رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 20 أكتوبر، 2020 0 تعليق

كيف نختار القيادات؟

 

-  حث الإسلام على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والاختيار الأمثل للقيادات من خلال أدلة وشواهد في القرآن والسنةأكدت أهمية اختيار الرجل القوي .

-قالت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما موسى لأبيها حين أتاهُ موسى: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (القصص:26) أي أنها أشارت على أبيها أن يستأجر النبي موسى -عليه السلام-، حينما رأت فيه صفتين لاتتوفران إلا فيمن تولى الأعمال المهمة، وهماالقوة والأمانة.

القوة التي معها القدرة على حفظ الأشياء والدفاع عنها، بل وفهمها واستيعابها، والقيام على العمل والنظر فيما ينميه ويطوره، وفي اقتراح الحلول للمشكلات التي تواجهه في أثناء تأدية عمله.

-وهو أيضا أمين لا تخاف خيانتهفيما تأمنه عليهوقيلإنها لما قالت ذلك لأبيهااستنكر أبوها ذلك من وصفها إياهفقال لها«وما يدريك ما قوّته وأمانته؟» فقالت«أما قوّتهفما رأيت منه حين سقى لنا  على البئرلم أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه، وأما أمانتهفإنه نظر حين أقبلت إليه وشخصت لهفلما علم أني امرأة صوب رأسه فلم يرفعهولم ينظر إلي حتى بلغته رسالتكثم قالامشي خلفي وانعتي لي الطريقولم يفعل ذلك إلا وهو أمينفسُرّي عن أبيها وصدَّقها، وظن به الذي قالت، فهو أمين فيما وَلِيَوأمين على ما استُودع، وقيلهو القويّ في الصنعةالأمين فيما وَلِيَ.

-عن أبي هريرة -رضي الله عنهقالبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقالمتى الساعة؟ فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القومسَمِعَ ما قالَ فَكَرِهَ ما قالَ، وقالَ بَعْضُهُمْبَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حتَّى إذَا قَضَى حَدِيثَهُ قالَأيْنَ - أُرَاهُ - السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ قالَهَا أنَا يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ«فَإِذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»، قالَكيفَ إضَاعَتُهَا؟ قالَ«إذَا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غيرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». (صحيح البخاري).

-وبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم كيف ترفع الأمانة من القلوبوأنه لا يبقى منها في القلب إلا أثرهاومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور -على اختلافهاإلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها؛ لأن في ذلك تضييعاً لحقوق الناس، واستهانة بمصالحهموإيغاراً لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم.

فإذا ضيع من يتولى أمر الناس الأمانة - والناس تبع لمن يتولى أمرهم - كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاح حال الولاة صلاح لحال الرعيةوفسادهم فساد لهم، ثم إن إسناد الأمر إلى غير أهله دليل واضح على عدم اكتراث الناس بدينهمحتى إنهم ليولون أمرهم من لا يهتم بدينهم، وهذا إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلمولهذا ذكر البخاري -رحمه اللهحديث أبي هريرة الماضي في كتاب العلم إشارة إلى هذا.

-قال ابن حجرومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك