رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: المحرر المحلي 7 يوليو، 2014 0 تعليق

مؤكدا على أهمية حماية المؤسسات وضمان الشفافية من خلالها – د.المسباح: كلمات الخطاب السامي حكمة تطفئ نيران الفتنة وتحذِّرُ من يمس الكويت أو يهدد كيانها


ثمن الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح ما جاء في خطاب سمو الأمير بشأن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، واصفا كلماته بأنها حكمة تطفئ نيران الفتنة التي كادت تحرق الأخضر واليابس عبر تصعيد وشحن استمر لأيام عدة حتى صار الناس قلقين على مستقبل البلد.

     وتضمن أيضا تحذيرا لكل من يمس الكويت أو يهدد كيانها أو يسعى لتدميرها أو العبث بأمنا واستقرارها، لاسيما تأكيد الخطاب السامي على مواجهة كل جريمة تمس مقدرات البلاد أو تهدد كيان الدولة، ودعوة سموه لعدم إطلاق التهم جزافا والحرص على مؤسسات الدولة؛ حيث ورد في الخطاب السامي استياء من «تناقل الاتهامات والأقوال المرسلة في كل الاتجاهات من غير دراية ولا تمحيص وبما طال كل الأطراف في إساءة إلى سمعة الناس»، وتأكيد سموه «بأنه لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع أو غيرها من الجرائم...»، ودعوته لمن «لديه معلومات أو مستندات تتعلق بهذه القضية أن يبادر إلى إبلاغ النيابة العامة».

     وأكد في تعليقه على الخطاب السامي أننا ونحن في هذه الأيام الفضيلة لندعو الله أن يهدي الجميع لما فيه الخير للكويت وأهلها، وندعو كافة المعنيين بالأزمة أن يتخذوا مما قررته الشريعة والدستور والقانون سبيلا وحيدا للوصول إلى الحقيقة فنحن في دولة مؤسسات، محذرا بعض الأطراف من مخاطر عدم الاعتراف بمؤسسات الدولة؛ فهذه بادرة خطيرة، تؤدي إلى انهيار الدولة وسحب الثقة في كيانها، كما أشير لذلك في ثنايا سطور الخطاب السامي، مشدداً على أنه لا خلاف على أهمية اتخاذ كافة التدابير المناسبة التي تكفل ضمان الحيادية والشفافية لكن وفق القواعد القانونية والدستورية المستقرة في النظام، مؤكدا بأننا لا نشكك في نوايا أي طرف ولا يعنينا زيد أو عبيد؛ فالكويت فوق الجميع، وهي السفينة التي تجمعنا جميعا، وعلينا أن نعمل على الحفاظ عليها، ونصلح ما نراه فيها من أخطاء دون أن نخرق السفينة فنغرق جميعا وحينها لا ينفع الندم.

     وعن كلام سموه عن الحرية والتأكيد على اعتزاز الكويت بهذا المكتسب وقوله حفظه الله: «فالحرية والمسؤولية صنوان لا يفترقان وإلا فسوف تكون الفوضى»،  أكد د.المسباح على أن الشريعة الإسلامية تؤيد الحرية المنضبطة وتنظمها ولا تمنعها، فلا خوض في الأعراض ولا تعد على كرامات الناس، مبينا أن الطرق القانونية السليمة هي الأفضل والأسلم في الادعاء وأخذ الحقوق، أما التهم المرسلة وشحن الناس على أسماء بعينها دون حكم قضائي! يوقع من قاموا بهذه الأعمال تحت طائلة المسؤولية، مستدركاً بأننا لا نبرئ ولا نتهم أحدا بعينه، والشريعة ليست ضد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سواء كان منكرا أخلاقيا أم ماليا أم أمنيا بل نحن ضد تغيير المنكر بمنكر مثله أو بمنكر أكبر منه.

وختم بأن تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بآليات معاصرة في كافة مناحي الحياة هو السبيل الوحيد الصحيح الذي سيخرج الكويت من أزماتها المتلاحقة العاصفة؛ فالشريعة فيها خير البلاد والعباد وخير الدارين، مختتما بالدعاء أن يحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وسوء وجميع بلاد المسلمين.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك