رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 3 يونيو، 2014 0 تعليق

رئيس الهيئة الإدارية لفرع العارضية خالد الخالدي: – جمعية إحياء التراث تقوم وفق آلية محكمة ولا يصرف دينار واحد إلا في موضعه الصحيح سواء داخل الكويت أم خارجها


شعب الكويت مجبول على عمل الخير وهذا شيء شاهدناه ولمسناه عيانًا، فشعب الكويت معطاء ويبذل الخير فليبشروا بالخير والزيادة والبركة

 

ينطلق نشاط جمعية إحياء التراث الإسلامي سواء العلمي والثقافي أم الخيري والإغاثي من أهداف سامية، أهمها الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم، وتابعيهم بإحسان، وكذلك نشر الخير، والفضيلة، والعدل، والإحسان عملاً بقوله تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} (الحج:77)، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف انتشرت أفرع جمعية إحياء التراث في جميع مناطق الكويت تمد يد الخير، تعين المحتاجين، وتنير الطريق للسائرين إلى رب العالمين من غير غلو ولا تفريط، فكانت تلك الأفرع منابع للخير، ينهل منها الناس كافة دون تفريق أو تمييز، ومن هذه الأفرع فرع العارضية الذي يتميز بنشاط واسع سوء في الجانب الدعوي أم في الجانب الخيري، ونلتقي اليوم بالأخ الفاضل/ خالد مجحم الخالدي رئيس الهيئة الإدارية بالفرع لنتعرف منه على أهم أنشطة الفرع وأهم المشاريع الذي يتميز بها، فكان هذا اللقاء المبارك:

 

- بداية نثمن جهودكم التي تبذلونها في فرع العارضية، ونريد التعرف إلى أهم الأنشطة التي يتميز بها الفرع، في لجانه المختلفة.

- بداية أشكر إخواننا في مجلة الفرقان على نشاطهم المتميز واهتمامهم بمتابعة أنشطة الفروع، وبالنسبة لفرع العارضية فبفضل الله حدثت نقلة كبيرة في العام الماضي بعد افتتاح الفرع الجديد بتبرع كريم من الوالد عبد الله المسيلم رحمة الله عليه، الذي مثل نقلة نوعية كبيرة للفرع وأنشطته مقارنة بما كان عليه الفرع سابقًا؛ حيث تم افتتاح مركز الهداية لتوعية الجاليات الذي كان من ثمرته خلال حوالي ثلاثة أشهر فقط إسلام حوالي 100 شخص، كذلك تم إنشاء مركز الناشئة الذي يهتم بالأعمار من الثامنة إلى الرابعة عشرة، ويُعنى هذا المركز بالعلم الشرعي وتحفيظهم كتاب الله سبحانه وتعالى، ولا شك أن الاهتمام بهذه الشريحة له الأثر الكبير في صلاح المجتمع؛ حيث هي اللبنات الأساسية فيه ولا سيما إذا ربوا على الأخلاق الحميدة، كما أن لدينا العمل النسائي المميز والمتمثل في مشروع قوافل الخير، وهو يتم بالتنسيق مع مدارس المنطقة؛ حيث يتم استغلال فترة الطابور الصباحي لعمل أنشطة مكثفة مع الأخوات، في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وقد لاقى هذا المشروع نجاحًا كبيرًا، وكان له أثر طيب في نفوس الفتيات، وعلى ضوء هذا المشروع تم إنشاء حلقة للفتيات في القسم النسائي، كما تم إنشاء قسم للفتيات قرين بقسم ناشئة الفتيان، وبفضل الله يضم هذا القسم أكثر من 80 طالبة، هذا طبعًا بخلاف الأنشطة الاعتيادية التي يتميز بها الفرع.

-هل لديكم خطة عمل واضحة تديرون بها هذه الأنشطة؟

- نعم -بفضل الله تعالى-، ثم بناء على توجيهات إدارة الجمعية الرئيسة، تقوم إدارة الفرع بتوجيه رؤساء اللجان الفرعية في الفرع بإعداد خطة عمل سنوية، وبفضل الله أغلب المشاريع والأنشطة التي توضع في الخطة يتم تحقيقها بنجاح كبير، فاقت المأمول منها، والعديد من المشاريع الخيرية -بفضل الله- نجحت بنسبة تفوق الـ25% عما كان منتظرًا منها.

- ما العقبات التي تواجهكم في تنفيذ تلك الخطة؟

- لا شك أن أي عمل ناجح لابد أن يقابله عقبات وتحديات، ولا سيما العمل الخيري، ومن أهم العقبات التي تواجهنا هي قلة الدعم المالي للأنشطة والمشاريع، ولكن -بفضل الله- أهل الكويت الخيرون والمحسنون لا يفترون عن دعم الفرع وأنشطة الجمعية عموما، ولكن لا زالت الحاجة ملحة وكبيرة لدعم تلك المشاريع، ونحن نؤمل خيرًا في هؤلاء المحسنين.

- هناك من يشكك في جمعية إحياء التراث ولا سيما في مسألة تصريف أموال الصدقات والزكوات وأنها لا تذهب لمستحقيها، فضلا عن اتهام الجمعية بأنها تدعم الإرهاب إلى غيره من التهم والافتراءات، فما صحة هذه الافتراءات؟

- هذه لا شك من افتراءات أهل البدع ومن يتربصون بالعمل الخيري الذين يقومون بإلقاء التهم جزافًا على المؤسسات الخيرية ولا سيما جمعية إحياء التراث الإسلامي، ولكننا نقول إن الجمعية -بفضل الله تعالى- تقوم وفق آلية محكمة مراقبة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، فضلا أن الإدارة المالية بالجمعية تقوم بالتدقيق على كل صغيرة وكبيرة من مصارف تلك الأموال، ولا يصرف دينار واحد إلا في موضعه الصحيح سواء داخل الكويت أم خارجها؛ ولذلك فإن أهم ما يميز العمل في إحياء التراث هي الشفافية الكاملة للقاصي والداني، ومن كانت له أدنى شبهه فليأت إلينا ونحن نوضح له ما التبس عليه، حتى إننا في فرع العارضية لا يمكن أن نقبل دينارًا واحدًا دون إثبات هذا التبرع، وفي أي المصارف سيتم صرفه، ولا شك أن من يعمل في العمل الخيري لابد أن يقابل مثل هذه الأصناف المخذلة والمتربصة التي تحاول بأي وسيلة تشويه هذا الخير الذي ينتفع به المسلمون في الداخل والخارج، وبفضل الله تعالى ما زالت هذه الجمعية شامخة بالمخلصين من أبنائها ورجالاتها الذين لا يتقاضون دينارًا واحدًا مقابل عملهم؛ حيث إن أغلبهم متطوع محتسب لله تعالى، ولن تنال هذه المحاولات من تلك المؤسسات؛ حيث إن الكويت مجبولة على حب العمل الخيري ممثلة في جمعية إحياء التراث الإسلامي وأخواتها من المؤسسات الأخرى المباركة، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يرد عنهم كيد الكائدين والحاقدين.

- بالنسبة للعاملين في الفرع هل لديكم وسائل لتطوير أداء هؤلاء الموظفين والارتقاء بمستواهم الوظيفي؟

- نعم ولا شك فالجمعية تشجع وتدفع بهذا الأمر، وقد تم توجيه بعض الموظفين لحضور عدد من الدورات التدريبية للارتقاء بهم مهنيًا وذاتيًا مما ينعكس على مستوى أدائهم الوظيفي، وكذلك هناك تصور مستقبلي لعقد عدد من الدورات الداخلية للموظفين إن شاء الله.

- معلوم الجهد الكبير الذي تقوم به المؤسسات الخيرية في شهر رمضان، فما الاستعدادات التي اتخذها فرع العارضية استعدادًا لهذا الشهر المبارك؟

- الحمد لله رب العالمين، شهر رمضان هو موسم الخير، والناس جميعًا تتسابق في هذا الشهر لعمل الخير، وبفضل الله تم عمل خطة إعلامية متكاملة لتقديم مشاريع الفرع ومنها: مشروع وقفية منابع الخير، الذي نتمنى أن يسهم فيه أهل الخير من أهل المنطقة وغيرهم؛ لأن القصد منه إنشاء وقف يحبس أصله، وينفق من ريعه على أعمال الخير مطلقا سواء داخل الكويت أم خارج الكويت، كذلك لدينا مشروع الصدقة اليومية الذي هو -بفضل الله سبحانه وتعالى- من أهم المشاريع التي يقوم عليها  الفرع ويعد داعماً لجميع اللجان، وبفضل الله من ثمرة هذا المشروع تم إنجاز مشاريع ضخمة وكبيرة، منها: مشروع مركز إسلامي متكامل في كمبوديا، وآخر في الصومال، وكثير من المشاريع الأخرى التي نحث المتبرعين على المشاركة فيها؛ لما له من أثر مبارك على أنشطة الفرع.

- بعضهم يشتكي أن أموال المؤسسات الخيرية الكويتية تذهب إلى خارج الكويت، في الوقت الذي يوجد فيه كثير من المعوزين داخل الكويت، فما صحة هذا الكلام؟

-  هذا الكلام بداية عار عن الصحة تمامًا، ونحن على سبيل المثال في فرع العارضية قدمنا مساعدات لحالات تجاوزت الألف وخمسمائة حالة، ولدينا سبعة آلاف شخص نمدهم بالتموين سنويًا من خلال مشروع مساعدة الأسر المحتاجة، كما أن لدنيا مشروع الأجهزة الكهربائية، وتم توزيع عشرات من الأجهزة الكهربائية على الأسر المحتاجة، كذلك لدينا مشروع الأضاحي، كذلك لدينا إسهامات أخرى داخل الكويت، منها: ترميم أربع مصليات داخل مدارس الفروانية، كما أننا نساعد جميع جمعيات التكافل التي تقدم لنا طلبات مساعدة داخل الكويت مثل جمعية المكفوفين وجمعية الصم والبكم، وغيرها من جمعيات النفع العام، والسلسلة تطول إن أردت أن أستعرضها معك، ويكفي أن تعلم أننا فقط في فرع العارضية نكفل 600 طالب حافظ لكتاب الله -تبارك وتعالى-، وتقوم الحلقة الدائمة لتحفيظ القرآن الكريم بالإشراف عليهم، وكذلك مركز الناشئة الذي جاء بتبرع كريم من الأخ الفاضل/ جليوي العربيد، الذي يكفل 120 طالبا وطالبة يحفظون كتاب الله -تعالى-، ويتعلمون فيه محاسن الأخلاق، وهذا كله بالمجان، كذلك يتميز فرع العارضية بمركز المودة للاستشارات الأسرية والذي يسهم إسهما فعالا في تقديم الاستشارات الأسرية بالمجان للمتزوجين وسيرى النور إن شاء الله قبل شهر رمضان المبارك، وحقيقة لو أردت أن أستعرض معك الأعمال الخيرية التي يقوم بها الفرع داخل الكويت سيطول المقام.

- أخيرًا ما الرسالة التي تود أن توجهها لأهل الخير في الكويت ونحن على مشارف شهر رمضان المبارك؟

- أقولها ولا أجامل فيها وأنا قريب من العمل الخيري أن شعب الكويت مجبول على عمل الخير وهذا شيء شاهدناه ولمسناه عيانًا، فشعب الكويت شعب معطاء، وشعب يبذل الخير، ولذلك فليبشروا بالخير والزيادة والبركة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «ما نقص مال من صدقة»، فصدقاتهم ستكون لهم عند الله -تبارك وتعالى- في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك