رحلة فتاة إلى سلام الإسلام

- فتاة بريطانية (ب. ر.) تصف رحلتها إلى الإسلام، وصفا دقيقا.. فتختصر حياتها القلقة الحائرة قبل الإسلام.. وتقول: «لقد وصل الحال إلى حد لا يقبل، وكان لابد من تغيير الأمور». ثم انتقلت إلى خطوة متقدمة وجريئة بالتفكير بفعل شيء ما.. «وأردت أن أقوم بما هو أفضل لنفسي، ولم أكن أعرف ما الذي أفعله».
- تقول:.. صديقتي المسلمة في الجامعة كانت تصوم رمضان.. فقلت لماذا لا أدخل في تحد مع نفسي وأصوم 30 يوما.. وأرى؟!.. أنا لم أسلم ولكن رأيت في الصوم تحديا جديدا، فصمت مع صديقتي المسلمة شهرا كاملا...
- الصيام غير نظرتي وقناعاتي.. وأصبحت تراودني أفكار من قبيل «أنا أفضل من هذا، أو قيمتي أكثر من هذا». تقول:.. لقد ولّد لدي شهر الصيام مشاعر الإيثار والامتنان، وأعطاني الوسيلة للاهتمام بنفسي التي كنت في أمس الحاجة إليها، كان ذلك بمثابة بطاقة دخولي إلى الإسلام..
- «إنني مسلمة الآن!».. هكذا هتفت، وأنا أهم بالدخول مسرعة إلى منزلنا.. وأنا مرتدية لحجابي.. كان يوما من أيام السعادة التي لاتنسى، رغم صدمة والداي وارتباكهما في بادئ الأمر، إلا أنهما لم يكونا غاضبين، بل كانا يدعمانني بقوة، حتى أنهما شاركاني في الصوم مرات عدة.
- كان قلقهما الرئيسي هو أن أتغير إلى الأسوأ ؛ ولكني لم يتغير فيّ شيء سوى أني أسلمت، ومع مرور الوقت، أصبحت أكثر احتراما.. وسلاما.. متصالحة مع نفسي، وأكثر إدراكا للعالم وكيف تؤثر أفعالي على الآخرين؟
- الآن علي أن أفعل كل شيء عن قناعة، وأن أفهم القرآن، لقد تغيرت حياتي، شكلي إلى الأحسن، ملابسي إلى الأفضل.. «الرجال لم يعودوا يزعجونني بعد أن أصبحت أرتدي الحجاب».. تأقلمت مع حياتي الجديدة.. أصبحت أكثر استرخاء وتقبلا الآن، أشعر حالياً براحة أكبر.
- كنت لا أزال في الجامعة عندما نطقت الشهادة، ولم أكن أخطط لذلك، لكنني ذهبت إلى مسجد في مدينتي وأنا أحمل قائمة من الأسئلة للإمام أجابني عنها، وقال «كرري ورائي...» ففعلت، قال لي: «مبروك، أنت مسلمة الآن!». كنت مرتبكة للغاية، لكنني مسرورة لأنني فعلت ذلك أخيرا.
- رحبت بي الجالية المسلمة بفرحة غامرة.. صديقاتي المسلمات أصبحن صديقات العمر والحياة.. لقد لمست معنى الأخوة في الله بشكلها الحقيقي.. يمكننا التحدث إلى بعضنا بقلوب مفتوحة.. وبصدور منشرحة، نشعر بالاسترخاء والطمأنينة عندما نجلس سويا.. صديقاتي المسلمات هن أقوى داعم لي، وقد تعلمت مع مرور الوقت أهمية اختيار الأشخاص الذين يحيطون بي.
- وهذا ما يجعلني أقول: إن الإسلام فعلا أنقذني؛ لأنني الآن أعرف أفضل الطرائق للتعامل مع تلك الأوقات العصيبة.. لم أكن لأستطيع التأقلم لولا الصلاة والاهتمام بصحتي النفسية والجسدية.
29/11/2021م
لاتوجد تعليقات