رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 8 سبتمبر، 2015 0 تعليق

من المستحيلات- ما بعد تعز!

- ما ذكرته في مقالي السابق بعنوان: (دروس من اليمن/ تعز الطريق إلى الشمال) (31/8/2015)  من أن سقوط تعز كفيل بالتقدم نحو الشمال بسرعة وبقوة؛ فمن المهم الآن التركيز على تعز وما حولها من موانئ مثل مينائي (مخا والحديدة)؛ وها هم أولاء الحوثيون يراهنون على تعز؛ لأنهم يدركون أهميتها؛ ولذلك يرتكبون فيها المجازر مدركين أن سقوطها في أيدي الشرعية سيكون بوابة للشمال، وعليه ينبغي التركيز الآن على تحرير تعز بشتى الطرق.

- ذكر نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء المهندس خالد بحاح (1/9/2015) في مؤتمر صحفي: أن حسم المعركة في تعز مسألة وقت، وأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل الجديد والبشائر، وقد أكد لي العديد من التعزيين أن مدينتهم لن ترضخ لمليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع ولن تستسلم، وأنهم بحول الله وقوته لمنصورون, وأن نصرهم هذا سيكون له أثر على باقي مدن اليمن ولاسيما شماله؛ لذا هم يقدمون الآن بالتضحيات مثلهم مثل بقية إخوانهم في جميع أرجاء اليمن؛ فالمقاومة الوطنية تعمل في كل أنحاء اليمن، بما فيها مدينة تعز، كما أشار نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء.

- إن التخطيط الاستراتيجي لليمن يجب أن يقترب جدا من مجلس التعاون الخليجي، ويعمل بتنسيق كامل مع دول الخليج العربية، من خلال إعادة تأهيل اليمن لتصبح قوة تنموية رافدة لهذه الدول، ومن المؤكد أن قوة اليمن هي من قوة دول الخليج وضعفها يؤدي إلى ضعف دول الخليج، فالكل يحتاج الآخر.

- إن اليمن الآن بحاجة إلى انطلاقة جديدة بعيدة عن التفكير في الماضي، وتداعياته؛ فاليمن جربت الحكم بالإمامية (1918-1962) ولكنها فشلت؛ لأنها همشت الآخرين، وأدخلت اليمن في تراجع اقتصادي وتخلف كبير ومن بعده انفصال وتفرق.

- إن السياسة الانعزالية التي تبنتها الإمامية أكدت عدم قدرتها على إيجاد يمن موحد ومتماسك، بل عززت الولاءات القبلية والطبقية الاجتماعية، وكذلك فشل الجمهوريون في توحيد اليمن بعد ثورتهم عام 1962 بقيادة المشير عبد الله السلال الذي كان قائد أركان الجيش، ثم أصبح أول رئيس للجمهورية، وكثرت الانقلابات والاغتيالات في الجمهورية العربية اليمنية، وانفصلت اليمن الجنوبي تحت حكم شيوعي ماركسي تحت اسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وسقطت بسقوط السوفييت في عام 1990 لتتوحد مع الجمهورية العربية اليمنية.

- إن أي مرحلة قادمة يجب أن تؤكد على إقامة مشروع وطني حقيقي، ينهي حالة التصدع الاجتماعي بين أبناء اليمن، وينهي حالة العداء بين مكونات المجتمع ويعطي دورا للسلطات المحلية في إدارة شؤونها مع حفظ مكانة التقسيمات الإدارية للمحافظات، ومساهمة القبائل في بناء الدولة.

- لقد أدركت القوى اليمنية الفاعلة ضرورة تمكين الشعب اليمني من إدارة شؤونه المحلية في ظل التحديات القادمة والاستفادة من تجارب كل الصراعات السابقة التي أوصلت البلاد إلى هذا المستوى الصعب.

- إن الإدارة القادمة لليمن يجب أن تدرك أهمية حجم الجهد المبذول في انتشال اليمن من ربقة الصراع الذي قادته المليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع من قبل قوات التحالف وعلى رأسها دول الخليج العربية والمملكة العربية السعودية، والدور الكبير في إنقاذ اليمن من الهيمنة الخارجية، وبالتالي ضرورة ايجاد أرضية مشتركة من التعاون وبناء الجسور بين دول مجلس التعاون على أسس قوية ودائمة، وعدم ترك المجال لعبث العابثين في إقامة يمن موحد وقوي يعد رافدا  لأشقائه في الجزيرة العربية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك