رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر الشرعي 19 يناير، 2021 0 تعليق

من فقه بر الوالدين

 

 

كثير منا يريد بر والديهم، لكنهم يفتقدون لفقه بر الوالدين، وقد تكون في أمور يسيرة، لكنها قد تغيب عن أذهان الكثيرين بحكم الاعتياد على خلافها، ومن ذلك على سبيل المثال ما يلي:

النهي عن من مجادلة الأب

     جاء النهي من السلف عن مجادلة الأب ومغالبته بالحجة؛ ففي كتاب بر الوالدين لابن الجوزي قوله: وقال يزيد بن أبي حبيب: إيجاب الحجة على الوالدين عقوق. يعني الانتصار عليهما في الكلام. اهـ، وكذلك السعي لغلبة حجته على حجتهما بالجدال، كما يفعل مع سائر الناس، ولو أراد أن يوصل له الخير والهدى فعليه أن يوصل له بأحسن الطرائق وأرقها وألطفها، ولو بطريقة غير مباشرة، وهذا يحتاج لحكمة ورفق وصبر، دون غرض المجادلة والمغالبة عياذا بالله فيكون قد اقترف اثما عظيما وفي ظنه حق!

فهم حاجات الوالدين

أن يحاول الولد فهم حاجات والديه ليبادر بها قبل طلبهما؛ فذلك أبلغ وأكثر وقْعا وحماية لهما من ذل المنة، كالمبادرة بالإهداء والهبة لهما ليتصدقا ويهديا مثلاً.

لا تجعل الشيطان يفسد عملك

حين يختارك الله ويصطفيك لتبرّ بأحد والديك أو كليهما، فلا يفسدن الشيطان عليك هذا الاصطفاء فيقول لك: وباقي إخوتك، ما دورهم ؟ وأين هم؟

تعشَّ العشاء مع أمك

قال الحسن البصري لرجل: تعشَّ العشاء مع أمك، تؤانسها وتجالسها وتقرُّ بك عينُها، أحبُّ إليّ من حجة تطوُّعاً.

كن في حاجة والديك

من المؤلم أن يكون للوالد عدد من الأبناء الكبار العقلاء، ثم لاتكاد تراهم معه في حاجته، بل هو بصحبة صديق أو عامل في المستشفى أو المسجد أو في المناسبات، ففي صحبتك له عز، وفخر وجزيل أجر لك، تجد بوادره في ذريتك قبل آخرتك.

تواصل مع الوالدين

ألا تفصلك هذه الأجهزة عن التواصل الحسي واللفظي مع الوالدين، فإثم وعيب عليك أن تكون بحضرتهما ومشغولا عنهما؛ لأن في هذا استهانة بقدرهما وإيلام لهما.

أرشدهما إلى أمور دينهما

أن ترشد والديك إلى ما يجهلانه، وتبصرهما بأمور دينهما؛ ليعبدا الله على علم، لكن احرص أن يكون ذلك بحسن لفظ، وعرض مؤدب ذكي.

حدثهما بما يريدان لا بما تريد

حدثهما بما يريدان لا بما تريد، وأشعرهما بأنك تحبهما وتسعد بخدمتهما؛ فالعامل النفسي من أوسع مجالات البر إذا أحسنت استخدامه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك