رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان.القاهرة/مصطفى الشرقاوي 11 أبريل، 2011 0 تعليق

مناخ الحريات يفرضها- فضح جرائم التيارات اليسارية والعلمانية والقومية معركة العلماء القادمة

 

«نحن قوم أعزنا الله بالإسلام؛ فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله»، لعل هذا القول المأثور للخليفة الراشد الثاني أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ] يلخص ما آلت عليه أوضاع الأمتين العربية والإسلامية طوال الستين عامًا الماضية منذ وضع الفكر التغريبي خطواته الأولى على أعتاب منطقتنا سواء بجناحه العلماني الغربي ذي النزعة الرأسمالية  أو بمحاولات التبشير بالفكر الماركسي المعادي للأديان وتداعياته الاشتراكية، وهما جناحان لم تجن منهما شعوب منطقتنا إلا الذل والفقر والابتلاء بأنظمة حكم وصفت بالـ»جمهورية» أذاقت الشعوب جميع صنوف الذل وفتح الأبواب على مصراعيه أمام موجات دموية وأجهزة أمنية لا تعرف إلا سفك الدماء واستخدام أبشع درجات التعذيب.

      وخلال العقود الست الماضية رفع عدد من هذه الأنظمة التي وصلت للحكم بعد انقلابات دموية على نظم ملكية شعارات بارقة منها «حرية – اشتراكية – وحدة» وقدمت وعودًا براقة لشعوبها من جهة تحقيق التقدم والرفاهية والرخاء، وهي الوعود التي لم تخفق فقط في تحقيق الحد الأدنى منها بل تعمدت نشر الفقر والأمية والمرض وسط شعوبها بشكل مباشر أو غير مباشر وواصلت مساعيها لسلخ الأمة عن هويتها ونشر فكر مشبوه يمجد الرذيلة والانحراف الأخلاقي والعقدي وتبني أجندات ثقافية مشبوهة تتولى صبغ شعوبنا بصيغة علمانية تارة وأخرى إلحادية تارة أخرى.

       وتواصلت مساعي هذه الأنظمة للعزف على وتر هذا الفكر الضال والمشبوه، فهذا بعثي والآخر عروبي والثالث قومي والآخر رأسمالي أو اشتراكي دون أن تحقق هذه الأفكار المختلفة أي نصيب من نجاح.

فقر ودمار

       ولعل من يتتبع النماذج التي يتم تطبيقها في عدد لا بأس به من الدول العربية يرى كيف أوصلنا عرابو الفكر الرأسمالي أو الاشتراكي وبتطبيقاته المختلفة، دينية واجتماعية، إلى ما وصلنا إليه من فقر ودمار وخراب يطل برأسه في أغلب بلدان العالم العربي فمثلاً مصر التي سادها فكر قومي اشتراكي منذ ثورة 1952 فيما تخبطت طوال الثلاثين عامًا الماضية في تحديد وجهتها رأسمالية كانت أم اشتراكية، تحولت بسبب المد العروبي لواحدة من أكثر الدول العربية فقرًا وعوزًا ويرزح أكثر من 50% من شعبها تحت خط الفقر رغم ما تتمتع به من إمكانات وخبرات، ويحاصرها الفساد السياسي والاقتصادي والاستبداد والقمع، فيما فقدت البلاد قياداتها وريادتها للأمة العربية لتتحول لمسخ مشوه يربط مصالحه فقط بمصالح القوى الغربية دون أن يضع في اعتباره مصالح البلاد وأمتها، وهي السياسات التي أجبرت الشعب المصري على الانتفاض في وجه جلاديه لعله ينفض عن نفسه أثار الفقر والجهل والمرض.

