رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 20 أكتوبر، 2014 0 تعليق

نائب رئيس مركز الريحان: رؤيتنا إعداد جيل متمسك بالكتاب والسنة قادر على مواجهة الفتن التي تعصف بالأمة

تعد مدارس تحفيظ القرآن وحلقاته من أفضل الوسائل والآليات للدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى- على بصيرة، وفق تعاليم القرآن الكريم، والتعريف بأركان الشريعة وثوابتها، ومقاصدها، وتنبع أهمية تلك الحلقات من أهمية القرآن الكريم ومكانته، واليوم وبرغم ما يعصف بالأمة من محن وفتن؛ تبدو واضحة تلك العودة الراشدة إلى القرآن الكريم متمثلة في هذا الجيل القرآني الصاعد من البراعم المؤمنة -شباب حلقات تحفيظ القرآن الكريم-، التي بدأت تنتشر في ربوع العالم الإسلامي بفضل الله أولا ثم بجهود أناس مخلصين وهبوا أنفسهم للقرآن الكريم ومعاهده، وبذلوا أوقاتهم لنشر أنواره، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ومن هذه الحلقات والمراكز المباركة التي اعتنت بعلوم القرآن وحفظه مركز الريحان الذي يعد أحد المحاضن التربوية المهمة لرعاية النشء وتربيتهم على القرآن الكريم قولاً وعملاً وتصديقًا به، وقد التقينا بنائب رئيس المركز الأخ الفاضل خالد باسل على هامش ختام الدورة الصيفية لفئة البراعم، وكان هذا الحوار:

- بداية نريد تصوراً عن نشأة المركز والرؤية والرسالة التي يسعى إلى تحقيقها.

- في البداية أحمد الله -عز وجل- أن منَّ علينا بنعمة القرآن، وجعلنا ممن يخدم أهله، وأصلي وأسلم على من بعثه الله بشيرًا ونذيرًا وبعد، فقد نشأ مركز الريحان – بفضل الله- منذ عام1425هـ - 2004م وبدأ نشاطه بافتتاح حلقة واحدة في مسجد الأنصار -بمنطقة حطين- وقد ازدادت الحلقات إلى يومنا هذا إلى ثماني حلقات للذكور والإناث في شتى مناطق جنوب السرة.

ورؤية المركز تكمن في إعداد جيل يعتني بكتاب الله عز وجل، وينشأ على طاعته، والتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ليستطيع مواجهة الفتن التي تعصف به من كل جانب.

     أما رسالة المركز فتقوم على غرس القيم لدى هؤلاء الشباب وربطهم بربهم والتعلق التام بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على فهم الصحابة الكرام والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فصلاح الأمة يبدأ بصلاح الفرد.

- ما الإنجازات التي حققها المركز منذ إنشائه إلى الآن:

- بفضل الله -عز وجل- تم تخريج أكثر من عشرين حافظا لكتاب الله، كما قمنا بتدريس الطلبة لعدد من متون الفقه والعقيدة فضلا عن كتب التجويد وعلوم القرآن.

- ما أهم التحديات التي واجهتكم لتحقيق أهداف المركز؟

- هناك العديد من التحديات ولا شك وهذه طبيعة الأعمال الدعوية عمومًا، ومن التحديات عدم وجود المشرفين بكفاية، وقلة الموارد المادية، ولكن -بفضل الله- ثم بفضل تعاون إدارة الجمعية تم تجاوز تلك العقبات تجاوزا جيداً.

- كيف كان تأثير أنشطة المركز على الطلبة المشاركين؟ وهل وجدتم تغييرًا إيجابيًا في سلوكياتهم؟

- بفضل الله حلقاتنا القرآنية على مدار السنة، فهي لم تتوقف؛ والدافع لهذا شدة حرص الطلبة على حفظ كتاب الله ووجودهم المستمر طيلة العام، ولا شك أن استمرارية هذه الحلقات كان له تأثير إيجابي على الطلبة؛ لأن التربية المؤثرة تأتي من خلال التعايش الدائم مع الشيخ أو المربي، سواء في الحلقات أم في الأنشطة الأخرى، وبفضل الله المركز عندنا قائم على محاور ثلاثة:

1- الجانب العلمي.    2- الجانب التربوي.     3- الجانب الترفيهي.

     لذلك فإننا نعتني بالشاب لدينا اعتناء متكاملاً يشمل جميع جوانب شخصيته، وقد رأينا أثر هذه التربية على سلوكيات الطلبة واهتمامهم بالقرآن والعلوم الشرعية، كما أن شكر أولياء الأمور وثناءهم كان أكبر دليل على نجاح المركز بفضل الله في تحقيق أهدافه في تربية هذا النشء.

- ما أهمية حلقات تحفيظ القرآن في نقاط محددة؟

- إن من نعمة الله علينا أن منَّ علينا بهذه الحلقات القرآنية المنتشرة في كثير من المساجد والجمعيات، ولا يخفى على أحد ما لهذه الحلقات من أهمية كبيرة؛ فهي مظهرٌ من مظاهر عناية الأمة بكتاب الله تعالى؛ وتنبع أهمية تلك الحلقات فيما يلي:

     (1) أنها فرصة عظيمة للأجر والفضل الكبير المترتب عليها، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم  هذا الأجر وذكر ثمرة الاجتماع المبارك على مأدبة القرآن في هذه الحلقات، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده».

     (2) التأسي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ؛ حيث كان صلى الله عليه وسلم يرسل بعثات القُراء إلى كل بلد يعلّمون أهلها كتاب الله تعالى، والحلقات القرآنية المعاصرة إحياء لعمل الرسولصلى الله عليه وسلم التربوي في تعليم القرآن، فقد اعتنىصلى الله عليه وسلم بإقراء الصحابة القرآن على الهيئة التي تلقاها من قراءته على جبريل عليه السلام؛ ولذلك فإن إقامة الحلقات القرآنية في المجتمع ضرورة شرعية تربوية وتنبع أهميتها من الشرف الذي أضفاه الله على أهل القرآن وإعلاء منزلتهم ورفع ذكرهم؛ لأنهم أهل الله وخاصته.

    (3) إنَّ الحلقات القرآنية يتم من خلالها تربية أبناء المجتمع وتعليمهم القرآن الكريم ( قراءةً - وتجويداً - وتدبراً ) وتنشئتهم على تعاليمه السامية وآدابه الراقية فيما يعود عليهم وعلى الأمة الإسلامية بالخير في الدنيا والآخرة.

(4) الحلقات القرآنية تحفظ لنا أولادنا من الانحراف والضياع؛ حيث يقضون فيها أوقات فراغهم، ويتعلمون تلاوة القرآن الكريم.

     ولا شك أن لذلك كله أثره في المجتمع في حفظ أفراده من الانحراف لا سيّما الصغار؛ حيث تملأ هذه الحلقات القرآنية أوقات فراغهم بالمفيد النافع من الحفظ والتوجيه والتأديب؛ فتضيق مساحة الفراغ لديهم، ويكون قد استثمروه خير استثمار؛ ولهذا فإنني من هذا المنطلق أدعو كل مسلم عموماً وأصحاب الخير خصوصاً إلى دعم هذه الحلقات القرآنية مادياً ومعنوياً؛ وهذا من التعاون على البر والتقوى، وقد جاء الإسلام بالأمر بالتعاون على البر والتقوى والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة: 2)، والتعاون على البر والتقوى هو صفة من صفات المؤمنين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك