رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 5 مارس، 2012 0 تعليق

أكد أن «الأوقاف» وجهت رسالة للخطباء من أجل الدعاء للشعب السوري- الشهاب في ندوة «إحياء التراث»: الكويت لن تقف صامتة عن المجازر في سورية

 

       أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية جمال الشهاب أن مأساة الشعب السوري إنسانية وعربية وإسلامية، مشيرا إلى أنه لا يمكن لدولة حرة مثل الكويت يرأسها صاحب السمو ويعيش بها الشعب الكويتي أن يقفوا مكتوفي الأيدي صامتين عن هذه المجزرة التي تحدث في سورية.

       وقال الشهاب خلال ندوة «سورية في قلوب الكويتيين» التي نظمتها جمعية إحياء التراث الإسلامي تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك: إن هذا واجب شرعي وانساني تجاه الشعب السوري، ونسأل الله العلي القدير أن يعيننا على تقديم ما أمكن من جهد ومن عون لتحرير هذا الشعب المظلوم.

       وأضاف الشهاب أن ما يحصل في سورية من قتل هو نتيجة الصمت القديم على ممارسات الديكتاتورية والظلم في سورية, مشيرا إلى أن هذا به عبرة أن الشعوب لا تسكت على الظلم.

       وأشار الشهاب إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجهت رسالة إلى خطباء المنابر يوم الجمعة بالدعاء للشعب السوري دون تقصير ودعمهم من خلال الملتقيات كما حدث, حيث وصل التبرع إلى 230 ألف دينار كويتي.

       وأضاف أن أولى الخطوات التي قامت بها الوزارة في مساندة الشعب السوري كانت رفع الحظر عن الخطباء وإرجاعهم إلى عملهم وهناك أدوار أخرى للهيئات التابعة لوزارة الأوقاف.

       من جانبه قال نائب رئيس مجلس الأمة خالد السلطان: إن احتلال الكويت 7 أشهر من قبل النظام العراقي البغيض عانينا بسببه من القتل والأسر وتشردنا، فكيف لشعب مسلم بقي تحت ظلم نظام يستخدم دبابات وكل وسائل الحرب منذ 45 عاما ويكرر جرائمه التي انتهكت أرواح وأموال الشعب المسلم؟!

       وقال السلطان: من منا لايتذكر مجزرة حماة التي تجاوز عدد القتلى فيها 45 ألف مسلم؟! واليوم تتكرر المأساة بمشاركة جنود من إيران و15 ألف بعثي عراقي بدعم مالي من النظام العراقي يقدر بخمسة مليارات دولار وسلاح من روسيا وجيوش من لبنان ودعم سياسي من قبل الكيان الصهيوني الذي استطاع تحييد تركيا.

       وأوضح السلطان أن ما يحدث في سورية له علاقة بأمن الكويت ومجلس التعاون الخليجي الذي أحسن بقرار سحب السفراء وطرد سفراء النظام السوري، وقال: نشيد بكل من يدعم الجهاد ضد هذا النظام المجرم ونطالب حكومات دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة الدعم للجيش الحر ونذكر المسلمين بأن الصبر هو طريق للنصر وعلى المسلمين أن يكثروا من الدعاء في الثلث الأخير من الليل لنصرة الشعب المظلوم وأن نقدم لهم التبرعات، ونسأل الله أن يفتح صدر حكامنا وخزائن الأموال لنصرة أهلنا في سورية، وإننا بعون الله نرى النصر قريبا.

       وأكد النائب د. علي العمير أنهم في مجلس الأمة عازمون على طلب جلسة خاصة لمناقشة الوضع السوري وما يتعرض له الشعب السوري من ظلم وإبادة وتشريد وقتل وتنكيل, مضيفا أن الفيتو من روسيا والصين وتقاعس الكثير من الدول الأخرى أمران مدبران لقتل الشعب السوري.

       وقال العمير: يجب نصرة أهل الشام, مشيرا إلى أنه مهما تعرضوا للقتل والبطش فالنصر آت لهم بإذن الله، مضيفا: في المجلس السابق وقفنا في المجلس وطلبنا ومجموعة من الأعضاء طرد السفير السوري.

       من جانبه طالب رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ طارق العيسى كل غيور من أبناء المسلمين بالوقوف مع إخوانهم أبناء الشعب السوري واستنكار ما يتعرضون له من قمع، وهاهي معالم مدينة حمص قد تغيرت بعد أن كانت بالأمس عروس الشام ودرة المدن فيها، مشيرا إلى أن المدينة تدك اليوم بالأسلحة الفتاكة, شبابها ورجالها يقتلون, وانتهكت أعراضها وأحرقت منازلها وهدمت مساجدها وتحولت إلى جحيم مستعر ومسرح للعدوان والهمجية وميدانا للظلم والوحشية، يتولى ذلك حثالة من عصابات الإجرام والشبيحة يعاونهم جنود الكفر والضلال.

       وأشار إلى أحدث الإحصائيات الموثقة حيث بلغ عدد القتلى 10 آلاف قتيل، والمفقودين 65 ألفا، وتم اعتقال 80 الف مسلم وشرد زهاء 100 ألف أسرة، وانتهكت أعراض النساء وأحرقت آلاف البيوت ودمر الكثير من المساجد، فضلاً عن الاعتداء على الأطفال والنساء وكبار السن وتحقير المواطنين وتحطيم كبريائهم الشخصي وقتل الأعزل قبل المسلح.

       ووجه العيسى رسائل عدة الأولى إلى الأبطال المجاهدين على أرض الشام قائلا لهم: لستم وحدكم في صمودكم البطولي فإخوانكم هنا في الكويت وكل غيور من أبناء المسلمين يقفون معكم لتقديم واجب النصرة والإعانة قدر الإمكان.

       واختص بالثانية ولاة أمر المسلمين وحكام بلاد الشام قائلا: إننا نثمن موقف دول مجلس التعاون بسحب السفراء من دمشق وطرد سفراء النظام السوري من عواصمها إلا أن المطلوب مواقف أكثر حزما وفاعلية لأن الجرح أصابنا جميعا، واعلموا أيها الحكام أن الله وحده هو الذي يرفع ويخفض وهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء وفق حكمته البالغة ... وإننا من هذا المنبر وباسم جمعية إحياء التراث الإسلامي وباسمكم جميعا نناشد ولاة الأمور وخصوصا دول الخليج العربية تخصيص عائدات يوم واحد من إنتاج البترول لإغاثة الشعب السوري المنكوب، وندعو مجلس الأمة وجميع مجالس الشورى في الدول الإسلامية لمخاطبة حكامها بهذا الأمر.

       ووجه الثالثة إلى كل مسلم وأهل البذل والعطاء قائلا: إن نصرة المؤمنين أمارة دالة على صدق الإيمان، وإن البذل والإنفاق للمسلمين في سورية حتم وواجب فقد تقطعت بهم السبل.

       أما الرابعة فوجهها إلى نظام انتهى من الوجود وانتهت شرعيته عندما وجه سلاحه إلى صدور شعبه الأعزل, نظام لا نرى في صفحاته إلا تاريخا أسود, تاريخا دمويا إجراميا، فالتاريخ يعيد نفسه وما أشبه الليلة بالبارحة، فما زلنا نتذكر مجزرة حماة في فبراير عام 1982 ماثلة أمامنا وقد سقط ضحيتها نحو 40 ألف قتيل وهدمت فيها أحياء بكاملها على رؤوس أصحابها، وهدم فيها 88 مسجدا وتم تهجير عشرات الآلاف من سكان المدينة هربا من القتل والذبح والتنكيل وكذلك مجزرة سجن صيدانا وتدمر.

       وتحدث الشيخ د.محمد الحمود النجدي عما جاء في كتاب الله وسنة رسوله [ عن فضائل أرض الشام، وذكر كثيرا من الأحاديث النبوية، وتحدث عن فضل الأخوة في الإسلام وبشر أهل الشام بالتمكين في الأرض والصبر على البلاء، مؤكدا أن من أعظم الأمور للتمكين في الأرض العمل الصالح فطاعة الله وطاعة رسوله والاستمساك بالوحي من أعظم، رسائل التمكين، ودعا الشعب السوري للتمسك بالقرآن والسنة، وأكد أن فيهما النجاة وذكر الكثير من الأحاديث النبوية والآيات القرآنية الدالة على ذلك.

       وتناول رئيس لجنة إحياء التراث الإسلامي بالجهراء الشيخ د.فرحان الشمري حال الأمة قبل الإسلام وحال العرب الذين كانوا يمتدحون أهل الإنفاق وأهل البذل كحاتم الطائي وغيره، وعندما جاء الإسلام ربى النبي صلى الله عليه وسلم  أصحابه على البذل، وذكر كثيرا من النماذج في تاريخ الأمة الإسلامية مثل أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي أتى بكل ماله ووضعه في حجر الرسول صلى الله عليه وسلم  وعمر رضي الله عنه جاء بنصف ماله وعثمان رضي الله عنهما.

       وتحدث الشمري عن كثير من النماذج في التاريخ الإسلامي ممن فضل البذل والعطاء، وقال: يتوجب علينا القيام بمساعدة من يشاركوننا في العقيدة والدين، مذكرا بفضائل أهل الشام، وحث المسلمين على بذل المال، مؤكدا أنه ربما كان الجهاد بالمال أفضل من الجهاد بالنفس في مواطن كثيرة، مشيرا إلى أن أهل سورية لا تنقصهم الشجاعة فهم رجال بصمودهم وصبرهم وعلينا مساعدتهم بالمال بالدعاء، فسلاح الدعاء أكبر كثيرا ونحن جربنا ذلك 7 أشهر في الغزو الغاشم حيث ظللنا ندعو الله قياما وقعودا حتى حرر بلادنا الحبيبة فعليكم بالدعاء. وأدعو الجميع للبذل في سبيل الله بأي شيء ولو كان بالكلمة لإخواننا القادرين على بذل المال.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك