على هامش اجتماعات كامب ديفيد- القمة الأمريكية الخليجية تدعو إلى تأسيس شراكة استراتيجية جديدة
اختتمت قمة (كامب ديفيد) يوم الخميس 14 من الشهر الجاري في الولايات المتحدة الأمريكية الاجتماع، وهي القمة التي دعا لها الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) في 14 من الشهر الماضي بعد توقيع مجموعة (5+1) اتفاقا مع إيران بخصوص برنامجها النووي، الذي أثار موجة من الانتقادات في داخل أمريكا وخارجها.
البيان الختامي
ودعت القمة إلى توطيد الشراكة القوية والتعاون بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون، وأكد القادة على التزامهم المشترك حيال شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون لبناء علاقات أوثق في كافة المجالات بما فيها التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية.
ردع أي تهديد خارجي
وضمنت الولايات المتحدة الدفاع عن دول الخليج باستخدام كافة عناصر القوة وردع ومواجهة أي عدوان خارجي، وسوف تعمل الولايات المتحدة سويا مع دول مجلس التعاون لردع والتصدي لأي تهديد خارجي يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة لسلامة أراضي أي من دول مجلس التعاون بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية، وكما حدث في عملية (عاصفة الحزم) فإن دول مجلس التعاون ستقوم بالتشاور مع الولايات المتحدة عند التخطيط لعمل عسكري خارج حدودها، ولا سيما عند طلبها لمساعدة الولايات المتحدة فيه.
شراكة استراتيجية جديدة
ودعت القمة إلى تأسيس شراكة استراتيجية جديدة في الجوانب العسكرية والأمنية ولا سيما فيما يتعلق بسرعة الإمداد بالأسلحة، ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والأمن الإلكتروني، والدفاع من الصواريخ الباليستية.
وفي السياق نفسه أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن الشكر والتقدير لرئيس (باراك أوباما) ولأصحاب السمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما حققه اجتماع كامب ديفيد من نتائج إيجابية، وما أكد عليه الجانبان من التزام مشترك حيال شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون لبناء علاقات أوثق في المجالات كافة بما فيها التعاون في المجالين الدفاعي والأمني.
الاتفاق النووي والمصالح الخليجية
وحول الاتفاق النووي مع إيران أكدت القمة على أهمية أن يخدم أي اتفاق المصالح الأمنية لدول مجلس التعاون والولايات المتحدة والمجتمع الدولي على حد سواء.
التصدي لأي أنشطة إيرانية
وتعهدت الولايات المتحدة لدول الخليج بالعمل معا للتصدي لأي أنشطة إيرانية تزعزع الاستقرار في المنطقة، مع ضرورة أن تقوم إيران باتخاذ خطوات فعلية وعملية لبناء الثقة وحل النزاعات مع جيرانها بالطرق السلمية.
مكافحة التطرف العنيف
كما قررت القمة مكافحة الإرهاب.. وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإيقاف المقاتلين الأجانب ومكافحة التطرف العنيف بكافة أشكاله.
الصراعات الإقليمية
وبشأن الصراعات الإقليمية في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، أكدت القمة على الحلول (السياسية والسلمية)، مع التأكيد على احترام سيادة كافة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ففي الشأن اليمني، دعت القمة لمواجهة تنظيم القاعدة، والعودة إلى العملية السياسية من خلال مؤتمر الرياض تحت رعاية مجلس التعاون ومفاوضات تشرف عليها الأمم المتحدة على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما أشادت القمة بالهدنة الإنسانية والدعم السعودي الإنساني، مع الالتزام بمنع تزويد قوات الحوثيين وحلفائهم بالأسلحة.
وفي الشأن العراقي، أكدت القمة على القتال ضد تنظيم داعش، وتعزيز الروابط بين دول الخليج والعراق على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدولة، مع حث العراق على تحقيق مصالحة وطنية حقيقية لكافة مكونات المجتمع العراقي.
وفي الشأن السوري، أكدت القمة على التوصل إلى حل سياسي يؤسس لحكومة شاملة، مؤكدين أن الأسد قد فقد شرعيته، ولن يكون له دور في مستقبل سوريا، مع بذل الجهود لمكافحة الإرهاب هناك، و الاهتمام بالوضع الإنساني.
وفي الشأن الليبي، قررت القمة إقناع كافة الأطراف الليبية بقبول اتفاق تقاسم السلطة و مكافحة الإرهاب في البلاد.
وفي الشأن الفلسطيني، أكدت القمة على ضرورة تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس اتفاق سلام عادل وشامل ودائم يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام مع أهمية مواصلة الوفاء بتعهداتها لإعمار غزة.
وفي الشأن اللبناني، أعربت القمة عن قلقها بشأن التأخير في انتخاب رئيس جديد للبنان مع أهمية تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، فضلا عن مكافحة الارهاب.
لاتوجد تعليقات