نص قانون الإعدام أو الحبس المؤبد لمن يسيء للذات الإلهية أو يطعن في الرسول أو في عرضه وأزواجه
جاء في القانون الذي أقره مجلس الأمة بإضافة مادتين جديدتين برقم (111 مكرر) و(111 مكرر أ) إلى القانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء، وذلك في المداولة الأولى ما يلي:
- مادة أولى: تضاف إلى القانون رقم (16) لسنة 1960 المشار إليه مادتان جديدتان برقم (111 مكرر)، و(111 مكرر أ) نصهما الآتي:
- مادة 111 مكرر
يعاقب بالإعداد أو الحبس المؤبد كل من طعن علنا أو في مكان عام، أو في مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام عن طريق القول أو الصياح، أو الكتابة أو الرسم أو الصور أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في الذات الإلهية أو طعن في الرسول[ أو في عرضه وعرض أزواجه.
- مادة 111 مكرر أ
يجوز تخفيض العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة إلى الحبس المؤقت الذي لا تزيد مدته على 5 سنوات إذا أبدى المحكوم عليه ندمه وأسفه كتابة وشفاعة، وتعهد بعدم العودة إلى سلوكه السابق، وذلك بعد أن يصبح الحكم نافذاً وغير قابل للطعن، فإن عاد إلى سلوكه السابق بعد ذلك قضت محكمة التمييز بسريان العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة.
- (مادة ثانية): يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
- (مادة ثالثة): على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخضع - بتنفيذ القانون.
وجاء في المذكرة الإيضاحية للاقتراح بقانون بإضافة مادتين جديدتين برقم (111 مكرر، و111 مكرر أ) إلى قانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء ما يلي:
إن من أظهر مقاصد الشرع في الإسلام هو حفظ الدين، وهو معدود من المقاصد الضرورية ولقد شرعت الشريعة جملة من الأحكام من شأنها أن تعزز حفظ الدين وتحميه وتصونه، فلقد اعتبرت الشريعة أن إنكار المعلوم من الدين بالضرورة أو السخرية والاستهزاء بأحكامه أو سب الله عز وجل، أو الرسولصلى الله عليه وسلم أو أفكار العقائد التي جاءت بها الشريعة كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقضاء والقدر والشك فيما اعتبرت ذلك كله من الكبائر، ويستوي في كل ما تقدم بالقول أو العمل أو الكتابة وأية وسيلة من وسائل التعبير الأخرى بقوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون} (التوبة: 65).
وقال جل جلاله: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا}.
وعلى الرغم من أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين والمبعوث رحمة للعالمين رمز للإسلام والمسلمين إلا أنه صلى الله عليه وسلم مازال يتعرض للطعن فيه وفي شرف أزواجه وعرضهم سواء كان ذلك عن طريق شتمهم أم تشويه سمعتهم أم الإساءة إليهم بشتى الصور، ولئن كان قذف المحصنات له عقوبة هي الجلد وقد أقامها رسول الله على من تورط في قذف أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - فإنه بعد أن نزلت الآيات المبينات ببراءتها أصبح كل طاعن في عرضها وشرفها مكذباً للقرآن الكريم راداً للصريح من دلالاته قال تعالى: {إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا أفك مبين لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخر لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} (النور:11-18)
فالطاعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم مكذب للقرآن، منكر لآياته مؤذ للنبي صلى الله عليه وسلم في أحب الناس وأقربهم إليه؛ حيث جاء في الحديث الصحيح: «قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال صلى الله عليه وسلم: عائشة. قال: من الرجال؟ قال صلى الله عليه وسلم: أبوها» حديث صحيح رواه مسلم.
ومن المقرر شرعاً أن وظيفة الدولة هي خلافة النبوة في حراسة الدين وإقامة الدنيا، ولذلك عد من أخص واجبات الدولة هو القيام على حفظ دين الناس من أن يمس أو يخدش أو يعتدى عليه، وكذلك حفظ أعراضهم ومنع الاعتداء عليها وصيانتها من الابتذال والامتهان؛ لذلك أعد هذا الاقتراح بقانون الذي يقضي بإضافة مادتين جديدتين برقم (111 مكرر، و111مكرر أ) للقانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء؛ حيث تنص المادة (111مكرر) على أن يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد كل من طعن علنا أو في مكان يستطيع فيه سماعه أو رؤيته من كان في مكان عام، عن طريق القول أو الصياح أو الكتابة أو الرسم أو الصور أو أي وسيلة أخرى من وسائل التعبير عن الفكر في الذات الإلهية أو طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم أو في عرضه وعرض أزواجه»، ويجوز تخفيف هذه العقوبة إلى الحبس المؤقت الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا أبدى المحكوم عليه ندمه وأسفه كتاباً وشفاهة وتعهد بعدم العودة إلى سلوكه السابق، وذلك بعد أن بصبح الحكم نافذا وغير قابل للطعن، فإن عاد إلى سلوكه السابق بعد ذلك قضت محكمة التميز بسريان العقوبة المنصوص عليها في المادة السابقة، وهذا ما نصه عليه المادة (111 مكرر أ).
لاتوجد تعليقات