وسط تذمر شعبي واسع وصمت رسمي مطبق – استئناف حملات التنصير في جنوب موريتانيا
قالت مصادر إعلامية مطلعة في العاصمة الموريتانية نواكشوط: إن منظمات إنسانية غربية تنشط في عدد من محافظات موريتانيا الجنوبية الشرقية قد وزعت أشرطة تنصيرية مسجلة على أشرطة كاسيت باللهجة المحلية «الحسانية»، وتهدف الأشرطة إلى تقديم تصور عن قصة بدء الخليقة وأصول الديانة المسيحية انطلاقا من وجهة نظر إنجيلية، وذلك في مقاطعة «أمبود» جنوب موريتانيا.
نشاط تنصيري مستمر..
بعدما اعتقلت السلطات الموريتانية قبل سنة من الآن واحدا من أهم المتهمين في شبكة تنصير تعمل داخل البلاد وأحالته إلى القضاء؛ ظهر شريط وتسجيلات جديد من أشرطة المنصرين في موريتانيا، والشريط قطع بوصلات من موسيقى «النيفارة» المحلية في موريتانيا وتستعرض التسجيلات قصة الصليب، غير أن المتحدث في الشريط لا يشير إلا إلى الرواية الإنجيلية دون أن يتحدث عن الخلاف العقائدي الواسع في هذه المسألة بين الديانات السماوية الثلاث.
ومن المعروف أن المنظمات التنصيرية في موريتانيا تستهدف على الدوام أوساط السكان الأكثر فقرا في العديد من المدن الشرقية والولايات الجنوبية من البلاد من أجل تحقيق أهدافها، كما تباشر هذه المنظمات تقديم المساعدات الإنسانية لصالح الفقراء في الداخل الموريتاني، وتعمل هذه المنظمات وسط صمت رسمي مطبق إلى حد الآن، وتذمر عارم من قبل المواطنين الموريتانيين، فضلاً عن تحذير مستمر من قبل الفقهاء الذين أصدروا فتوى قبل أيام تحذر السكان والوجهاء والسلطات من مخاطر التمدد التنصيري الذي بدأ يتكشف خلال السنوات الأخيرة.
مطالب بتوقيف التنصير في موريتانيا..
احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط قبل أسبوعين من الآن ملتقى علميا يناقش خطورة التنصير والتشيع وتهديدهما لموريتانيا، تنظمه جمعية التعاون للأعمال الخيرية، وشارك فيه عدد من الأئمة ومن كبار علماء البلد وألقيت فيه محاضرات دينية استهدف أصحابها ضرورة محاربة التنصير والتشيع في موريتانيا.
الأمين العام جمعية التعاون للأعمال الخيرية عمر الفتح ولد سيدي عبد القادر قال: إن الله قيض للإسلام في كل عصر عدولا ينفون عنه ما ليس منه ويحافظون على صورته الحقيقية، مخاطبا الأئمة الحاضرين بأن الأئمة هم العدول المخاطبون بتنقية الإسلام والذب عنه، وأنهم قد ظلوا كذلك في مختلف عصور الإسلام حتى جاء هذا الزمن وجاء دور الحاضرين، فعليهم أن يتحملوا المسؤولية والقيام بالمهمة.
وأضاف أن هذا يتطلب من الأئمة العمل على جبهتين: أن يحاربوا في الأولى منهما انتشار التنصير وأعمال المنصرين والمهودين قائلا: إن «التنصير الذي طردته المغرب، وعانت منه السنغال، زحف على موريتانيا وأصبح خطرا مؤرقا للبلاد خصوصا بعد إعلان أسقف كنيسة نواكشوط هذا العام عن تنصر أربعة آلاف موريتاني».
وقال: إن الجبهة الثانية، تقتضي محاربة التشيع بعدما أصبح مده مهددا للبلاد، لافتا إلى أن موريتانيا التي ظلت محافظة على الإسلام النقي منذ دخلها عقبة بن نافع في القرن الأول من الهجرة إلى اليوم، لا بد أن يقف علماؤها ضدالأفكار المخالفة لعقيدة أهل السنة.
لاتوجد تعليقات