من المستحيلات- شلون ما أدري
- في الثانوية لم يكن طالبا متفوقا، ولا حتى طالبا عاديا، بل كان ضعيفا ومع ضعفه هذا هو لا يؤدي واجباته المطلوبة منه، بل هو كثير الغياب والتأخر والهروب، ولا يمر اليوم إلا وقد خلق مشكلة هنا أو عراكاً هناك، مع زملائه أو حتى مع مدرسيه، ولكن في النهاية حصل على شهادة الثانوية العامة، شلون ما أدري؟!.
- حصل على وظيفة، لها دخل مناسب، ولكن لم يكن ملتزما بالتعليمات الإدارية، ولا مواظبا على الحضور، وكان يطالب دائما بالترقية ، أو بمنصب واخيرا حصل على إجازة دراسية لتكملة دراسته الجامعية، وبعد أربع سنوات قضاها في البيت وفي شؤونه الخاصة، حصل على شهادة جامعية، شلون ما أدري؟!.
- ترقى في وظيفته وفقا للشهادة الجديدة، وتطلع لأنْ يكون رئيسا لقسم، أو مديرا أو أي وظيفة مرموقة؛ وفعلا أصبح مسؤولا، شلون ما أدري؟!.
- قرر أن ينزل انتخابات الجمعية التعاونية، وبدأ يغشى المجالس العامة، ويتكلم في الشأن العام، وينظر ويفتي، وأخيرا نجح وأصبح عضوا في مجلس إدارة الجمعية، أو ربما رئيسا للجمعية، شلون ماأدري؟!.
- راودته فكرة تكملة دراسته العليا، فسأل عن طريقة دراسة الماجستير، ومن ثم الدكتوراة، وفعلا وجد جامعة في الخارج رتب معها أموره؛ بحيث يأتي فقط في وقت الامتحانات، وأن يقدم بحوثاً، وبعد ثلاث سنوات تقريبا حصل على الماجستير والدكتوراه، شلون ما أدري؟!.
- الآن أصبح دكتورا! يجيء ويروح، يتحدث للإعلام في مختلف الأمور، يكتب للصحافة وكأنه كاتب مرموق، وهو بالكاد يقرأ كتابا أو جريدة، لا بل يُدعى إلى مؤتمرات وندوات، يعلق ويشارك ويسأل، يحتج وهو لايعرف حتى أبجديات الموضوع المطروح، المهم يكون في الصف الأول، كيف استطاع أن يحصل على هذا الاهتمام؟! شلون ما أدري؟.
- طموح صاحبنا أصبح أكبر من شهادته! بدأ بالتفكير في الترشح لمجلس الأمة، أو حتى بمنصب وزاري في الحكومة، كثف زياراته أكثر للدواوين، زاد من اتصالاته بالمجتمع، له حساب توتير، وفيس بوك، وموقع شخصي على الإنترنت، المهم قرر النزول لانتخابات مجلس الأمة وبدأ بطرح شعاراته وطموحه وبرنامجه الانتخابي، المشكلة أنه لم ينجح، شلون ما أدري؟.
لاتوجد تعليقات