في مؤتمر القمة الثانية لمنتدى حوار التعاون الآسيوي- سمو الأمير: على الجميع الدفاع عن المواثيق والأعـراف الدوليـة التي تحكم عالمـنا
قال صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه-: إن العمل الآسيوي المشترك ما زال دون مستوى الآمال والتطلعات، ولا يعكس أهمية محيطنا الآسيوي بحدوده المترامية وحجمه البشري، جاء ذلك في كلمة سموه أمام مؤتمر القمة الثانية لمنتدى حوار التعاون الآسيوي بمملكة (تايلند) الأثنين 10 أكتوبر الجاري.
وأكد على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات الجسيمة والأخطار التي توجه دول القارة، ومنها الحروب المدمرة، والفقر، وتدني مستوى الرعاية الصحية، والأمية، والمشكلات البيئية، والنمو السكاني.
وفي بداية كلمته قدم سموه الشكر إلى مملكة (تايلند) ملكا وحكومة وشعبًا التي انطلقت منها فكرة حوار التعاون الآسيوي، كما أعرب عن سروره بانضمام جمهورية تركيا، وجمهورية نيبال الديمقراطية الصديقتين لعضوية حوار التعاون الآسيوي لتسهما في دعم عملنا الجماعي من أجل مستقبل مشرق لقارتنا.
تحديات جسيمة
ثم أشار سموه إلى أن أعمال هذه القمة تنعقد ومازالت القارة الآسيوية تواجه تحديات جسيمة وأخطارا محدقة؛ حيث يعاني الجميع من حروب مدمرة في أجزاء من تلك القارة، راح ضحيتها العديد من أبنائها، وأنهكت اقتصادياتها وعرقلت قدرتها على تحقيق معدلات التنمية المطلوبة، كما أن مجتمعاتنا تعاني اليوم تحديات متزايدة، كالفقر، وتدني مستوى الرعاية الصحية والأمية، والمشكلات البيئية، والنمو السكاني المتسارع، وعلى الرغم من إدراكنا جميعا لأهمية العمل الجماعي لمواجهة تلك التحديات، إلا أن عملنا الآسيوي المشترك مازال دون مستوى آمالنا وتطلعاتنا وبما لا يعكس أهمية محيطنا الآسيوي بحدوده المترامية وحجمه البشري.
خطوات محدودة
أكد سموه على أن الخطوات المحدودة التي أنجزت منذ القمة الأولى التي عقدت في دولة الكويت في مجال إنشاء هيئة للتعاون الأكاديمي، والأخرى في إنشاء هيئة رجال الأعمال والقطاع الخاص لا تعد كافية؛ فما نملكه من مقومات مشتركة وإمكانات متنوعة ومتعددة تشكل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتحقيق آمال شعوبنا وتطلعاتها وأمن أوطاننا واستقرارها في المجالات كافة، كما أننا مطالبون باحترام مواثيقنا ومعاهداتنا والعمل على حل خلافاتنا بالأساليب السلمية لنقدم للعالم نموذجا راقيا في تعاملنا الدولي، يحفظ سلامة أوطاننا ورقي مجتمعاتنا.
الدفاع عن المواثيق
كما أكد سموه أنه يجب على الجميع الدفاع عن المواثيق والأعراف الدولية التي تحكم عالمنا التي جاء قانون العدالة في مواجهة الإرهاب (جاستا) الذي أقر مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ليشكل خرقا لها وإخلالا بقواعدها وإضرارا بمصالحنا جميعا.
المحيط الآسيوي
ثم أكد سموه على أن الكويت تدرك أهمية محيطها الآسيوي، وعملت على الارتقاء بالعمل الآسيوي المشترك لتحقيق تلك النظرة في احتضانها للأمانة العامة للحوار خلال السنوات الثلاثة الماضية، وسعيها للتفاعل مع مجالات التعاون الستة لحوار التعاون الآسيوي، وانضمامها إلى مجالي الاتصال والتنمية المستدامة؛ إيمانا منها بأهمية العمل في إطار هذين المجالين وحيويته، كما أن إعلاننا في قمة الكويت عن مبادرة لحشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار أمريكي لبرنامج يستهدف تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية ساهمت دولة الكويت بجزء من موازنته آنذاك يأتي في إطار ذلك الحرص، وندعو هنا بقية الدول للمساهمة في هذا البرنامج ليتمكن من تحقيق الأهداف السامية له.
رؤية تعكس عزمنا على التعاون
وفي نهاية كلمته أشار سموه إلى أن الورقة المقدمة من مملكة تايلند الصديقة إلى مؤتمرنا التي تضمنت أفكارا ورؤية متميزة، تجسد نظرة حوار التعاون الآسيوي حتى عام 2030 وهي رؤية تعكس عزمنا على التعاون، وتضع خططا للمضي قدما في هذا التعاون، وترسم آفاقا أرحب له نتطلع لتحقيقها جميعا، ونؤكد من جانبنا على أهميتها في تجسيد أهداف تعاوننا ومقاصده.
لاتوجد تعليقات