ردا على ما أثير من أن الشيخ عبد العزيز ابن باز – لم يتواصل مع جمعية إحياء التراث الإسلامي – ابن باز : الجمعية تبذل جهوداً طيبة في دعوة الناس إلى الحق
بعد أكثر من (30) عاماً من افتتاح مقرها الرئيس في منطقة قرطبة، نشرت جمعية إحياء التراث الإسلامي كلمة للشيخ عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله - (مفتي عام المملكة العربية السعودية والرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد سابقاً) التي افتتح بها المقر الرئيس للجمعية، وألقاها نيابة عنه الشيخ عبد الله القصير.
جهود طيبة
مما جاء فيها: أهنئ إخواني القائمين على جمعية إحياء التراث الإسلامي بما يسر الله لهم من الخير، ومن ذلك ما يبذلونه من جهود طيبة، وما يقومون به من نشاط خيري في دعوة الناس إلى الحق، وتبصيرهم بما كان عليه السلف الصالح من الاعتقاد والعمل، والإعانة على المشاريع الخيرية والأعمال النافعة للمسلمين، وأسأل الله -تعالى- أن يجعل أعمال الخير وأقوالهم خالصة لوجهه، وصوابا على سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، كما أني أهنئهم بالمبنى الجديد للجمعية، وأسأل الله -تعالى- أن يجعله زيادة في معناها وقوتها في الخير، ومباركا عليها، وسبباً من أسباب استمرار نشاط القائمين عليها في أداء واجباتهم، وعونا لهم على تحقيق أهدافهم الخيرة، وبلوغ غايتهم الحميدة؛ إنه خير مسؤول.
وصية العلامة ابن باز
واختتم الشيخ كلمته بوصية بليغة قال فيها: وإني إذ أهنئكم بذلك، أوصيكم جميعاً ونفسي والحاضرين ومن بلغته كلمتي هذه من المسلمين والمؤمنين بتقوى الله -تعالى- في الأمور جميعها، وأرجو أن تكون جمعيتكم هذه من أوفر الجمعيات حظًّا بالقيام بهذا الواجب العظيم، وما وعد الله من الأجر العظيم، وأن يكون القائمون عليها من خير دعاة الهدى وأنصار الحق، وأسأل الله -عز وجل- أن يصلح نية الجميع، وأن يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا في كل مكان؛ لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده.
رسالة ابن باز للجمعية
كما نشرت الجمعية كذلك نص رسالة جوابية بعث بها العلامة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز - يرحمه الله - إلى الشيخ طارق العيسى (رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي) حول منهج الجمعية للدعوة والتوجيه، ومما جاء فيه: من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ طارق بن سامي العيسى (رئيس جمعية إحياء التراث) وفقه الله لما فيه رضاه ونصر به دينه آمين.
تزكيته لمنهج التراث
ثم أفيدكم أنه عرض عليّ منهج الجمعية للدعوة والتوجيه، فقرأته كلّه، وألفيته منهجاً جيداً مناسباً، سوى ملاحظات يسيرة كتبت عليها بعض التعديل، راجياً تأملها وإكمال اللازم، وإن أشكل شيء منها، فلا مانع من مكاتبتي في ذلك للتعاون على البر والتقوى، وفقنا الله جميعاً لما فيه رضاه، وجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، ولقد سرني كثيراً ما أخبرني به فضيلة الشيخ عبدالله من أعمال الجمعية.
نبذة مختصرة عن سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى
- ولد في ذي الحجة سنة 1335 هـ بمدينة الرياض، وكان بصيرا، ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346 هـ وضعف بصره، ثم فقده عام 1355 هـ.
- حفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ، ثم جَدَّ في طلب العلم على العلماء في الرياض، ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1357 هـ، ولم ينقطع عن طلب العلم؛ حيث لازم البحث والتدريس ليل نهار، ولم تشغله المناصب عن ذلك، مما جعله يزداد بصيرة ورسوخا في كثير من العلوم، وقد عني عناية خاصة بالحديث وعلومه، حتى أصبح حكمه على الحديث من حيث الصحة والضعف محل اعتبار، وظهر أثر ذلك على كتاباته وفتواه؛ حيث كان يتخير من الأقوال ما يسنده الدليل.
- تلقى العلم على أيدي كثير من العلماء، ومن أبرزهم: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (مفتي المملكة العربية السعودية) وقد لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات، وتلقى عنه العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347 هـ إلى سنة 1357 هـ.
- وقد صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسا لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ثم مفتيا عاما للملكة، ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، ورئيسا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ورئيسا وعضوا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئيسا للمجلس الأعلى العالمي للمساجد، ورئيسا للمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وعضوا في الهيئة العليا للدعوة الإسلامية.
رحم الله الشيخ العلامة رحمة واسعة.
لاتوجد تعليقات