رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 2 يوليو، 2013 0 تعليق

مع ارتفاع لغة التصعيد بين المعارضة والإخوان في مصر- الدعوة السلفية تدعو إلى تغليب نداء العقل

وجهت الدعوة السلفية في مصر نداءها الثالث إلى كل من الحكومة والمعارضة، ودعت كلا منهم إلى تغليب نداء العقل، وأنه ما زالت هناك فرصة للخروج من الأزمة الراهنة بحلول سلمية، تجنب البلاد الدخول في اقتتال داخلي أو حرب أهلية لا قدر الله، جاء ذلك في بيان الدعوة الصادر يوم الاثنين الماضي الذي جاء فيه:

«إياكم والسقوط في الفتنة»

     الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فقد حاولت «الدعوة السلفية» قدر طاقتها الوصول إلى حل سلمي للأزمة السياسية الحالية عن طريق التعجيل بالانتخابات البرلمانية أو إقالة الحكومة، وازداد أملها في ذلك بعد «بيان القوات المسلحة» الذي حضَّ الجميع على سرعة الوصول إلى توافق قبل «30-6».

إلا أن الجميع بدأ في حشد أتباعه في الشوارع قبل «30-6» بأيام عدة ، وكأن كل فريق يحاول تقليص المدة المتاحة للحل السلمي!

     ونحن نرى أن هذه الحشود رغم رفع كل منها لشعارات السلمية تجعل نسبة التناوش ثم التقاتل احتمالاً وشيكًا، وهو متى حدث فسيكون قتال فتنة لا يدري القاتل فيمَ قَتَلَ، ولا المقتول فيمَ قُتل؟! حيث يرى فريق أنه يدافع عن شرعية رئيس مع أن من هو أعلى منه شرعية يجب عليه متى خرج الناس عليه أن يستمع إليهم ويزيل شبهتهم، كما نص العلماء في حكم البغاة الخارجين على الإمام.

     وفي المقابل: يخرج فريق آخر يرى أن له مطالب مشروعة تتعلق بوعود انتخابية، وأحوال معيشية لم تفِ الحكومة الحالية بها، مع أنه يمكن تغيير الحكومة من خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، وفي الوقت نفسه يستثمر البعض هذه المطالب المشروعة لإظهار عداوته للدين!

وعبثًا حاولنا أن يعجِّل النظام بالاستجابة للمطالب ولو بتغيير الحكومة أو أن ينتظر المعترضون إلى أن يتم ذلك من خلال الانتخابات.

     وزاد من خطورة الموقف: خطاب تخوين متبادل، وتوعد بعنف لم يَبذل كل فريق جهده في التبرؤ الكافي منه، وتلويح بتكفير لا يجوز في حق مسلم لمجرد خلاف سياسي، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» (متفق عليه)، وقال: «إِذا قالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَهو كَقَتْلِهِ، وَلَعْنُ المُؤمِنِ كَقَتْلِهِ» (رواه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني).

     وهذا هو وضع الفتنة التي أمرنا أن نفر منها؛ فحرمة المسلم عند الله عظيمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ ومالهُ وَعرضه» (رواه مسلم)، وقال: «لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» (رواه البخاري)، وقال: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» (رواه مسلم).

 

الدعوة السلفية تستنكر جريمة قتل (حسن شحاتة)

     من ناحية أخرى استنكرت الدعوة السلفية الأحداث التي راح ضحيتها المدعو حسن شحاته، جاء ذلك على لسان الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة؛ حيث قال: لا شك أن ما حدث من السحل والقتل والتمثيل بالجثة بهذه الصورة لا نرضى به ولا يقبله عقل أو شرع،  وقد حذرنا من قبل من خطورة فتح الباب لهذا الفكر، وأن هذا قد يسبب فتناً شديدة، وقد حدث؛ فالناس بفطرتهم لن يقبلوا ما يفعلون، هل يعقل أن يعد سب الصحابة وأمهات المؤمنين وإهانة المقدسات نوعاً من الحرية؟ هل هناك أي دولة في العالم أو قانون يسمح بإهانة المقدسات بكل حرية؟!

     وأما ما ذكر عن وجود سلفيين مشاركين في هذا الأمر، فلا يوجد سلفي واحد شارك بهذه الأحداث ، بل حتى لا يوجد ملتح واحد شارك في هذا، إنما فعل هذا أهل القرية في رد فعل غاضب لما رأوه وسمعوه.

وقد حذروه مراراً من وقف مايسمى التمتع الحرام، هذا ماذكره التحقيق في مصر.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك