رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 15 نوفمبر، 2015 0 تعليق

من المستحيلات- الجنون وسياسة البطش والتدمير في اليمن

يبدو أن (الجنون) ليس صفة خاصة بالرئيس اليمني المخلوع فقط كما أشار بذلك نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح في أن: (جنون) الرئيس اليمنى السابق على عبد الله صالح، كان سببا لما يعانيه اليمن اليوم.

     بل إن الجنون انسحب على أكثر من فصيل وقائد وعسكري في المليشيات الحوثية وأتباع صالح، فلا يعقل أن تفكر فئة قليلة على الهامش السياسي والاقتصادي والاجتماعي بالاستيلاء على السلطة كل السلطة في اليمن والاستقواء بدعم عسكري وسياسي من دول إقليمية، والسعي إلى تهميش كل الأطراف في اللعبة السياسية، لا بل والسعي إلى بسط النفوذ بالقوة العسكرية الباطشة.

مع القتل والاعتقالات لكل المعارضين أو حتى الذين لا يتفقون مع النظرة الطائفية الضيقة للحوثيين.

لقد كانت مأساة (دماج) -وهي دار للعلم الشرعي لحفظ القرآن الكريم والحديث الشريف - مؤذنة بخراب اليمن عندما سكت الجميع على الحصار والاعتقالات والقتل والتهجير.

     هذا السكوت والتخاذل شجع الحوثيين على التقديم إلى أماكن أخرى وبالتعاون مع علي عبدالله صالح  الذي بسط نفوذه فى المؤسسة العسكرية اليمنية، وحرص أثناء فترة رئاسته على خلق ولاءات له داخلها، وقام بتعيين أقربائه ومعارفه فى المناصب العليا. وبالتالي هذا التحالف الغريب شجع على سقوط المدن اليمنية الواحدة تلو الأخرى بيد المليشيات الحوثية واتباع المخلوع حتى سقطت العاصمة صنعاء وتم بسط النفوذ والسيطرة على مقدرات البلاد، ولا سيما المعسكرات والذخائر والقوى الأمنية؛ مما أدى إلى تقدم آخر إلى الجنوب لإرغامها حتى تقع اليمن تحت الهيمنة الحوثية والرئيس المخلوع.

     لقد كانت مأساة حقيقة أن يحدث كل هذا.. وما يحدث الآن من دمار مستمر وقتل هو نتيجة حتمية للجنون الذي أصاب  هذه القلة وبدعم خارجي، ولا يزال الاقتتال مستمرا وشرسا نواحي كثيرة في اليمن في دمت الضالع وفي مريس وقعطة وفي تعز وغيرها من المدن.

إن مخاوف الإنقلابيين الحوثيين والمخلوع صالح من بدء عملية تحرير مدينة تعز خلال الأيام القادمة قد يدفعهم إلى مزيد من التهور والجنون وإلى تصرفات تؤدي إلى سقوط ضحايا وأبرياء في المدن الرئيسية.

إذ على قوات التحالف دوراً أساسياً الآن في عدم حدوث مثل هذه الانتهاكات الصارخة وبسرعة الحسم في المعارك القادمة خاصة في تعز ومآرب وصولاً إلى صنعاء. 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك