من المستحيلات- الحج تحت قيادة حكيمة
- من نعمة الله علينا أن جعل الحرم المكي وشعائر الحج في الجزيرة العربية وفي مكة تحديدا، التي تمثل وسطا في العالم الإسلامي، كما وجعل الكعبة قبلة للمسلمين أينما كانوا.
- وإن رعاية الحرمين الشريفين ليست وليدة اللحظة، بل هي منذ عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- يقودها بنور النبوة، ثم تولاها من بعده الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم، ثم تلاهم بنو أمية ، ثم بنو العباس، وهكذا إلى أن هيأ الله لها في العقود العشر الأخيرة قيادة حكيمة أمّنت الحج والطريق إليه ولاسيما بعد حكم الملك عبدالعزيز بن سعود عام (1932 – 1953) الذي وحد المملكة العربية السعودية، ثم تتابع أبناؤه من بعده سعود (1953-1964) وفيصل (1964-1975)، وخالد (1975-1982)، وفهد (1982-2005)، وعبدالله (2005-2015) -رحمهم الله جميعا- إلى أن وصلت إلى خادم الحرمين الشرفين، الملك سلمان، وكلهم يتنافسون على خدمة الحرمين الشرفين وتسهيل مهمة الحجاج في أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر.
- وإن من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى مفتاح الكعبة لعثمان بن طلحة قائلا له : ( خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم)، وهي مستمرة فيهم إلى الآن.
- ولا شك أن الوقوف على خدمة أكثر من 3 ملايين حاج في بقعة صغيرة وفي وقت محدد لأمر صعب جدا, يتطلب معه إقامة المشاريع الضخمة لاستيعاب هذا العدد الكبير، وتهيئة الطرق والمواصلات لضمان انسيابية كاملة في الحركة والتنقل.
- كما أسهمت جهود المملكة في إقامة التوسعات الشاملة للحرم المكي بطريقة لم يسبق له نظير؛ فكل من يذهب إلى الحرم المكي يدرك ويلمس كل هذا التطور وهذا العمران الفريد في الحرم ذاته وما حوله من أبنية وطرق ومنشآت. لقد أضحت مكة مدينة العالم أجمع بمكانتها الإسلامية.
- إن المملكة العربية السعودية لم تأل جهدا عبر قرن من الزمان في الحفاظ على مكانة الحرم المكي، وقدسيته وهيبته، فكان محل التوقير والاحترام من جميع المسؤولين والزائرين والعالم أجمع، حتى إن هيبة الحرم والإشراف عليه وخطبه الرصينة جعلت الملايين تهوى إليه، وهي في جميع أنحاء العالم تتابع النقل التلفزيوني المباشر للصلوات وخطبة الجمعة وصلاة العيدين.
- لقد استطاعت المملكة ربط جميع المسلمين بهذا المكان العظيم حتى إن من غير المسلمين من يحرص على متابعة هذه الصلوات؛ مما أدى إلى إسلامهم.
- ولعمري إن الله ـ تعالى ـ قد حمَّل القائمين على أمر الحرمين الشريفين مسؤولية عظيمة ، وهو سائلهم عما استرعاهم ؛ لذا فإنهم لا يألون جهدا في دعم الجهات التوعوية التي تنشر عقيدة التوحيد الخالص بالأسلوب الهادف ، والمنهج الرباني العظيم بين زوار بيت الله الحرام حتى يرجعوا سفراء إلى بلدانهم، يدعون إلى التوحيد الخالص .
- إن المملكة بقيادتها الحكيمة قد أولت الحرمين الشريفين الرعاية والاهتمام على كافة المستويات سواء الدينية أم الاجتماعية أم الصحية ناهيك عن الأمنية ؛ فهي تأخذ على يد كل مستهتر بالحجاج ، منتهك لحرمتهم ، تعاقبهم علانية ليعلم الناس أن هذه القيادة جديرة بتحمل الأمانة التي كلفهم الله ـ تعالى ـ بها ، ليصدق فيهم قول الله تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) .
لاتوجد تعليقات