رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 19 أغسطس، 2025 0 تعليق

د. العجمي:  رسوخ العمل الخيري نابع من القيم الدينية والاجتماعية للشخصية الكويتية

وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية: الاستدامة وتمكين الشباب والشراكات والتنمية.. عنوان المرحلة المقبلة

د. العجمي:  رسوخ العمل الخيري نابع من القيم الدينية والاجتماعية للشخصية الكويتية

 
  • كشفت تجربة سداد ديون الغارمين عن أهمية التنسيق بين الجهات ودقة التحقق من الحالات وأهمية إعداد ضوابط عادلة وشفافة
  • أوصي العاملين في المؤسسات الخيرية بالإخلاص ثم بالاحترافية في الأداء والشفافية في التعامل والانفتاح على العالم والمرونة التي تستند إلى معايير الجودة
  • يعدّ وسام الخدمة المدنية تتويجًا لمسيرة جماعية من العمل المؤسسي الذي يقوده فريق متكامل من أبناء وزارة الشؤون الاجتماعية وهو تكريم لكل موظف يعمل بإخلاص في الميدان
  • تعدّ لجنة المشروعات التعاونية الوطنية إحدى المبادرات النوعية التي تسهم في تحقيق التكامل بين العمل الأهلي والمؤسسي وفيها آليةٌ عمليةٌ لتعزيز الرقابة وتحقيق العدالة في توزيع الفرص الاستثمارية
  • المؤسسات الخيرية الكويتية هي أحد أعمدة العمل الإنساني إقليميا ودوليا ونفخر بأنها استطاعت ترسيخ صورة الكويت عاصمةً للعمل الإنساني
  • مع تطور آليات العمل الخيري نحتاج إلى رفع الوعي بأهمية التبرع المنظم والانخراط الواعي في مؤسسات العمل الخيري لضمان أن تكون الجهود مؤثرة ومستدامة
  • الحوكمة تبدأ من الشفافية وتتحقق بالرقابة الذكية ونعمل على بناء بيئة إلكترونية متكاملة تضمن توثيق كل مراحل العمل الخيري من التبرع وحتى التنفيذ
  • التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة بل أصبحت عنصرًا جوهريا في فاعلية العمل الخيري ونسير بخطى حثيثة نحو التحول الرقمي الكامل في منصات جمع التبرعات وإدارة الحملات ومتابعة التنفيذ
  • تبرز وزارة الشؤون الاجتماعية بوصفها ركيزة أساسية في تعزيز منظومة الرعاية والتنمية ولا سيما في مجال العمل الخيري الذي بات نموذجًا يحتذى به إقليميا ودوليا
  • توطين العمل الخيري لا يعني الانغلاق بل هو تعزيز لدور الكفاءات الوطنية في قيادة الأنشطة الخيرية وتخطيطها وتنفيذها
  • بناء قدرات العاملين في القطاع الخيري أمر جوهري لاستدامة الأداء ولا سيما مع تطور التشريعات المحلية والدولية التي تنظم هذا القطاع
   

في ظل التحولات الإيجابية التي يشهدها العمل المؤسسي في الكويت، تبرز وزارة الشؤون الاجتماعية بوصفها ركيزة أساسية في تعزيز منظومة الرعاية والتنمية، ولا سيما في مجال العمل الخيري الذي بات نموذجًا يحتذى به إقليميا ودوليا، وبينما تتعاظم التحديات، تواصل الوزارة أداءها بثبات، مستندة إلى رؤية استراتيجية وممارسات ميدانية، تعكس التزامها بالشفافية والكفاءة، في هذا الحوار الخاص، نلتقي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي، الذي يفتح لنا نافذة على أبرز إنجازات الوزارة، ويكشف عن أهم ملامح التطوير في منظومة العمل الخيري الكويتي؛ من حيث التنظيم، والرقابة، والتكامل مع الجهات الفاعلة، فهو حديثٌ يتجاوز الأرقام ليصل إلى جوهر الرسالة الإنسانية التي تحملها الكويت للعالم أجمع.

 

جانب من حوار وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية مع رئيس التحرير

«وسام الخدمة المدنية»

  • ماذا يعني - لكم - الحصول على «وسام الخدمة المدنية» لعام 2024م؟
  • بصدق أرى الحصول على هذا الوسام ليس تقديرًا لشخصي؛ بل أراه تتويجًا لمسيرة جماعية من العمل المؤسسي الذي يقوده فريق متكامل من أبناء وزارة الشؤون الاجتماعية؛ فهو تكريم لكل موظف يعمل بإخلاص في الميدان، ولكل يد امتدت لخدمة الوطن والمجتمع؛ لذلك فإن هذا الوسام هو حافز لمزيد من العطاء، ومسؤولية مضاعفة لخدمة الكويت وأهلها.
 
  • كيف وجدتم فكرة لجنة المشروعات التعاونية الوطنية؟
  • تعد لجنة المشروعات التعاونية الوطنية إحدى المبادرات النوعية التي تسهم في تحقيق التكامل بين العمل الأهلي والمؤسسي، ووجدنا فيها آليةً عمليةً لتعزيز الرقابة، وتحقيق العدالة في توزيع الفرص الاستثمارية، وضمان أن تكون عوائد المشروعات التعاونية موجهة لخدمة المجتمع بالطريقة الأمثل؛ فنحن ننظر لها بوصفها جسرًا بين المسؤولية الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية.
 
  • ما تقييمكم لآليات تطوير منظومة العمل الخيري في الكويت؟
  • شهدت منظومة العمل الخيري في الكويت -خلال السنوات الأخيرة- نقلة نوعية، ولا سيما فيما يتعلق بالحَوكَمة والشفافية والربط الإلكتروني، واليوم أصبح لدينا قاعدة بيانات مركزية، وضوابط دقيقة للمشاريع الخارجية، وآليات متابعة وتقييم، وهذا التطور لم يكن ليتحقق لولا تضافر الجهود بين الجهات الرقابية والقطاع الخيري نفسه.
 

دور المؤسسات الخيرية

  • كيف تقيمون دور المؤسسات الخيرية في الكويت عموما؟
  • المؤسسات الخيرية الكويتية هي أحد أعمدة العمل الإنساني إقليميا ودوليا، ونفخر بأنها استطاعت ترسيخ صورة الكويت عاصمةً للعمل الإنساني، ودورها لا يقتصر على الإغاثة؛ بل يتعداه إلى مجالات تنموية وصحية وتعليمية واجتماعية، كما إن هذه المؤسسات أثبتت مرونتها وقدرتها على التكيف مع متغيرات الواقع العالمي ومتطلبات الشفافية الدولية.
 

جانب من لقاء وكيل وزارة الشؤون مع رئيس التحرير ومدير التنسيق بالتراث

توطين العمل الخيري

  • توطين العمل الخيري أحد أهداف الوزارة، فكيف يمكن تحقيقه؟
  • توطين العمل الخيري لا يعني الانغلاق؛ بل هو تعزيز لدور الكفاءات الوطنية في قيادة الأنشطة الخيرية وتخطيطها وتنفيذها، ونعمل على ذلك من خلال التدريب، والتأهيل، ومنح الفرص للشباب الكويتي للعمل في هذا القطاع، وتهيئة بيئة تشريعية وإدارية جاذبة للكفاءات.
 

التأهيل والتدريب

  • هل هنالك ضرورة لتأهيل العاملين وتدريبهم في مؤسسات العمل الخيري؟
  • بكل تأكيد؛ فإن بناء قدرات العاملين في القطاع الخيري أمر جوهري لاستدامة الأداء، ولا سيما مع تطور التشريعات المحلية والدولية التي تنظم هذا القطاع؛ ولذلك نشجع على تنظيم الدورات التدريبية وورش العمل بالتعاون مع الجهات الرقابية والدولية لتعزيز الفهم المهني للحوكمة، والمساءلة، وتقييم الأثر الاجتماعي.
 

توحيد الرؤى وتعزيز الشراكات

  • ما العنوان الأبرز الذي يلخص زيارتكم لعدد من الدول الخليجية؟
  • «توحيد الرؤى وتعزيز الشراكات الخليجية في العمل الاجتماعي والخيري»، ولاشك أن مثل تلك الزيارات كانت فرصة لبحث مجالات التعاون وتبادل الخبرات وتعزيز الممارسات الفضلى، ولا سيما فيما يخص الأنظمة التقنية، والحوكمة، والتنظيمات الإدارية والقانونية للعمل الخيري بما يواكب التشريعات الدولية.
 
  • كيف تقيمون مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية العمل الخيري؟
  • المجتمع الكويتي -بطبيعته- سبّاق في العطاء والعمل التطوعي، وهذا جزء من ثقافته الأصيلة، ولكن مع تطور آليات العمل الخيري، فإننا نحتاج إلى رفع الوعي بأهمية التبرع المنظم، والانخراط الواعي في مؤسسات العمل الخيري؛ لضمان أن تكون الجهود مؤثرة ومستدامة؛ حيث إن الوعي المجتمعي في الكويت بمكانة العمل الخيري راسخ، وهو نابع من قيم دينية واجتماعية متجذرة في الشخصية الكويتية، لكننا نطمح إلى مزيد من التوجيه نحو العمل الخيري المؤسسي والمنظم، وإلى تعزيز ثقافة التطوع المستدام والمبني على الأثر لا العاطفة.
 

أبرز التحديات

 
  •  ما أبرز معوقات تطوير مؤسسات العمل الخيري داخل الكويت؟
  • أبرز التحديات تتعلق أحياناً بالإجراءات الإدارية، والحاجة إلى تطوير نظم الحوكمة، وتوحيد الرؤى بين الجهات الإشرافية والمنفذة، ونحن نعمل على تخفيف هذه التحديات عبر التشاور مع الجمعيات، وتحديث اللوائح الداخلية، وفتح قنوات تواصل فعّالة تسهل العمل ولا تعرقل مبادراته.
 

الحوكمة والشفافية

  •  كيف يمكن تحقيق الحوكمة وتعزيز الشفافية بالقطاع الخيري؟
  • الحوكمة تبدأ من الشفافية، وتتحقق بالرقابة الذكية، ونعمل على بناء بيئة إلكترونية متكاملة تضمن توثيق كل مراحل العمل الخيري، من التبرع وحتى التنفيذ، وقد اتخذنا خطوات عملية في هذا الاتجاه، من خلال نظام المنصة الرقمية الموحدة، وتطبيق معايير التدقيق المالي، وتفعيل الشراكة مع الجهات الرقابية بما يعزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات الخيرية.
 

توظيف التكنولوجيا

  • ما رؤيتكم لتوظيف التكنولوجيا في تنظيم العمل الخيري؟
  • التكنولوجيا لم تعد مجرد أداة مساعدة؛ بل أصبحت عنصرًا جوهريا في فاعلية العمل الخيري، ونسير بخطى حثيثة نحو التحول الرقمي الكامل في منصات جمع التبرعات، وإدارة الحملات، ومتابعة التنفيذ، ونعمل على تطوير الربط الآلي مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتقليل التدخل البشري وتقوية الرقابة الذاتية.

مستقبل مشرق

  • كيف تنظرون إلى مستقبل العمل الخيري خلال السنوات القادمة؟
  • المستقبل-بإذن الله - يحمل الكثير من الأمل والتحديات، والعمل الخيري الكويتي أمامه فرصة ليكون نموذجاً عالميا في التكامل بين الدولة والمجتمع المدني، ومن وجهة نظري أن التركيز على الاستدامة، وتمكين الشباب، والشراكات الدولية، والانتقال من الإغاثة إلى التنمية هو عنوان المرحلة المقبلة.
 

ديون الغارمين..

  • ما الدروس المستفادة من تجربتكم في مساعدة الغارمين؟
  • كشفت تجربة سداد ديون الغارمين عن أهمية التنسيق بين الجهات، ودقة التحقق من الحالات، وأهمية إعداد ضوابط عادلة وشفافة، كما أنها أبرزت الحاجة لوجود مظلة تنظيمية دائمة، تعالج الأسباب الجذرية للتعثر، وليس فقط معالجة النتائج.
 

نصائح وتوجيهات

  • ما أهم النصائح التي تود توجيهها للقائمين على العمل الخيري؟
  • أوصيهم بالإخلاص أولاً؛ ثم بالاحترافية في الأداء، والشفافية في التعامل، والانفتاح على العالم من حولنا، فيجب أن تكون مؤسساتنا مرنة، متجددة، تستند إلى معايير الجودة، وتؤمن بأن كل دينار يُنفق يجب أن يُحدث أثراً حقيقيا في حياة المواطن الكويتي أولاً وجميع المحتاجين في أي مكان بالعالم ثانياً.
 

الوكيل العجمي في سطور

  • تمتد خبرة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة، والوكيل المساعد للتنمية الاجتماعية، على مدى 21 عامًا في الوزارة، وقد حصل على درجة الدكتوراة في التربية من جامعة القاهرة عام 2016م، والماجستير من جامعة الخليج العربي عام 2011م، والبكالوريوس من جامعة الكويت عام 2003م.
  • وقد تدرج وظيفيا في الوزارة ذاتها من باحث خدمة اجتماعية؛ ثم باحث أول، ثم رئيس قسم، ثم مراقـب إدارة الحضانـة العائلية، تم تعيينه مديرً لها، إلى أن تعين وكيلاً مساعدًا عام 2023م، ثم أصبح وكيلاً للوزارة بالإنابة.
  • وهو يرأس صناديق خيرية عدة، وعددًا من اللجان في العمل التطوعي والاجتماعي، كما إنه عضو في بعض مؤسسات الدولة كالتـأمينـات الاجتمـاعيـة، والرعاية السكنية، وبيت الزكاة، والهيئة العامة للمعلومات المدنية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك