رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: د.بسام خضر الشطي 4 فبراير، 2013 0 تعليق

مصـر الآمنـة.. مــاذا يــراد لهــا؟!

 

     بيني وبين مصر محبة كبيرة وكلما مررت على آية: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} تستوقفني وأتفكر كثيرا.. الشعب المصري عاش عقودا من الزمن في الظلم والقهر والفقر! وبعد أن منَّ الله عليهم بزوال نظام جاثم على صدورهم استنزف خيراتها وأضعف قوتها وسامهم سوء العذاب! وجاءت بعد تلك الحقبة انتخابات هم يقولون عنها إنها نزيهة وحرة!  وقد استلم د. محمد مرسي تركة مدمرة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.. وحتى الحكومة الانتقالية استنزفت مابقي منها من خيرات، ثم أوجدوا قوانين تقيده بوصفه رئيساً للجمهورية! فلايمكن لشخص الحاكم أن يعمل لوحده، فهذه اليابان خرجت من محنتها مدمرة تدميرا، وأصبحت دولة تنافس الاقتصاد العالمي ومثلها دول أوروبا بعد خروجها من الحرب العالمية الأولى والثانية، وتركيا التي كانت دولة عليها ثقل مالي كبير، استطاعت لملمة صفوفها وأصبحت تملك فائضا كبيرا.. التغيير لايمكن أن يحدث في يوم وليلة ولا في سنوات طويلة إذا لم يكن هناك أمن وتعاون ووحدة صف لبناء مصر الجديدة؛ فكل الدول تنظر إلى مصر على أنها مثال يحتذى به فإذا انطلقت انطلقت كل الدول؛ لأن مصر أعطت إلى سوق العمل الملايين في كل التخصصات، فهل يعقل أنها لا تستطيع أن تبني نفسها!! ومع الفارق الكبير كان عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - قد حكم خلال سنتين وستة أشهر فقط جعل هناك فائضا ماليا كبيرا وأوجد الأمن وفتح الفتوحات، فالمدة ليست قصيرة ولكن الأسباب غير مهيئة!!

     أشعر بأن الرئيس محمد مرسي يعاني أموراً عدة خطيرة وفتاكة أولها: أن هناك إعلاما يؤجج، وأموالا وصلت إلى أيادي المخربين لإحداث الفوضى والخلل والتحريش وإذكاء نار العداوة وللأسف أنها بأيد عربية.

- ثانيا: تقييد القوانين وسلب الصلاحية التي تنفض الغبار وتشمر السواعد للبناء، وهناك مؤامرات للعمل على استئصاله وعودة المعسكر القديم.

- ثالثا: ملفات قديمة من وقف المشاريع وهدر الأموال وسرقتها والمحاكمات وعدم وجود ميزانيات لصيانة المشاريع والطرق، وهذا سيؤثر سلبا وسيزيد السخط العام والتشرذم وإنهاك الطاقة المتفائلة.

- رابعا: ديون مصر وعدم وجود ميزانية قد أثر سلبا على العملة المصرية وهروب رأس المال؛ وعليه فإنه لايمكن الاستمرار في دفع الرواتب ولا إيجاد الوظائف وسد حاجات الناس من السكن وزيادة البطالة وإيجاد الخدمات التعليمية والصحية ووسائل المواصلات وعدم بناء الخدمات العامة والبنية التحتية.

- خامسا: عدم وجود البطانة الصالحة التي ترشد وتأمر وتساعد وتوجد آلية للحلول للأزمات والدراسات والمشاريع وعدم وجود جهاز رقابي دقيق ومتابع.

- سادسا: كثرة الاستقالات في الجهاز القضائي والاستشاري والعسكري والتحفظات على الدستور وصياغته وإعداده، وهذا بلا شك يؤثر معنويا ويصيب الفرد بالإحباط.

- سابعا: الفوضى التي أحدثها النظام السابق وحرق المباني والوثائق والممتلكات العامة، وأدى ذلك خلال فترة السنتين منذ الثورة إلى البناء على أراضي الدولة والأراضي الزراعية وسرقة المحلات ووجود العصابات والبلطجية ممّا أهدر الطاقة الأمنية، فضلاً عن عدم احترام الناس لرجال الأمن والاعتداء عليهم، وأصبح كل شيء يؤثر بالقوة والسلاح وإسقاط هيبة الرئيس والوزراء والضباط والقضاء والمعلمين فماذا بقي؟!

- ثامنا: الضغوط الخارجية على مصر التي تطالب بفرض القانون تحت مسمى الحريات وحقوق الناس في المظاهرات والسب واللعن والكذب لتأجيج الناس!!

- تاسعا: الحزبية السيئة التي دفعت للتدخل السافر في شؤون الوزارات والرئاسة والعمل السياسي على الاختيار الأمثل للكفاءات والخبرات وتمثيل الصحيح.. اللهم اكشف عن مصر الكرب والفتنة وعن سائر بلاد المسلمين.. اللهم اجعلها آمنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين يارب العالمين.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك