رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 11 مارس، 2017 0 تعليق

من المستحيلات- النظام الأساسي للحكم في المملكة نظرة تقدير

- من الإنجازات الخالدة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- اعتماده النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية في عام 1412هـ/1992م. وقتها كانت الظروف بعد تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي؛ حيث واجهت منطقة الخليج العربي أصعب ظروفها وأحلك أزماتها، لقد كان دور السعودية محوريا في كل تلك الأحداث؛ مما أهلها لأن تخطو خطوات في سبيل ريادة الأنظمة، وترتيب الشأن الداخلي بطريقة تتوافق مع المهمات القادمة للدولة الفتية والمؤثرة.

- النظام الأساسي يتضمن  83 مادة مقسمة على الأبواب التسعة التي تبدأ بالمباديء العامة، وتنتهي بالأحكام العامة، مرورا بنظام الحكم والمقومات والحقوق والواجبات وسلطة الدولة. ومما يفخر به المسلم أن النظام أخذ من الدساتير المعروفة، وتفوق عليها؛ لأنه اقترب من العهد والميثاق والالتزام.

- فقد أكدت المادة الأولى من النظام أن المملكة العربية السعودية دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فكأنما هذه المادة تؤكد على أننا ملتزمون بأن يكون كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو دستورنا الذي نستلهم منه شؤون حياتنا وقوانيننا وجميع أمرنا.

- أما العلاقة بين الحاكم والمحكوم، فهي مؤطرة بإطار الشرع الحنيف؛ فهي بيعة من المواطنين للملك على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، ويقوم حكم الملك على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية.

- أما الأسرة فهي نواة المجتمع السعودي، ويربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر. والمجتمع السعودي ذاته قائم على أساس من اعتصام أفراده بحبل الله المتين، وتعاونهم على البر والتقوى والتكافل فيما بينهم وعدم تفرقهم.

- والتعليم في النظام الأساسي يستهدف غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء التي هي أساس حقيقي وقوي لبناء المجتمع المتعاون والمتكاتف؛ لذا كان من واجبات الدولة حماية عقيدة الإسلام، والسعي إلى تطبيق الشريعة الإسلامية السمحاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أن الدعوة إلى الله واجب من واجبات الدولة وليس أمرا متروكا فقط للعامة ، أي أن الدولة هي من تحمل لواء الدعوة الإسلامية وتحمي كل من يقوم بذلك.

- ولقد سار قادة المملكة على هذا النهج منذ المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود وأبنائه من بعده حتى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أثبت أن المملكة ليست دولة غنية بنفطها فقط، بل هي غنية بدينها وعلمائها وقادتها ورجالها ونسائها، وهي قوية بتمسكها بشريعة ربها، وبحمايتها ورعايتها للحرمين الشريفين، وهي سلم لمن سالمها وحرب على من يعاديها، تمد يدها لكل المسلمين شرقا وغربا تعاونا وبذلا وعطاء.

- إن المملكة العربية السعودية متوقع لها دور جديد على المستوى الإقليمي والعربي والإسلامي، وهي -لاشك- قادرة على أن تأخذ هذا الدور، فما زيارة خادم الحرمين لأندونيسيا، وزيارة الرئيس التركي إلى السعودية، وزيارة وزير الخارجية عادل الجبير إلى العراق إلا استكمالا واستعداداً للدور الريادي للمملكة. 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك