رئيس فريق إدارة الأزمات وعضو مجلس الإدارة والمدير العام في جمعية إحياء التراث – الياسين: لم يدر بخيالنا أن نواجه مثل أزمة فيروس كورونا ولكننا تعاملنا معها بشكل عملي
مع بداية ظهور فيروس كورونا كوفيد 19، اتخذت دولة الكويت مجموعة من الإجراءات والتدابير الاحترازية، ودعمًا لهذه الجهود قامت جمعية إحياء التراث الإسلامي بكافة فروعها بمجموعة من حزم الدعم تمثلت في مجموعة من المشاريع التي تدفع باتجاه مواجهة تلك الأزمة منها ما قدمته الجمعية لدعم المحاجر والمراكز الصحية، كما قدمت الجمعية مجموعة من الخدمات المجتمعية لدعم للمتضررين من الأزمة، وغيرها من البرامج الدعوية والتوعوية، وفي هذا الحوار الذي قام به المتحدث الرسمي باسم جمعية إحياء التراث الإسلامي د. خالد السلطان مع رئيس فريق إدارة الأزمات وعضو مجلس الإدارة والمدير العام في جمعية إحياء التراث الإسلامي نبيل الياسين، نحاول التعرف على هذه الجهود.
- السلطان: شَكَّلَت إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي فريق إدارة الأزمات وأنت رئيس لهذا الفريق، هل كنتم تستشرفون أزمة قادمة؟ أم ماذا؟
- الياسين: تحديدا في 25 من شهر سبتمبر الماضي صدر قرار مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي بتشكيل فريق إدارة الأزمات، للتعامل مع أي أزمة قد تحدث كأزمة الأمطار وغيرها، ولم يدر بخيالنا أن نواجه مثل أزمة فيروس كورونا ولكننا تعاملنا مع الأزمة بشكل عملي. ونحن نعمل على مدار الساعة.
- السلطان : ما أهم الإجراءات الاحترازية والوقائية التي قامت بها الجمعية؟
- الياسين: التزمت الجمعية بتوجيهات الدولة، فتم منح الموظفين إجازة، حفاظا عليهم. كما عممت الاشتراطات الصحية داخل مبانيها، وعلى موظفيها وفرقها التطوعية. ونضع خطة توزيع بحيث لا يكون هناك تجمعات من أي نوع.
- السلطان: هل وضعتم للجمعية ولفريق إدارة الأزمات خطة لمواجهة وباء فيروس كورونا؟
- الياسين: نعم.. وضعنا خطط آنية ومستقبلية لفترة أسابيع، وفق التطورات والمستجدات في الأزمة، وأيضا بالتنسيق مع توجهات الجهات الرسمية كوزارة الشؤون والصحة والداخلية والخارجية. ونأمل ألا تطول هذه الأزمة لكي نستطيع مساعدة أكبر عدد من الأسر والأفراد. ولقد وزعنا تقريبا عشرة آلاف سلة غذائية على الأسر والأفراد، ويوجد لدينا المزيد من السلال الجاهزة، وبدأنا نوزع وجبات غذائية بالتنسيق مع وزارة الشؤون ووزارة الداخلية ووزارة الصحة، فنحن ننسق بشكل دقيق مع الجهات الرسمية في مناطق الحجر المناطقي، لأن الحكومة حريصة جدا على توفير كل الاحتياجات سواء كان للمواطن أو للمقيم.
- السلطان: هل لديكم فرق تطوعية يساعدون في هذه الأزمة الصعبة؟
- الياسين: لا شك، فنحن لا نكلف الموظفين – الموظفين في إجازة- من يريد أن يتطوع الباب مفتوح للجميع، ولكن هناك بعض الوظائف نحتاج لهم، وطلبنا منهم الحضور لإنجاز الأعمال مثل بعض الأمور الإدارية، والمالية، والمرتبات، وغيرها، لكن موظفو الجمعية في اجازة تنفيذا لتوجيهات الدولة. أما بالنسبة للمتطوعين فقد تقدم إلينا تقريبا مائتان وخمسون متطوعا من مختلف المناطق، ويقومون بعمل متميز في ايصال المعونات والسلال الغذائية وغيرها إلى المحتاجين من الأسر والأفراد، ومستحيل أن نعمل بمجهودنا الذاتي، والازمة كبيرة وفي جميع مناطق الكويت، لذا نحتاج فريق تطوعي.
- السلطان: هل الفريق التطوعي من الكويتيين؟
- الياسين: تقريبا 99 % من الكويتيين، من أبنائنا واخواننا والناس المحبين للخير، وقد أصدرنا لهم هويات تطوعية حتى يكون عملهم منظم.
- السلطان: كنتم في الجمعية علاقتكم بجهة واحدة وهي وزارة الشؤون أما الآن فهناك تعاون مع وزارة الصحة، ومع وزارة الداخلية، ومع البلدية، وغيرها من الجهات كيف تقيمون هذه العلاقة مع هذه الجهات؟
- الياسين: بداية أسجل الشكر والتقدير لوزارة الشؤون الاجتماعية على اشرافها المباشر للعمل الخيري، ودعمها الكبير للجمعيات الخيرية العاملة في الكويت، والاجتماعات بين وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية على مدار الساعة، كما أن التعاون مستمر مع مؤسسات الدولة كوزارات الصحة والداخلية والدفاع والبلدية والتجارة والإعلام، وأيضا الحرس الوطني والدفاع المدني والمطافئ، وكل الجهات التي تعمل لحماية الكويت من هذا الوباء فلهم جميعا الشكر والتقدير.
- السلطان :حضرة صاحب السمو قال :نريدها فزعة صارت حملة - فزعة للكويت – أظن أنها كانت حملة تاريخية فخلال 16 ساعة وصل المبلغ لأكثر من تسعة مليون دينار فما تقييمك لهذه الحملة؟
- الياسين: صاحب السمو بادر بالطلب فلبت الكويت كلها، وفعلا يستحق صاحب السمو أن يُلبى له النداء، وأهل الكويت جُبلوا على فعل الخير، من أيام أجدادنا إلى هذه اللحظة، وترجم أهل الكويت والمقيمين على أرضها هذا النداء بالفعل، ولبوا النداء وتبرعوا بما جادت به أنفسهم، وأعتقد الكثير من أهل الخير يريد التبرع أكثر وأكثر، حيث ُشاهد الجهود المبذولة من قِبَل الجهات الحكومية، والجمعيات الخيرية والجمعيات التعاونية والمتطوعون، فمن لم يتقدم بجهده فليتقدم بماله، والكويتيين سباقين في هذا المجال.
- السلطان : ماهي مشاريعكم المستقبلية في حال امتدت هذه الأزمة؟
- الياسين: نحن يهمنا أن نوصل الغذاء إلى الأسر المحتاجة والعمالة في مكانها، ونسعى إلى تقنين الصرف في السلال سواء في حجم السلة، أو نوعية الطعام، حريصين على أن الأسر المحتاجة يكون لديها ما يكفيها. كذلك نفكر في وجبات غذائية ليس فقط سلال. ففي المباني المحجور عليها، يجب أن تقدم للقاطنين فيها ثلاث وجبات يومية، وهنا نتكلم عن آلاف الوجبات اليومية. لذا يجب أن نقنن الصرف بحيث نصل إلى آخر الأزمة دون توقف. كما ويجب أن نقدم مساعدات مالية للأسر المحتاجة، فهناك 2600 أسرة من الأرامل والمعاقين والمطلقات وضعنا خطة لنصل إليهم عن طريق حساباتهم، طبعا هذا من خلال تسجيلهم في الرابط الذي وضعته وزارة الشؤون الاجتماعية.
لاتوجد تعليقات