من وراء القلاقل في منطقة الخليج؟
الأحداث التي أشعلتها مجموعة شباب غرر بهم ذات انتماءات إيرانية شعوبية، رغم أنهم يحملون الجنسية السعودية في منطقة القطيف وتم الاعتداء على الشرطة بأسلحة وقنابل، وراح ضحية هذا العمل الإجرامي قرابة 12 شرطياً في المخافر يقومون بحماية الأهالي والحرص على الأمن والاستقرار.
جاء هذا الحدث بعد أن أعلن الرئيس السوري أن باستطاعته تدمير المنطقة ومنابع النفط خلال 6 ساعات، وبالفعل تم ضبط مجموعة سورية بعثية عبثية أرادت اغتيال شخصية دينية شيعية في القطيف لإشعال الطائفية، ولكن الله سلم.
انظروا ماذا فعلوا في مملكة البحرين من رفع العلم الإيراني والمطالبة بالتدخل الإيراني وإدخال أسلحة إيرانية وعناصر استخباراتية، ولولا لطف الله تبارك وتعالى وتدخل قوات درع الجزيرة لحدثت مآسٍ.
وانظروا ماذا حدث في جنوب المملكة على المناطق الحدودية مع اليمن عندما دخل الحوثيون وحاولوا الاعتداء على رجال الحدود والعسكريين السعوديين، ولكن لطف الله ثم العين الساهرة والقبضة الحديدية حالت دون العبث بالأمن السعودي.
وانظروا إلى التصريحات الأخيرة بأن الجزر الإماراتية الثلاث، هي جزر إيرانية، وإغلاق الملف، وأنهم لا يريدون مزيدا من التوتر! على زعم الناطق باسم الحكومية الإيرانية!
وانظروا من الذي يحرك الأحزاب العراقية ويدفعها للتحرش بأمن الكويت وعدم الاعتراف بالحدود، والتدخل السافر في شؤوننا الداخلية، والمطالبة بعدم بناء ميناء مبارك على جزيرة بوبيان الكويتية.
وانظروا كيف تحركت إيران بمساندة النظام السوري لإبادة الشعب ودفع أموال كبيرة على شكل عقود للحيلولة دون إدانة دولية للنظام، مما أعطاه الضوء الأخضر لمزيد من القتلى والجرحى المدنيين في سورية الغالية.
إيران على مر التاريخ لا تريد الاستقرار في المنطقة، بل تريد مزيداً من الاحتلال في العمق الإسلامي واستخدام كافة الوسائل: التهديد - الأسلحة - والتحريش - وتحريك طبقة الموالين للحيلولة دون الاستقرار في الدول الإسلامية، فكم من أسلحة مهربة؟ وكم من محاولات تخريبية ضبطت وفضحت؟ وكم من أموال دخلت لتغسل ثم ترسل إليها مرة أخرى؟.
وقد تدخلت في العراق، ولبنان، وسورية، وإفغانستان، وباكستان ودول كثيرة، ولكن الدائرة بدأت تضيق عليها «ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله»؛ فهاهي ذي فضائح الملايين داخل جيوب الملالي وكبار المسؤولين واستنزاف الميزانيات، بينما الشعب يعيش في فقر مدقع، فضلاً عن فضائح الاغتيالات لكثير من المخالفين لها، والمعاملة الوحشية لأهل السنة والجماعة، وإبادة الأئمة والخطباء، وإبادة البلوش والأكراد، والأحواز العربية، ولكن المعارضة بدأت تعيد تكوينها مرة أخرى ومن دول عدة وبدأ الانهيار واضحاً ومتصاعداً.
فلا هي كونت لها أصدقاء من مجلس التعاون والدول المجاورة، مثل تركيا، ولا هي استطاعت أن تكسب الشعب من الداخل، ولا استطاعت أن تحصل على رضا من يحمل الفكر نفسه لأنهم وجدوا أن الخلاف متعلق بمصالح شخصية وضد العروبة.
إن سكوت دول الخليج لن يستمر إلى ما لا نهاية، بل سيصدعون بالحق والكلام سينطق من القلب وإلى اللسان إلى رودود الأفعال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة؛ لأن العالم سيقف مع دول الخليج بعد نفاد صبرها.
لاتوجد تعليقات