رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 23 أبريل، 2017 0 تعليق

صاحب السمو أمير البلاد يكرم الفائزين في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الثامنة

تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- أقيم حفل جائزة الكويت الدولية لحفظ القران الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته بدورتها الثامنة، وذلك على مسرح قصر بيان.

     وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ومعالي الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح، وسمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح -رئيس مجلس الوزراء- ورئيس المجلس الأعلى للقضاء- ورئيس محكمة التمييز- ورئيس المحكمة الدستورية- المستشار يوسف جاسم المطاوعة -ورئيس مجلس الأمة بالإنابة- عيسى أحمد الكندري -ومعالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية- الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح -ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع- الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح -ونائب وزير شؤون الديوان الأميري- الشيخ علي جراح الصباح -ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية- الشيخ خالد الجراح الصباح، والوزراء وكبار المسؤولين بالدولة، وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني.

     وألقى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة لشؤون البلدية كلمة بهذه المناسبة استفتحها بحمد لله على إتمام هذه المسابقة قائلا: نجتمع اليوم لنحتفل بتكريم ثلة مباركة من شباب الأمة الإسلامية جاؤوا من أرجاء الدنيا وأقطارها رغم اختلاف البلاد والأجناس واللغات، جمعتهم رابطة الإسلام وأخوة الإيمان، جاؤوا جميعا وقد حملوا في صدورهم القرآن الكريم للتنافس والتسابق فيه {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}، وقد توافدوا إلى هذا البلد الطيب الذي جبل أبناؤه على حب القرآن وتنافس أهله قيادة وحكومة وشعبا على القيام بخدمته حفظا له وعملا بأحكامه وإجلالا لقدره؛ فكانت ولا تزال دولتنا الرشيدة دولة قائمة على خدمة كتاب ربها.

من النعم العظيمة

     ثم وجه كلمته إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد قائلاً: إن من النعم التي أنعم الله بها علينا أن أجرى على يديكم الكريمة الخير الكثير، ووفق سموكم لرعاية الجهود المبذولة لحفظ القرآن الكريم والعناية به وفي مقدمتها رعايتكم السامية لجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته.

 

المشاركون في المسابقة

     وبفضل من الله -تعالى- وتوفيقه شارك في الدورة الثامنة لهذه الجائزة (125) متسابقا جاؤوا من (70) دولة إسلامية ومجتمعات مسلمة في أقطار غير إسلامية؛ فعاشوا بيننا أياما على مائدة القرآن؛ فهنيئا لنا بالحفظة من مشارق الأرض ومغاربها وهم يصدحون بيننا بآيات الذكر الحكيم، معطرين سماء الكويت بأصواتهم الشجية وترتيلهم الحسن.

ثم وجه شكره للمشاركين قائلاً: من هذا المقام نرسل شكرًا خاصا لكل الدول المشاركة التي أرسلت هذه الثلة المباركة من حفظة كتاب الله، وندعوها لمواصلة هذا العمل المبارك؛ لما فيه من تشجيع لحملة القرآن الكريم وأهله.

رسالة إلى حفظة كتاب الله

     ثم وجه الجبري كلمته إلى حفظة كتاب الله قائلاً: إن عليكم أيها الأبناء واجبا عظيما تجاه دينكم ثم أوطانكم فحافظ القرآن لابد أن يكون قدوة فاعلة، وأن يتخلق بأخلاق القرآن وبسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى يكون نافعا لدينه ووطنه ومجتمعه، أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل- في السر والعلن والمحافظة على ما في صدوركم من كتاب الله واتباع أوامره، واجتناب نواهيه، واتباع إرشاداته في الدعوة إلى الإسلام، والتعامل مع الناس بفهم واع وحكمة راشدة كما قال -تعالى-: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.

دعم ورعاية كريمة

     ثم أكد الجبري في نهاية كلمته على أن هذا النجاح لم يكن أن يكتب، ولا لهذه الجهود أن تتحقق بعد توفيق الله -تعالى- إلا بدعمكم الكبير ورعايتكم السامية، وبجهود أبناء الكويت البررة وسواعدهم وعقولهم من أعضاء اللجان العاملة في الجائزة، وعلى رأسهم اللجنة العليا واللجنة التنفيذية، وكل من أسهم في إنجاح هذا العمل المبارك؛ فكل الشكر والثناء لهم جميعا.

فضل الله على الأمة

     ثم ألقى رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد فلاح مندكار كلمة قال فيها: لقد مَنَّ الله على هذه الأمة بالقرآن الكريم؛ حيث قال -تعالى-: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة}، فبه أخرج الله هذه الأمة من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى ومن الجهالة إلى العلم، وهو مصدر العز والفخر لهذه الأمة، قال -تعالى-: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون}، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، وان الله -تعالى- رفع قدر أهل القرآن وأعلى منازلهم على العالمين، ويكفيهم فخرا أنهم أهل الله وخاصته، وأن الله جعل لهم الخيرية على من سواهم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وجعلهم في الرتبة مع السفرة الكرام البررة.

     وإننا لنحمد الله -تعالى- أن جعلنا ممن اختصهم بهذا الفضل العظيم وأكرمنا بهذا المقام الرفيع بأن جعلنا أوعية لحفظ كتابه، وسخرنا لخدمة القرآن الكريم وجعلنا سببا في نشر ثقافته وعلومه والدعوة إلى طريقه، طريق الخير والحق والوسطية والاعتدال قال -تعالى-: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}.

من تمام النعمة

     ومن تمام النعمة علينا أن أكرمنا الله -عز وجل- ومن علينا بأسرة آل الصباح الكرام الذين كانوا وما زالوا رعاة داعمين للمسيرة القرآنية في الكويت يولونها رعاية خاصة واهتماما ملحوظا، وإننا يا صاحب السمو لنفتخر بالمهمة التي أوكلت إلينا في جائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وتجويد تلاوته، وذلك بالتحكيم بين المتسابقين واختيار المتفوقين منهم في حفظهم وتجويدهم وتلاوتهم وأدائهم.

     وإننا إذ نشكر القائمين على الجائزة على هذه الثقة الغالية؛ فإننا نؤكد أننا حرصنا كل الحرص على تحري الدقة والحيادية في التقييم والتحكيم بين المتسابقين, وأداء الأمانة بصدق وإخلاص ورعايتها حق الرعاية، مستعينين بالله -تعالى- في ذلك فإن أصبنا فبمحض فضل الله, وإن وقع زلل فمن أنفسنا والشيطان.

     وفي ختام الحفل تفضل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح -حفظه الله ورعاه- بتكريم لجان التحكيم وتقديم الجوائز على الفائزين والجهات الفائزة بمسابقة الكويت الدولية لحفظ القران الكريم وقراءته وتجويد تلاوته، كما تم تقديم هدية تذكارية إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد -حفظه الله ورعاه- بهذه المناسبة، وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك