دون مشاركة «النور» و«الحرية والعدالة» مليونية الشريعة: «الليبراليون يحاربون شريعة الله»
شهدت مليونية تطبيق الشريعة الإسلامية بميدان التحرير, الجمعة الماضية, التي دعا إليها عديد من القوى الإسلامية, عدا حزبي النور والحرية والعدالة، هجومًا حادًا على القوى الليبرالية والمدنية متهمين إياهم بتطبيق أجندات خارجية لمحاربة شرع الله في مصر، وهاجم المتظاهرون أعضاء القوى المدنية بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور، مؤكدين أنهم يضعون العراقيل أمام المشروع الإصلاحي الذي تتجه إليه البلاد من جانب الإسلاميين، فضلاً عن قيامهم بمحاولة تمرير مواد تخالف الشريعة الإسلامية بحجة المواطنة والمساواة بين الرجل والمرأة.
القوى المدنية تجار مصالح
من جانبه وصف د. محمد الصغير, خطيب الجمعة بالميدان ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب البناء والتنمية, الذراع السياسي للجماعة الإسلامية, القوى المدنية بـتجار المصالح والحقائب والعمل على تنفيذ مصالح وأجندات خارجية، مؤكداً أنهم اليوم بميدان التحرير من أجل التأكيد على تطبيق شرع الله وليس من أجل مصالح انتخابية أو مشاريع حزبية كما يردد محاربو الشريعة الإسلامية.
وطالب الصغير أعضاء تأسيسية الدستور أن يعملوا من أجل مصالح المواطن المصري وليس الخوف من قلة ليبرالية تعمل من أجل مصالحها والتي تنفث سمومها في الإعلام وبرامج (التوك شو) فقط، دون العمل من أجل مصلحة المواطن البسيط الذي وقف وراء الإسلاميين من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن الليبراليين في التأسيسية يمارسون البلطجة الدستورية من أجل مصالحهم.
الشيخ حافظ سلامة ينتقد غياب الإخوان
في السياق ذاته، قال الشيخ حافظ سلامة, قائد المقاومة الشعبية بالسويس إن جماعة الإخوان المسلمين, لم تشارك في مليونية تطبيق الشريعة الإٍسلامية خدمة لأمريكا وإسرائيل.
وأضاف سلامة أن الشعب المصري بأسره يطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية لأنها سبيلنا للتقدم والرشاد، وليست الليبرالية التي تقف لترسخ التخلف والفساد، كما كان يتم في ظل النظام السابق الذي ما زال رجاله يسيطرون على مقدرات ومؤسسات الدولة من أجل إعادته مرة أخرى.
وانتقد سلامة جماعة الإخوان بسبب عدم دفاعها عن تطبيق الشريعة الإسلامية – على حد قوله - والتواطؤ مع القوى الليبرالية والمدنية من أجل مصالح سياسية و«كروت» انتخابية وصفقات لا يعلمها الشعب المصري.
فُجر القوى الـمدنية
من ناحيته، قال الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل, المرشح الرئاسي السابق: إن تهديدات الانسحاب من تأسيسية الدستور من جانب القوى الليبرالية «فُجر»، مؤكدًا على أنها مرحلة فُجر من جانب هذه القوى التي لا تعمل من أجل مصر ولكن من أجل مصالحها فقط وعلى القوى الإسلامية أن تتوحد من أجل مواجهة هذا الطغيان.
وطالب المتظاهرون في مليونية تطبيق الشريعة بحذف كلمة «مبادئ» من المادة الثانية أو في حالة الإبقاء عليها يتم تقديم المادة المفسرة لكلمة «مبادئ» إلى الباب الأول، وأن يتم نقل عبارة «دون إخلال بأحكام الشريعة» إلى نهاية المادة بدلاً من وسطها، وإضافة مادة جديدة يكون نصها: «لا يجوز تفسير أي من هذا الدستور بما يخالف الشريعة»، والمطالبة بإعلان حرب حقيقية على الفساد والتأكيد على ضرورة وجود نائب عام جديد وإقصاء النائب العام الحالي من منصبه.
تهديد بالعودة للميدان
كما رفض الشيخ حازم أبو إسماعيل الدستور المقبل واستباحة العقيدة الإسلامية فيه، موضحًا أن الشعب ما نزل اليوم إلا لرفض ذلك، مهددًا بالعودة مجددًا: جمعة القادمة إلى ميدان التحرير، ساخرًا ممن أطلقوا على جمعة الشريعة بجمعة «قندهار»، موضحًا أن المشكلة لم تعد أبدًا هي الأحكام التفصيلية للدستور والقانون بل أصبحت أخطر متمثلة في مبدأ الشريعة نفسه، حتى أصبح الحديث حول أحكام الشريعة «كلام عيب».
ووجه أبو إسماعيل رسالة لأعضاء الجمعية التأسيسية للدستور، قائلاً: أقول لأعضاء التأسيسية: أنتم حتى الآن على خير لأنكم كنتم تقصدون تيسير الأمور ولكن رغما عنكم وصل الأمر إلى التحدي حول الهوية والمبدأ والفكرة، وأصبح هناك من يسمع كلمة أحكام الشريعة كأن أفعى لدغته، والآن بعد خروج الملايين، أنتم حتى الآن في عيوننا ولكن بعد هذه اللحظة، بعد أن ثارت القضية بهذا الشكل وأنتم تعلمون أن العلمانيين والليبراليين ظلوا يستفزوننا كثيرا، لا بد أن تعلموا أننا صرنا أمام لحظة تاريخية، لو تنازلتم سيكون هناك رد قاس.. سنعود الجمعة القادمة أو التي بعدها.. وإذا لم يستجيبوا لنا فسنعود الجمعة بعد المقبلة ولن نعود بعدها لبيوتنا.
لاتوجد تعليقات