رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: إعداد: د. سلمى هاني 2 مايو، 2016 0 تعليق

نقص فيتامين (د) يهدد 90% من الخليجيين

لا يشعر هذا المريض بالأعراض الناتجة عن نقص هذا الفيتامين المهم؛ فالعديد من البالغين الذين يشكون من آلام وأوجاع مزمنة في العضلات والعظام

 

أظهرت دراسة طبية أجريت في البحرين قبل فترة  أن 90٪ من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعانون نقص فيتامين (د)، الذي يؤدي إلى عدد من الأمراض مثل: ارتفاع ضغط الدم، وهشاشة العظام، كما كشفت دراسة أجراها قسم الغدد الصماء في مستشفى الصباح أن أكثر من 80% من المجتمع الكويتي يعانون نقص هذا الفيتامين.

بروتوكول وزارة الصحة

     ونتيجة لانتشار هذا المرض اعتمدت وزارة الصحة الكويتية بروتوكولاً خاصًا لـ«فحص» فيتامين (د) يستهدف تطبيق الطريقة المثلى لفحصه تحقيق نتائج دقيقة في التشخيص والعلاج؛ حيث تم قبل فترة تكوين لجنة مشتركة من اختصاصيي الغدد الصماء والكيمياء الإكلينيكية لدراسة أهمية ودقة الفحص في التشخيص والعلاج.

     وتضمن البروتوكول التوصيات المعملية للاستخدام الأمثل لفحص فيتامين (د) واختباره لكل من: فئة الأطفال (أقل من 18 سنة)، وفئة البالغين (أكبر من 18 سنة) في الكويت؛ بحيث يشمل هذا البروتوكول مرضى متلازمات سوء الامتصاص، والفشل الكلوي، وآلام العظام غير معلومة الأسباب، فضلا عن الكسور غير العادية، والاضطرابات الصحية المزمنة (في الأطفال)، وغيرها من الأعراض المصاحبة لأمراض العظام الناجمة عن سوء الأيض.

ما هو نقص فيتامين (د) ؟

     نقص فيتامين (د) هو انخفاض تركيز الفيتامين في الدم عن معدله الطبيعي المُتسبب في هشاشة العظام وتشوه شكلها، ونتيجة لعدم الانتباه لهذا المرض عند كثير من المرضى، سمي بالزائر الصامت الذي ينخر في عظم المريض، وفي أغلب الأحيان لا يشعر هذا المريض بالأعراض الناتجة عن نقص هذا الفيتامين المهم؛ فالعديد من البالغين الذين يشكون من آلام وأوجاع مزمنة في العضلات والعظام تبين أن لديهم نقصاً في هذا الفيتامين.

أسباب نقص فيتامين (د)

يمكن أن يحدث نقص في مستوى فيتامين (د) عن طريق أسباب عدة أهمها:

(1) اللجوء إلى نظام غذائي صارم فيما يسمى بالحمية الغذائية؛ مما يقلل الحصول على كميات كافية من الفيتامين من مصادره الطبيعية؛ لأن معظم المصادر الطبيعية لفيتامين (د) هي مصادر حيوانية، مثل زيوت الأسماك، الجبن، اللبن المعزز، وكبد وصفار البيض ...الخ –

(2) عدم التعرض لأشعة الشَّمْس الكافية؛ حيث يقوم الجسم بإنتاج الفيتامين  بنظامه الفعال عندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس.

(3) مشكلات عضوية في الجسم: منها اضطرابات الجهاز الهضمي؛ حيث تؤثر على عملية امتصاص الفيتامين، مثل: مرض كرون، التليف الكيسي، والداء الزلاقي أو السيلياك.

مشكلات الكلى: حيث تقوم الكلى بتحويل فيتامين (د) إلى شكله النشط؛ لذا قد يسبب أي خلل في وظائف الكلى نقصا في مستويات الفيتامين.

(4) أسباب أخرى: قد تسبب بعض العقاقير الدوائية نقص تركيز الفيتامين في حليب الأم للطفل الرضيع؛ مما يسبب فرط السُمنة؛ حيث يتم تخزين الفيتامين في الأنسجة الدهنية.

     كذلك فإن تقدم العمر، والسمنة، وبعض أنماط الحياة التي تؤثر على مدى تعرض الشخص لأشعة الشمس المباشرة، مثل: الأمهات وربات البيوت أو الذين يعملون في الأماكن المغلقة وغيرهم ممن يندر خروجهم إلى أشعة الشمس، تزيد الفرصة للإصابة بالمرض.

أهمية فيتامين (د)

     يعد فيتامين (د) ضرورياً لمساعدة الجسم على امتصاص عنصري الكالسيوم والفوسفور اللازمين لنمو العظام والأسنان، بعد تحويل بروفيتامين (د) بواسطة أشعة الشمس؛ حيث يعبر الكبد، ويتحول إلى مادة كيميائية تسير في تيار الدم إلى الكليتين؛ حيث يتحول إلى مادة أخرى وهي الصورة الفعالة للفيتامين، وتسمى داي هيدروكسي فيتامين (د)، وهي التي تساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور .

أعراض نقص الفيتامين

العديد من الأشخاص المصابين بنقص فيتامين (د) قد لا يعانون من أي أعراض، بينما قد يعاني بعضهم من ضعف عام أو إعياء فقط؛ مما يؤخر تشخيص المشكلة، وقد تظهر أعراض تلاحظ على المريض، ولاسيما في حالات النقص الشديدة، منها:

- هشاشة عظام.

- ضعف عام في الجسم وإعياء عام.

- ألم في العضلات والعظام والمفاصل.

- تقلبات في المزاج.

- ضعف في العضلات.

- تأخر الطفل في المشي وجلوسه لفترات طويلة .

مضاعفات نقص الفيتامين

- الربو الشديد لدى الأطفال.

- الخلل المعرفي لدى كبار السن.

- قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

- زيادة الأمراض القلبية والوعائية الدموية.

- الكساح عند الأطفال ويظهر على شكل تقوس في الساقين.

- تلين وهشاشة العظام عند البالغين .

فيتامين (د) والاكتئاب

     أظهرت دراسة تؤكد علاقة الاكتئاب بنقص فيتامين (د)؛ حيث أكدت تلك الدراسة على أن نقص فيتامين (د) في الجسم يساهم في ظهور أعراض الاكتئاب وبحسب الدراسة؛ فقد قام الباحثون بتحليل معلومات لمعرفة العلاقة بين مستوى فيتامين (د) في الجسم وأعراض الاكتئاب لـ12,600 مشارك من 2006 إلى أواخر 2010، وأفاد الباحثون أن هذا البحث قد يساعد على إلقاء الضوء على نتائج دراسات سابقة متضاربة بشأن العلاقة بين فيتامين (د) والاكتئاب النفسي.

العلاج والوقاية

- لابد من إعطاء المريض فيتامين (د) عن طريق الفم يومياً أو أسبوعي اعتماداً على حدة ودرجة النقص.

- التعرض لأشعة الشمس المباشرة وبالتحديد بين الساعة 10 صباحاً إلى 3، فإذا كنت لا تقضي وقتاً كافياً في الشمس، أو تحرص دائماً على تغطية جلدك للوقاية من الشمس فإنك تمنع إنتاج الفيتامين، وينبغي عليك التحدث مع طبيبك عن تناول مكملات فيتامين (د)، لاسيما إذا كنت تعاني من عوامل خطورة الإصابة بنقص الفيتامين .

أخيرًا لابد من اعتماد نظام غذائي غني بالفيتامين.

محاذير لابد منها

     يعد فيتامين (د) من أكثر الفيتامينات سُمية إذا أعطي بجرعات كبيرة دون إشراف طبي، تشمل أعراض الكميات الزيادة من فيتامين (د) كما يحصل عند استخدامه استخداماً عشوائياً، الإسهال والغثيان والصداع وارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم ( Hypercalcemia ) وهي حالة خطيرة جداً؛ لأنها تؤدي إلى ترسب الكالسيوم الزائد في الكليتين والقلب والأنسجة الأخرى مسبباً أضراراً خطيرة .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك