الجيران: يجب تدارك المحاذير الشرعية في الرياضة النسائية
قال النائب د.عبدالرحمن الجيران إن الإسلام أمر المسلمين جميعا بالأخذ بأسباب القوة والاستعداد المادي والمعنوي، كما دعا إلى المحافظة على الصحة وحماية الجسم مما يؤذيه، وهذه من خصائص الإسلام وما تميز به من شمول في رعاية مصالح الدنيا والآخرة، والأصل أن المرأة كالرجل تماما في الأوامر والتكاليف الشرعية إلا ما جاء الدليل بتخصيص المرأة به دون الرجل مثلما جاء في لباس المرأة المسلمة وما قد يظهر من جسدها أمام محارمها، وهنا نقول: يجب على المرأة أن تتخلق بخلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان وشعبة من شعبه، ومن الحياء المأمور به شرعا وعرفا تستر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة، وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها مما جرت العادة بكشفه في البيت وحال المهنة، كما قال تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن} (النور: 31)، وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا، وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يظهر من المرأة غالبا في البيت وحال المهنة ويشق عليها التحرز منه، كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين، أما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة، هو أيضاً طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها، وفيه أيضا قدوة سيئة لغيرهن من النساء، كما أن في ذلك تشبها بالكافرات والماجنات في لباسهن، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»؛ فعلى ذلك لا يجوز للمرأة أن تلبس الملابس الضيقة التي تبين تفاصيل أعضائها ولا أن تلبس ما يشف فيبدي مفاتنها، ولا الملابس العارية، فكل ذلك يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم «كاسيات عاريات»، (أخرجه مسلم 2128)، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة (أخرجه مسلم 338).
وأضاف: في الرياضة النسائية محاذير شرعية كثيرة، ولاسيما في المشاركات الدولية ومخالطة الكافرات الفاجرات أو المشاركات المحلية المفتوحة، بحيث يتواجد بها الرجال لأي سبب كان؛ فلا يجوز هذا لاحتوائه على ما لا تقر به الشريعة مثل ظهور العورات أو لبس الملابس غير الساترة أو الضيقة أو غيرها من المحظورات مثل إظهار مواضع زينة المرأة لغير المحارم.
واستطرد: وليس معنى هذا أننا نمنع الرياضة النسائية، إنما المقصود بيان الضوابط الشرعية المرعية في ديننا الإسلامي الحنيف.
لاتوجد تعليقات