ألف أسرة كل سنة، من خلال منح كل أسرة تهاجر حوالي 27 ألف دولار؛ الأمر الذي يتطلب من إسرائيل أن توفر حوالي مليار دولار لتهجير أهالي الضفة الغربية ، وذلك إلى جانب تشجيع إسرائيل لدول المهجر أن توافق على استقبال المهاجرين العرب من فلسطين وتجنيسهم.

     ويدعو التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى تسريع العملية وإشعار المواطنين الفلسطينيين بأن الوقت ينفذ وأن يسرعوا لاغتنام «الفرصة».

     ويقول التقرير: إن ميزانية أمن إسرائيل السنوية تصل إلى 50 مليار شيكل وأنه لا مانع من زيادة 3 مليارات شيكل أخرى، وأن المشروع يجب أن يكون تابعاً لوزارة الدفاع الإسرائيلي؛ لأن المشروع أمني بامتياز.

      ولا تدعو الخطة إلى تهجير جميع الفلسطينيين من الضفة الغربية، وإنما فقط تهجير جزء منهم ليتحول من تبقى منهم إلى مجرد أقلية ديموغرافية يمكن لإسرائيل لاحقا أن تمنحهم الجنسية الإسرائيلية، من دون أي خوف على معدل تمثيلهم في الكنيست الإسرائيلي، ويتساءل التقرير: لماذا لا تتبنى حكومات إسرائيل خطة تهجير علنية للسكان الفلسطينيين؟ ولماذا لا تدعو إليها؟ ولماذا لا يدعو أي حزب صهيوني إلى ذلك؟

     ويعتمد التقرير على إحصائيات يشير إلى أنها عربية وفلسطينية تذكر أن 30 إلى 40 من سكان الضفة يفكرون بالهجرة بسبب عدم قدرتهم على العمل والعيش الكريم.

     ويواصل التقرير: صحيح أن مبلغ 100 ألف شيكل لن يغري غالبية الفلسطينيين للهجرة، لكنه قد يغري بعضهم وهذا يكفي في المرحلة الأولى، ولاسيما وأن معدل دخل الأسرة في الضفة الغربية يساوي 2000 شيكل شهريا فقط- حوالي 600 دولار أمريكي-. أي أن مبلغ 100 ألف شيكل يساوي عمل 4 سنوات لديهم، ويعادل توفير 8-10 سنوات لو قلنا: إن كل أسرة تدخر نصف الراتب للمستقبل.

     وفيما يخطط الاحتلال لاستغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة للفلسطينيين لإغرائهم بالهجرة من الضفة الغربية بالمال، فإنها تواصل التضييق عليهم من خلال منعهم من البناء في أراضيهم واستغلالها ولاسيما المصنفة مناطق (سي) وفق تقسيمات اتفاق أوسلو، وتعرضهم للقهر اليومي على الحواجز العسكرية والحد من حرية الحركة، وذلك لدفعهم للهجرة.

     وفي إطار التضييق على أهالي الضفة الغربية لدفعهم على الهجرة تواصل سلطات الاحتلال استملاك أراضيهم لصالح المستوطنات .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك