ندوة «الخطر الإيراني»: مخططات إيرانية لتمزيق الكويت ودول الخليج
أجمع المشاركون في ندوة «الكويت والخطر الإيراني» التي أقيمت في ديوان النائب السابق محمد الكندري على أن إيران أصبحت تشكل خطراً يهدد دولة الكويت والمنظومة الخليجية، مشددين على ضرورة تلاحم فئات المجتمع الكويتي كافة وتفاعل مؤسسات المجتمع المدني وأجهزة الدولة الرسمية لمواجهة الخطر الإيراني على الكويت، مشيرين إلى أن المخططات الإيرانية تستهدف تمزيق الكويت ودول الخليج عن طريق ضرب الوحدة الوطنية وإثارة النعرات الطائفية لتفتيت مكونات المجتمع الكويتي، داعين كل الكويتيين إلى توحيد الصفوف وعدم الانزلاق وراء مثل هذه المخططات التي تشكل الخطوة الرئيسية للمخطط الإيراني لضرب الكويت.
وقال النائب السابق محمد الكندري: إن المخاوف الخليجية تجاه التحركات الإيرانية التي تدعم عناصر التخريب في الكويت والخليج في محلها وباتت تشكل خطراً يهدد دول المنطقة كافة، مشدداً على ضرورة المحافظة على اللحمة الكويتية وتوحيد الصف لمواجهة هذا الخطر.
وأضاف: إذا كان هناك من يدين بالولاء والطاعة لمرشد الثورة الإيرانية فهو أمر في غاية الخطورة، مؤكداً أن هناك وثائق صادرة عن مجلس الشورى الإيراني تؤكد أن تصدير الثورة واجب عليهم.
من جانبه قال النائب خالد السلطان: إن الكويت في خطر فقد تم اكتشاف سبع خلايا إيرانية منها خليتان مسلحتان وقد يكون الخافي أعظم، مشيراً إلى أن هاتين الخليتين لديهما أسلحة ومتفجرات حتما تهدف إلى التفجير وإشاعة الفوضى في البلاد، ولسنا بحاجة إلى الكثير من الاستدلالات لإثبات حجم الخطر الذي يحيط بالكويت من إيران، ومما يؤكد ذلك ما مرت به دولة البحرين الشقيقة، فبعد أن استعادت القوات البحرينية السيطرة على مستشفى السلمانية تم إلقاء القبض على القنصل الإيراني الذي كان يدبر مسلسل المواجهة والعمل على إسقاط النظام في البحرين.
وأضاف: إيران اليوم ليست طائفية بل هي عنصرية فأكثر شيعة إيران يُضطهدون ويقتلون من قبل أجهزة حرس الثورة الصفوية حتى وصلت إلى قادة ورموز إيرانية كانت لها مكانتها في الثورة الإيرانية، ولا ننسى مأساة الأحواز والظلم الواقع عليهم ليس لأنهم ليسوا شيعة بل فقط لأنهم عرب شيعة.
وبين أن أحد أفراد الخلايا التي تم اكتشافها في الكويت إيراني عمل في البحرية الكويتية 30 سنة، وبعد اكتشافه تم تهريبه إلى إيران ثم إن هناك الكثير من الإيرانيين يعملون بالمنشآت العسكرية الحيوية ومنها مواقع الباتريوت، وأخرى تعد مفاصل حساسة من مفاصل الدولة، متسائلاً: كيف تم ذلك؟ وكيف تمكنوا من التسلل إلى هذه المواقع؟
وبين أن وزير الخارجية د.محمد الصباح برز بوصفه قيادة واعية لهذا الخطر وعلينا اليوم التعامل مع هذا الخطر وتخليص البلاد من شره، مؤكداً أننا أحوج ما نكون إلى إدارة البلاد من خلال برنامج وخطة عمل دقيقة طويلة الأجل تخلص البلاد من هذا الخطر وتحافظ على وحدتنا الوطنية وعدم إثارة الفتن الطائفية، كاشفاً عن توجهه وبعض النواب لتقديم طلب لعقد جلسة خاصة لمناقشة الخطر الإيراني.
بدوره قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الشايجي: إن الحديث عن إيران أمر يثير مخاوف حقيقية وليست هواجس كما يتصور بعضهم، مضيفا أن إيران تنظر إلى دول الخليج بشكل خاص والدول العربية يشكل عام نظرةً دونية، ولا يمكن لإيران أن تنسى بعض الوقائع التاريخية التي عانت بسببها من العرب وسببت هذه الوقائع بالنسبة لها عقدةً ما زالت تعاني منها.
وأشار الشايجي إلى أن لدى إيران العديد من نقاط الضعف المتمثله في الأقليات التي تناهض الحكومة في إيران التي يمكن أن يتم استخدامها في المستقبل لتحريك هذه الأقليات من قبل قوى كبرى أو قوى إقليمية، مشيراً إلى أن ما يجري في الأهواز هو جزء من هذا الدور الذي يجتاح الدولة العربية وكان لإيران دور فيه بل وأسمتها الصحوة الإسلامية المتأثرة بالثورة الإسلامية الإيرانية وقد يمتد إلى إيران من خلال هذه التحركات.
وأكد الشايجي أن دول الخليج مستهدفة بشكل واضح، موضحا أن الكويت عانت بالفعل من التهديدات والخطر الإيراني منذ حربها مع العراق فقد تم تفجير موكب سمو الأمير الراحل وضربت ناقلاتنا النفطية وهذا سجل واضح جداً ومتسلسل عما قامت به إيران تجاه الكويت.
من جهته قال عضو المجلس الأعلى للتخطيط أحمد باقر: إن أول المخاطر الإيرانية المفاعل النووي الإيراني وقربه من المنطقة، موضحاً أن التيارات في الخليج تدور بعكس عقارب الساعة والخليج من الأماكن الضيقة والصغيرة التي لايتبدل فيها الماء بسرعة لذلك فإن أية إشعاعات نووية تدخل المياه الخليجية لايمكن أن يتم التخلص منها بسهولة وفي حال وصلت الينا ستتسبب في كارثة خاصة وأننا نشرب من مياه البحر بعد التكرير، مؤكداً أن عدم استجابة إيران إلى التعليمات الدولية في تخصيب اليورانيوم يثير المخاوف.
وأشار باقر إلى الخطر الثاني الذي يحدق بدول المنطقة وتحديداً الكويت هو قيام إيران بتهريب المخدرات وإثارة الفتة الطائفية، مؤكدا أن معظم المخدرات التي تدخل الكويت تأتي من قبل إيران عن طريق البحر، وكذلك خطر الفتنة هو خطر عظيم يراد من خلاله القضاء على الهوية، متمنياً على أهل الكويت عدم الانسياق وراء هذه الأهداف المدمرة والتصدي لها عن طريق الإعلام والتواصل الاجتماعي والتعايش في هذا البلد الذي وهبه الله الخير الكثير.
من جهته قال النائب د.على العمير: إن الكويت على المحك وهي في خطر كبير، مؤكداً أن الكويت باتت في فك الأسد اليوم، مضيفا أن إيران لم تكن مسالمة في يوم من الأيام مع الكويت، مشيراً إلى أن شجب مجلس الوزراء الخليجي للاحتلال الإيراني للجزر الإمارتية أغضب الإيرانيين وسبق أن رفض رئيس البرلمان الإيراني حضور اجتماع للبرلمانيين الإسلاميين بسبب شجب مجلس وزراء الخارجية الخليجي للاحتلال الإيراني للجزر الإمارتية، مؤكداً أن هذه الدولة لم تغير من أفكارها الفارسية وأهمية السيطرة على الدول الخليجية.
وأضاف أن القضية اليوم ليست قضية «شيعى وسني» بدليل أن إيران ناصرت أرمينيا في الصراع الأرميني والأذربيجاني على الرغم من أنها ذات أغلبية شيعية، مؤكداً أن إيران تحاول اضعاف دول المنطقة حتى تصبح هي الإمبراطورية الوحيدة، وإذا لم نحسن التعامل مع الإستراتيجية الإيرانية فلاشك أنه ستوجد إيران في كل دولة وكل قطر في المنطقة، موضحاً أن المطلوب هو تقوية البلاد من خلال الوحدة الوطنية وتعزيزها واعتبارها ركيزة أساسية وإجبارية، ومن لا يستعد لهذه المواطنة عليه أن يكشف عن رأسه وعلينا أن نبين أن كل مواطن كويتي ليس له في إيران كرامة ولا نصرة أكثر من هذا البلد.
بدوره قال النائب السابق د.فهد الخنة: إن إيرأن تحاول استثمار العاطفة الدينية لدى المواطنين الشيعة ومحاولة إظهار المظلومية لدى المواطنين الشيعة في الخليج وتظهرهم على أنهم مظلومون وتستغل هذه الأمور لمحاولة إعطاء الدعم لهؤلاء؛ لذلك على كل دول الخليج أن تعطيهم حقوقهم كي لا يميلوا إلى إيران.
واستغرب الخنة من النخب السياسية الشيعية وتعاطفها مع إيران من خلال تصريحاتها المعلنة لدعم إيران وأحيانا ضد دولهم، فأحد النواب يقول: «على الرغم من المواقف السيئة من الكويت مع إيران في حربها مع العراق إلا أن إيران تعاملت بروح إيجابية مع الكويت بعد الغزو»، والآخر يطالب بإسقاط التعويضات عن العراق لأن الحكومة شيعية، وتساءل الخنة: لماذا رجال السياسية الشيعة عندما يصلون إلى البرلمان يكونون مرتبطين بإيران ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر وبطريقة أو بأخرى؟ هل لأن إيران تدعمهم ماديا أو بطريقة أخرى لا نعلمها، وهل لأن هناك فتاوى دينية توجههم نحو إيران خصوصا توجها عاما من قبل الشيعة وليس حالات فردية؟! مشدداً على ضرورة محاولة التصدي للمحاولات المقصود بها ربط المواطن الكويتي الشيعي بإيران.
من ناحيته قال النائب السابق عبداللطيف العميري: إن الحديث عن إيران قبل مدة كان ممنوعا ولولا ما حدث في البحرين وكذلك الحكم الذي صدر بإدانة إيران وتواطئها بالتجسس على الكويت من خلال الشبكة التي تم ضبطها لما كان لنا الفسحة للحديث عن إيران والمخاطر التي تشكلها على الكويت ودول الخليج، وهذا بحد ذاته مكسب لنا إذ تجرأنا في الحديث عن هذا الخطر.
وأشار إلى أن مشكلتنا في الكويت أن هناك من يصرح ويقول ماذا يعني أن ضبطنا شبكة تجسسية في الكويت، فأمريكا سبق أن ضبطت شبكة تجسس إسرائيلية؟! وهذا الشخص يؤكد أن ولاءه لخامنئي ويتبجح علينا في الكويت بإطاعة ولي الأمر.
لاتوجد تعليقات