        وعلى حدود مصر الغربية عانى الشعب الليبي من تداعيات مدمرة للفكر العروبي الاشتراكي وتغييب الدين الإسلامي عن التأثير في حياة هذا الشعب المسلم؛ حيث أمعن العقيد القذافي في تطبيق نظرية السلطة للجماهير وادعى أنه ليس رئيسًا أو ملكًا رغم أن كافة المؤشرات تؤكد تمتعه بصلاحيات تفوق ما يتمتع به الملوك والرؤساء مجتمعين وأن الأمر لا يتجاوز رغبته في الانفراد بتسيير شؤون البلاد بشكل منفرد، وأسهمت أفكاره كقائد قومي وأممي ثائر في إنهاك الشعب الليبي في مغامرات لا تنتهي وفي إنفاق أمواله على فرق ضالة مضلة لا هدف لها إلا الكيد للإسلام ونشر الأفكار الشاذة ومحاولة الإساءة للكتاب والسنة النبوية الشريفة، وهي سياسات الغالبية العظمي في بلد يعد في مقدمة البلدان المنتجة للنفط لفقراء ومعوزين رغم ما أنعم الله عليهم.

           ولم تقف تبعات الفكر الضال والمنحرف للقذافي عند هذا الحد؛ حيث لم يعد أمام الشعب الليبي أمل في حياة كريمة في ظل استمرار سياسات القذافي من التفرد بالقرار الليبي وعبثه بمقدرات الشعب الليبي وفرضه لما يطلق عليه الكتاب الأخضر وهو ما لا يتجاوز كونه ترهات تعبث بثوابت وتراث الأمة الإسلامية وتمجد الأفكار الشاذة التي أسهمت مع السياسات الخرقاء في تعرض ليبيا لقصف جوي مكثف من قبل قوات الناتو، مما خلف آلاف الضحايا من المدنيين وفتح الباب على مصراعيه لتقسيم البلاد وسطو الغرب على مقدراتها النفطية.

        لا يختلف الأمر كثيرًا في مصر وليبيا عما يحدث في العراق الذي لم يفكر حكامه منذ العام 1958 في البحث عن سبل للخروج من النفق المظلم تستند لتراث الأمة وهويتها بل تبنوا الفكر الاشتراكي تارة والبعثي تارة أخرى وأمعنوا في تجريف هوية البلاد الإسلامية وتطبيق نماذج اقتصادية جرت على البلاد الخراب عبر مغامرات وجرائم لا تنتهي لحاكمه في حق أقرب المقربين منه من حيث وشائج الدين والقربى، إلى أن وصلت تداعيات الفكر المشبوه المجافي لثوابت أمتنا لفقدان البلاد لاستقلالها ووقوعها تحت أسر واحتلال القوات الأمريكية من ناحية والفرق الطائفية من ناحية أخرى وفقد ما يقرب من 2.5 مليون عراقي حياتهم بسبب هذا الفكر القومي العروبي.

           وليس بعيدًا ما تجرى فصوله في البلدان الثلاث عما تجري فصوله في سوريا من انتفاضه على الحكم الطائفي البعثي في دمشق حيث حمل هو أجندة قومية وعدت السوريين بالتقدم والازدهار ولم تقدم من وعودها شيئًا حتى الآن وبقي الجولان محتلاً من قبل الصهاينة، فيما يعاني السواد الأعظم من السوريين مشاكل اجتماعية واقتصادية وعرقية في وقت تسيطر على البلاد أدوات القمع وتمتلئ سجون أجهزة الأمن بآلاف من الأبرياء وهي أمور لا تليق ببلد رفع شعارات الحرية والاشتراكية والوحدة وأخفق في الوفاء بأي منها، بل وجعلت شعوبها تتوق لعدو خارجي لعله يدعمها في محاولاتها للخلاص من مثل هذه الأنظمة.

            وإذا كانت هذه البلدان وهذه الأنظمة قد أذاقت شعوبها المرارة وفتحت الأبواب على مصراعيها للقوى الكبرى للتحكم في مقدرات شعوبها وأسهمت في إفقار هذه الشعوب عبر نهب مئات المليارات من الدولارات التي كانت كفيلة بنقل هذه البلدان نقلة نوعية كبيرة إلا أن الصورة لا تبدو بالغة القتامة فالتطورات الأخيرة ونجاح الشعبين التونسي والمصري في إسقاط نظامين فاسدين قد فتح الأبواب أمام موجة تفاؤل باحتمال تحسن الأوضاع في الدول الإسلامية وإعادة الاعتبار للقيم وتراث الأمة والإشارة إلى أن العقود الماضية وما قاسته الأمة من ويلات سيعيد الاعتبار إلى قاعدة ذهبية، إلى أنه «لن يصلح آخر الأمة إلا بما صلح به أولها» وهو ما يفرض تحديًا شديدًا على العلماء والدعاة للقيام بواجبهم في فضح هذا الفكر الشاذ والتوجه العقيم وبيان فساد هذا الفكر أخلاقيًا ودينيًا واجتماعيًا، بل العمل على ضرورة دفنه ومساعدة الأمة على نفض غباره والعمل بقوة من أجل استعادتها لهويتها ورموز عزتها التي تعرضت للإبعاد بفضل سيطرة اتجاهات مشبوهة وعقائد منحرفة على بلادنا طوال السنوات الخمسين الماضية.

          من الثابت هنا التأكيد على أن العلماء والمؤسسات الدينية سواء الرسمية أو غير الرسمية لم تأل جهدًا طوال السنوات الماضية ورغم ما لاقته من عسف بسبب جبروت الأجهزة الأمنية في مواجهة الأفكار الضالة والأحزاب الشيطانية التي عاثت فسادًا طوال عقود، وفضح المخطط التغريبي والعلماني وتقديم البديل الإسلامي لهذه الأفكار الواردة من الخارج، وهو أمر يجب البناء عليه خلال الفترة القادمة واستغلال نقمة الشعوب على الأحزاب التي حكمت شعوبنا بالحديد والنار خصوصًا أن التيارات العلمانية واليسارية التي فضحتها التطورات الأخيرة لم تستسلم للهزيمة المنكرة بل استغلت سيطرتها على الساحتين الثقافية والإعلامية لشن حملة شديدة الوطأة ضد التيارات الإسلامية وفي المقدمة منها التيار السلفي.

ورقة الأقليات

       وقد عمل يتامى اليسار وفلول اليسار على محاولة تخويف الشعوب من تبعات وصول الإسلاميين للحكم في بلداننا بل أخذوا تردد بعض المصطلحات لتكريس الخوف من الجماعات الإسلامية من عينة معاداة الآخر وإقصائه، بل تحدث البعض عن الانتخابات التشريعية التي ستجري في عدد من البلدان العربية والتي ستنتهي بفوز التيار الإسلامي باعتبارها ستكون الانتخابات الأولى والأخيرة، بل عمدوا لتخويف الأقليات ومنهم المسيحيون في مصر من وصول الإسلاميين لسدة الحكم مما دعاهم لتكثيف ضغوطهم للمطالبة بإلغاء المادة الثانية من الدستور والخاصة باعتبار أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وهي الضجة التي مازالت مستمر حتى  الآن.

        وبدلاً من أن يتفرغ الإسلاميون في عدد من البلدان العربية لتوحيد صفوفهم للتصدي لحملات التضليل الشديدة ضدهم وفضح تداعيات سيطرة الأحزاب العلمانية واليسارية على مقدراتنا، وجدناهم ينقسمون على أنفسهم والخلافات تضربهم حيث وجدنا الإسلاميين في مصر رغم احتشادهم وراء دعم التعديلات الدستورية إلا أن الخلاف في التوجهات يبدو واضحًا وهو ما يتكرر في الأردن حيث اختلف الإسلاميون هناك حول طرح الملكية الدستورية كأداة لخروج الأردن من الأزمة التي تعصف به بين مؤيد ومعارض وهو ما قد يضعف قدرتهم على القيام بالواجب المنوط بهم في هذه الظروف العاصفة التي تمر بها الأمة.

فرقة وتشرذم

        ومما لا شك فيه أن مناخ الحرية الذي تتمتع به أكثر من دولة عربية حاليًا بعد التطورات السياسية يعطي أملاً في إمكانية لعب العلماء والدعاة دورًا يتجاوز التضييق الذي عانوا منه طوال السنوات الماضية، بل يفتح الباب واسعًا أمامهم لفضح مؤامرة التيارات العلمانية واليسارية والأحزاب  المسماة بالقومية والوحدودية التي لم تجن الدول والشعوب العربية من ورائها إلا الفرقة والتشرذم والتراجع في كافة المجالات ولكن الأمر الغريب أن علماء الإسلام لم يدخلوا إلى  الآن في معركة حقيقية لفضح هذه التيارات، بل اكتفوا بدور المدافع عن أنفسهم أمام الحملات المتتالية التي تستهدف تخويف الشعوب العربية منهم خصوصًا من جهة تضييقهم علي الحريات واستبعادهم للآخر وعدم إيمانهم حتى بالشورى الإسلامية.

         وقد أشعل النهج الدفاعي لعلماء الإسلام إزاء حملات العلمانيين حالة من القلق في مختلف الأوساط خصوصًا أن هناك اعتقادًا جازمًا بأن حملة التيارات العلمانية واليسارية ضد الإسلاميين هدفها استنفاد طاقتهم في معارك جانبية وشغلهم عن خوض معركتهم الأهم في تجفيف منابع الفكر اللاديني المشبوه والعمل على استعادة الأمة لهويتها.

ويوافق على هذا الطرح د. محمد يحيى الكاتب الإسلامي وأستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة مشددًا على أهمية أن يشحذ الإسلاميون هممهم  لخوض المعركة الأخيرة ضد التيارات اليسارية والعلمانية والقومية التي أخذت فرصتها كاملة في تسيير أعمال أغلب البلدان العربية طوال الـ50 عامًا الماضية ولم يخلفوا إلا الخراب والدمار، بل تعمدوا إبعادهم عن عقيدتهم الدينية وهويتهم الإسلامية لصالح تيارات وافدة لا تتلاءم مع الميراث الحضاري والديني.

          وتابع د. يحيى: رغم الهزيمة المنكرة التي واجهتها التيارات اليسارية والعلمانية والقومية إلا أنها واصلت حملاتها الشرسة ضد الإسلام مستفيدة من عداء بعض الأنظمة العربية للتيارات الدينية، وهو وضع تغير بالكلية هذه الأيام بشكل يجعل الإسلاميين مطالبين بتوجيه رصاصة الرحمة لهذه التيارات والاستفادة من حنق الشعوب على هذه التيارات وتوقها لاستعادة هويتها الإسلامية ولعب الإسلام الدور الأهم في المنطقة بعد نجاحه في تجاوز الحملات الشرسة التي شنت ضده.

          وعزا يحيى حالة الهدوء التي يتعامل بها الإسلاميون مع هذه التيارات لرغبتهم في توحيد صفوف المجتمعات بكامل ألوان طيفها السياسي وعدم السماح بتشرذم الصفوف لاسيما أن فلول الأنظمة الساقطة ما زالت تلعب في الظلام مراهنة على الخلافات العقائدية والأيديولوجية بين القوى المختلفة وهو ما تنبه له الإسلاميون جيدًا ولكن هذا الأمر مرشح للتغيير في حالة وجود نوع من الاستقرار السياسي يتيح للإسلاميين امتلاك زمام المبادرة وفضح ما اقترفته هذه التيارات المشبوهة بحق شعوبنا.

إفساد وجرائم

       ويتفق د. إبراهيم الخولي المفكر الإسلامي مع التوجه السابق غير أنه يشدد على ضرورة أن يخرج الإسلاميون عن صمتهم ويتولوا فضح مؤامرة هذه التيارات المشبوهة ضد ديننا وهويتنا، منتقدًا بشدة حالة الرخاوة من قبل بعض العلماء والمفكرين الإسلاميين تجاه هذه التيارات المنحرفة.

         وأضاف: هذه التيارات لم تترك فرصة لتخريب هذه الأمة إلا وأقدمت عليها بالتالي فإن التطورات الأخيرة قدمت فرصة ذهبية لاستئصال شأفتها، غير أنه شدد في السياق نفسه على ضرورة أن تنبذ التيارات الإسلامية الخلافات فيما بينها وتوحد صفوفها لإعلاء كلمة الله ووضع الدعوة الإسلامية في المكان اللائق بها وليس في مؤخرة المشهد كما كانت ترغب الأنظمة المقبورة.

         وشدد على أن مناخ الحريات سيقدم خدمة كبيرة للدعوة الإسلامية لاستعادة أرضيتها وتنظيف الثوب المسلم مما علق به خلال العقود الماضية من أدران اتجاهات مشبوهة سيطرت على بلادنا وأفسدت في الأرض وأهلكت الحرث والنسل، وينبغي البحث حاليًا عن وسائل جادة لفضح وكشف جرائمها بحق شعوبنا.

 

 

بيان من (الدعوة السلفية) بشأن تطور الأحداث بجمعة التطهير 

 

         الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛فتستنكر «الدعوة السلفية» محاولة «بعض الفئات» فرض واقع على الأرض، ومحاولة قفزها فوق إرادة الشعب المصري، وإرادة السواد الأعظم مِن شباب الثورة. حيث دعا هؤلاء إلى مظاهرة سلمية مليونية للمطالبة بجملة مِن المطالب المشروعة، كان مِن أهمها الإسراع في محاكمة رموز الفساد الذين أجرموا في حق الشعب قبل وأثناء الثورة، واستعادة الحقوق المنهوبة للشعب.

       واستجابت الأطياف المكوِّنة للثورة »وبخاصة الإسلاميين« لهذه النداءات؛ رافضين المطالبة بتنحي المجلس العسكري وإنشاء مجلس رئاسي غير منتخب، وأن تتحول المظاهرة إلى اعتصام؛ حتى لا تضر بمصالح الوطن.

وعلى العكس مما أعلن.. دعا البعض إلى تحول المظاهرة إلى اعتصام.. حتى اعتدوا على الشيخ «صفوت حجازي»؛ لمنعه مِن الانصراف تطبيقًا لما أعلن مِن أنها مظاهرة، وليست اعتصامًا!

      بل وتواردت أنباء عن شهود عيان بوقوع اعتداءات مِن بعض المعتصمين على المارة، وأفرادٍ مِن الشرطة والجيش. ونظرًا لخطورة هذا الوضع على أمن البلاد، واحتمال تطوره إلى الفوضى، بل الخراب، بل وجدت كثير مِن الشواهد التي تشير إلى مؤامرة تستهدف استقرار مصر ومستقبلها، ولا يُستبعد أن يكون وراءها أطراف خارجية، ومِن ثمَّ: فإن «الدعوة السلفية» تدعو الجميع إلى فض الاعتصام فورًا، وعدم المشاركة في استمراره.

      وألا تتم الدعوة إلى تجمعات مِن هذا القبيل إلا بعد تشاور مجتمعي كبير، مع استمرار الجهود لملاحقة رموز الفساد. ونحذر مِن أي محاولة تحت أي مسمى للانقلاب على إرادة الأمة التي أظهرها الاستفتاء على التعديلات الدستورية، الذي كانت الموافقة الكاسحة عليه تعني الموافقة على استمرار المجلس العسكري في قيادة البلاد، حتى يتم تكوين مؤسساتها المنتخبة.

      ونؤكد على أن أصحاب الصوت العالي لا يعكسون الإرادة الشعبية الكاسحة، بل يتحدونها بحكم امتلاكهم للآلة الإعلامية، ونطالِب أصحاب مثل هذه التصرفات غير المسئولة أن يدركوا حجم المخاطر التي تحيط بمصر.

حفظ الله مصر مِن كل شر وسوء.

الدعوة السلفية الإسكندرية

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك