ضربة عين!
ما إن يضع أحدهم صورةً سيارته على الفيسبوك بعد تعرضها لحادث سير حتى تأتي أغلب التعليقات عليها ملمحة أو مصرحة بالقول! شكلك انضربت بالعين!
ولمجرد أن ترتفع حرارة الطفل أو يتعرض لأي عارض أول ما نفكر به هو أنه قد تعرض لعين لم تذكر الله ولم تصل على رسوله، ويبدأ عقلنا بالتفكير من رآه اليوم ومن أعجب به، ونضع اللائمة على العين!
والعين هي سبب انخفاض معدل فلان في الفصل الثاني أو إخفاقه! فالذين لا يخافون الله حسدوه و«ضربوه بالعين» ولذلك لم ينجح!
واللذان لم يتوفقا في حياتهما الزوجية واختارا الانفصال فهما أيضا معيونيْن!
والتي لم تتزوج حتى اللحظة! مضروبة بعين قوية!
وابنة صديقة خالتي المريضة، أصابتها عين لم يُعلم صاحبها ولذلك لم يعرف الأطباء لها شفاءً بعد!
والبقالة التي قرر صاحبها فجأة إغلاقها مضروبة بالعين أيضاً!
وتلك التي كلما زارتها صديقة أو قريبة تأخذ من أثر الأكواب التي شربت منها، وتغسل بها طفلها خشية أن تكون قد آذته الضيفة بالعين، فالطفل كثير المرض «من كثر ما الناس بيشوفوه!»
ولا تحكي إشي قدام فلان! عينه قوية وما بسلم منها حدا!
حالة خيالية يعيشها كثيرون تخوفاً من حسد الناس وتطلعهم للخير الذي بين أيديهم؛ وليس هناك تشكيك من حقيقة (العين)؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : العين حق. وقال عليه الصلاة والسلام: «العين تدخل الرجل القبر، وتدخل الجمل القدر»؛ وعلى المسلم أن يحرص على قراءته للأذكار وتحصين نفسه وماله وولده واليقين بأن الله -عز وجل- سوف يحفظ عليه ما استودع، دون عيش حالة من الرعب والتقوقع لئلا يعلم من حوله بما لديه من خير، ورمي الناس بتهمة إصابته بالعين! ولنتذكر.. هل تقع العين لو لم يرد الله ذلك؟ حاشا وكلا.. إذا فليكن انشغالنا بدعاء الله أن يتم الحفظ علينا من كل شر جارٍ.. فلا يرد القضاء إلا الدعاء.
لاتوجد تعليقات