رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: عبدالقادر علي ورسمه 27 أكتوبر، 2017 0 تعليق

مساعدات كويتية عاجلة للصومال-تفجيرات مقديشو والخوف من عودة شبح الإرهاب

 

أكد الهجوم الدموي الذي حدث في مدنية مقديشو عاصمة الصومال يوم السبت ١٤ من أكتوبر 2017م من أهمية حل الإشكالات الأمنية ودعم المصالحة الوطنية، وقد عُدَّ هذا الحدث كارثة وطنية بامتياز بما تسببه من خسائر في الأرواح والممتلكات، وقد أودى الهجوم بحياة 300 قتيل وجرح قرابة 400 فضلا عن المفقودين الذين لم يتأكد عددهم بعد، وأظهر هذا الحادث الأليم تكاتفا منقطع النظير من المواطن الصومالي مع حكومته وقوات الأمن والدور المتفاني للمجموعات الشبابية التي قدمت أعمالا تطوعية متنوعة.

     وتعاملت الحكومة الصومالية مع الحادث بمسؤولية كبيرة؛ حيث حضر الرئيس ورئيس الوزراء مكان الحادث، كما شارك العديد من المسؤولين في حملات التبرع بالدم فضلا عن استقطاعها جزءا من ميزانيتها لمواساة الأهالي، وشاركت في العديد من الفعاليات الأخرى، وقد أعلن الرئيس الصومالي حدادا عاما لثلاثة أيام، ومازالت الفعاليات الوطنية الرافضة والمنددة للإرهاب مستمرة في مقديشو.

الدعم الدولي

وتلقت الصومال دعما عالميا من أغلب الدول العربية والإسلامية وتنوع هذا الدعم من مشاركة حقيقية للألم وإلى مشاركات معنوية وتنديد بالعمل الإرهابي.

مساعدات كويتية

     كما بادرت دولة الكويت من خلال جمعية الهلال الأحمر الكويتي وبالتنسيق والتعاون مع جمعية العون المباشر قيامها بتقديم مساعدات طبية ودوائية للأشقاء في الصومال لعلاج مصابي الانفجارات الإرهابية التي وقعت مؤخرا بمقديشو.

      وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي الدكتور هلال الساير: انطلاقا من دور الجمعية الإنساني الفاعل تجاه الأشقاء في الصومال سيتم تقديم الدعم والتضامن معهم في أوقات المحن؛ حيث قامت الجمعية بالتعاون مع جمعية العون المباشر بتقديم أدوية بصفة عاجلة للمستشفيات في الصومال لعلاج الجرحي جراء التفجيرات الأخيرة.

     وأضاف أن الجمعية تتابع بشكل عاجل تداعيات الأوضاع الإنسانية هناك من خلال تواصلها الدائم مع المنظمات الإنسانية في الصومال مضيفا أنها ستواصل دعمها للشعب الصومالي من أجل أن يعيش في أمان وسلام.

الوحدة والمصالحة

      وفي هذا السياق أشار مراقبون أن الصومال بدأ يتعافى من مشكلاته وخلافاته السابقة، وبدأت الحكومات الوطنية تتطور بطريقة ملحوظة، وتعيد النظام في العديد من المناطق الصومالية إلا أن تحقيق المصالحة الوطنية بات من الأهمية بمكان في هذا الوقت، ومن الممكن الاستفادة من هذا الحدث الأليم، وعدم الانشغال بالاتهامات المتبادلة،وفتح باب الحوار مع الجميع حتى نتفادى الحرب بالوكالة التي بدأت آثارها تطل بأعناقها، ولاسيما إن مشكلة فهم الفدرالية وتطبيقها بدأت تظهر من جديد، وتحتاج إلى تحديد ملامحها الحقيقية لإيقاف ذيولها المتوقعة.

      وفي هذا الصدد يقول النائب ووزير العدل الصومالي السابق فارح الشيخ عبد القادر: إنه قابل في اليوم التالي من الحادث الإرهابي دبلوماسيا أجنبيا، وقال له: هل مر عليكم مثل هذا الحادث فقلت له: رغم أنني عشت داخل الوطن طيلة فترة الأزمة إلا أنني لم أر مثل هذا الحادث، فقال له الدبلوماسي: إذا كانت هذه الكارثة لم توحدكم فما الذي يوحدكم؟!،... وفي وقع هذا التساؤل نختتم ونقول: متى يفهم القادة والساسة الصوماليون أن مصالح الوطن أهم من مصالحهم الشخصية، وأن المصالحة الوطنية الحقيقية تتطلب تنازلات وتفاهمات تضع الوحدة الوطنية فوق كل اعتبارات، ورغم ألم الكارثة الشنعاء إلا أن الصومال استعاد عافيته، ولن يعود إلى الوراء مهما حاول الأعداء، وعلينا ألا نيأس من رحمة الله، والشباب الصومالي أظهر في هذه الأيام المستقبل المشرق الذي ينتظر الصومال.

500 مليون دولار من الكويت لمكافحة الأمراض في أفريقيا

      قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: إن الكويت تعد من أوائل الدول المانحة لممولي برنامج القضاء على الأمراض المدارية المهمشة في أفريقيا منذ عام 1974، وأضاف في بيان صحافي أنه سيستضيف خلال الفترة من 23 إلى 24 الجاري الاجتماع الأول لبرنامج القضاء على هذه الأمراض بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في أفريقيا لبحث سبل التحكم والقضاء على بعض هذه الأمراض نهائيا دون الحاجة لاستخدام الأدوية بصورة مستمرةـ، وأوضح أن البرنامج سيغطي نحو 47 دولة أفريقية تعاني أحد هذه الأمراض أو أكثر، وسيستفيد منه نحو 300 إلى 400 مليون شخص سنويا؛ حيث ستوفر شركات صناعة الأدوية ما بين 700 إلى 800 مليون قرص دواء للمصابين مجانا.

     ويعمل الصندوق على ضمان توفر الرعاية الطبية وتقديم خدمة أفضل للارتقاء بالوضع الصحي لسكان الدول التي يتعاون معها للتأثير إيجابا في مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ولتحقيق هذه الغاية قام الصندوق بتمويل أكثر من 20 مشروعاً بمبلغ يقدر بنحو 550  مليون دولار موزعة على دول عدة تقع أغلبها في القارة الأفريقية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك