رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: علي حسين الحمدان 20 أغسطس، 2017 0 تعليق

منظومة الرقابـة الداخلية للعمـل الخـيري- أهمية نظام الرقابة الداخلية

يعد وجود نظام سليم للرقابة الداخلية بمنشأة ما أمرا مهما بالنسبة لإدارة المنشأة التجارية، أما في حالة مؤسسات العمل الخيري فالحرص والاهتمام على وجود الرقابة الداخلية أهم؛ وذلك مراعاة لأموال المتبرعين الذين ائتمنوا تلك المؤسسات على أموالهم لتصل إلى المحتاجين والفقراء. فبالنسبة لإدارة مؤسسة العمل الخيري نجد أنها تهتم بنظام الرقابة الداخلية للأسباب الآتية:

1- كبر حجم مؤسسات العمل الخيري وتعدد عملياتها، وتعقدها وانتشارها من خلال الأفرع خارج دولة الكويت جعل من المتعذر على إدارة المؤسسة التعرف على أوجه نشاطها المختلفة ونتائج أعمالها عن طريق الاتصال الشخصي؛ لذا أصبح لزاما على القائمين على إدارة المؤسسة الاعتماد على وسيلة أخرى تمكنهم من إدارة المؤسسة إدارة سليمة، وقد وجدوا في التقارير والكشوف الإحصائية وما تحويه من بيانات محاسبية خير وسيلة تعينهم على رسم الخطط ومتابعة تنفيذها، ولكي تؤدي هذه الوسيلة أهدافها لابد من التأكد من صحة ما تحويه هذه التقارير والكشوف من بيانات وأرقام، وخلوها من أي خطأ أو غش وذلك عن طريق وضع نظام للرقابة الداخلية على الحسابات والدفاتر ودعم ذلك بالأنظمة الآلية الحديثة الخاصة بذلك.

2-ازدياد المسؤوليات والاختصاصات الملقاة على عاتق إدارة العمل الخيري مثل مسؤولية حماية أصول المؤسسة من السرقة أو الضياع أو سوء الاستعمال، ومسؤولية وجود سجلات محاسبية سليمة أدى إلى قيامها بتفويض بعض اختصاصاتها إلى بعض الإدارات الفرعية كإدارة المشتريات والإدارة المالية....الخ، وحتى تطمئن الإدارة على حسن سير العمل بهذه الإدارات عليها أن تضع من أنظمة الرقابة الداخلية ما يكفل لها ذلك.

3-تعدد الجهات التي تحتاج إلى بيانات دقيقة دوريا في مواعيد محددة عن أنشطة المؤسسة سواء الحكومية وغيرها من خارج الكويت، كما أن الجانب الأهم هم المتبرعون الذين يودون الاطمئنان على نتائج تبرعاتهم من صدقات وزكاة ومشاريع مع سهولة الوصول ومراجعة تلك المؤسسات الخيرية من قبل المتبرعين، وحتى تطمئن الإدارة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه تلك الجهات من حيث دقة البيانات التي تقدمها لها ازدادت عنايتها واهتمامها بأنظمة الرقابة الداخلية وإجراءاتها.

نظام قوي

4- كما أن الإدارة في وجود نظام قوي للرقابة الداخلية تستطيع أن تتفاوض مع المراجع الخارجي لتخفيض قيمة عقد أعمال التدقيق على حسابات الجهة الخيرية نتيجة قوة نظام الرقابة الداخلية ومتانتها؛ مما سوف يؤدي إلى قيام المراجع الخارجي إلى تخفيض برنامج الفحص والتدقيق على أعمال الجهة الخيرية وبالتالي إلى تقليل ساعات العمل.

المراجع الداخلي

ونظراً لأهمية وجود نظام قوي للرقابة الداخلية بالنسبة للمراجع الداخلي نجد أنه بالرغم من أن وضع نظام محكم للرقابة الداخلية يعد مسؤولية إدارة المنشأة إلا أن هذا النظام يعد مهما بالنسبة له لما يأتي:

1- بسبب اتساع حجم المنشآت وتعدد عملياتها فإنه أصبح من المتعذر على المراجع القيام بمراجعة تفصيلية للعمليات جميعها المثبتة بالدفاتر والسجلات، وبالتالي تحولت عملية المراجعة من مراجعة تفصيلية إلى مراجعة اختيارية تقوم على أساس العينات ويتوقف حجم العينات ونطاق الاختبارات الذي سيعتمد عليه المراجع في فحصه للدفاتر والسجلات على مدى قوة نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة ومتانته؛ فإذا كان نظام الرقابة الداخلية قويا أمكن للمراجع أن يضيق اختباراته، والعكس إذا كان نظام الرقابة الداخلية ضعيفا يجب عليه أن يوسع نطاق اختباراته.

2- يتمكن المدقق أو المراجع الداخلي في ضوء فحصه لنظام الرقابة الداخلية من التعرف على نقاط الضعف أو الثغرات التي يحتويها النظام وإبلاغ الإدارة بها في تقاريره الدورية مع اقتراح التوصيات بشأن كيفية التغلب على تلك النقاط والعمل على إحكام الرقابة، وعلى ذلك يمكن القول بأن نظام الرقابة الداخلية المطبق بالمنشأة محل المراجعة يعد نقطة البداية بالنسبة لعمل المراجع.

المراجع الخارجي

     وبالنسبة لأهمية وجود نظام قوي للرقابة الداخلية بالنسبة للمراجع الخارجي نجد أن التطور المستمر للرقابة الداخلية أدى إلى زيادة اعتماد مراجع الحسابات الخارجي عليها؛ حيث إن نتائج تقييم المراجع لنظام الرقابة الداخلية ولاسيما الجوانب المالية منها تؤثر على طبيعة إجراءات المراجعة المطلوب استخدامها، والمدى المطلوب لمثل هذه الإجراءات أي أن نتيجة فحص نظام الرقابة الداخلية وتقييمه تحدد مدى الفحص ونطاقه الذي يقوم به مراجع الحسابات، ومن أن أساليب الرقابة تعمل بكفاءة؛ لأنه المسوغ لتحديد حجم اختباراته، ويقوم بناء على ذلك بتصميم برنامج المراجعة الذي سيسير عليها في عمله؛ فالمراجع يجب عليه أن يحدد أن تلك الإجراءات والأساليب التي تستخدم كما هو مخطط لها، وأنها متوافقة مع معايير المحاسبة الدولية ومع القرارات والتعاميم المالية.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك