داعياً العلماء والدعاة وطلاب العلم إلى التأسي بخلقه وأدبه ومنهجه- د. المسباح: الشيخ السبت كان أحد أعمدة الدعوة السلفية في الكويت وله فضل بعد الله تعالى على كثير من الدعاة وطلاب العلم والسياسيين
«اللهم اغفر لشيخنا عبدالله السبت وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين ووسع له في قبره ونور له فيه يا رب العالمين». بهذا الدعاء نعى الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح، الشيخ المربي الفاضل عبدالله بن خلف السبت أحد أعمدة الدعوة السلفية في الكويت، مضيفا: كان شيخي وأستاذي وهو من له الفضل بعد الله تعالى في معرفتي بالدعوة السلفية وأول من دعاني إليها، داعياً العلماء والدعاة وطلاب العلم إلى التأسي بخلق الشيخ رحمه الله تعالى وأدبه ومنهجه.
وتابع الدكتور المسباح: رحم الله أبا معاوية فالموت نهاية كل حي ولكنه للصالحين بداية حياة جديدة، وهذا ما نرجوه لشيخنا عبدالله السبت، فقد عاش مربيا فاضلاً ومعلماً وداعياً إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتربية والدعوة من أهم وأنبل الأعمال، فثمرتها في الدنيا مواطنون صالحون ودعاة مصلحون، وفي الآخرة أجر وثواب عما يقدمه المربي لأجيال المسلمين، مشيراً إلى أن الشيخ عبد الله السبت يرحمه الله دعا إلى الله تعالى في مواقع عديدة وتخرج على يديه كثير من الدعاة والمصلحين الذين سمعوا منه واقتدوا به فكان نعم الموجه ونعم القدوة.
وأكد على أن الشيخ كان من شيوخ الدعوة السلفية وأحد رجالها وعلمائها الذين كانت لهم البصمات الأولى فيها وفي توجيه الدعاة إلى ما كان فيها من الخيرية والعلم والحلم، وقد تميز -رحمه الله- بسعة الصدر وسهولة العبارة، كيف لا وهو من أوائل من حملوا همّ الدعوة وأسهموا في نشر السلفية في الكويت وممن عرفوا بالمحافظة على المنهج السلفي، وله فضل بعد الله تعالى على كثير ممن يمارسون الدعوة إلى الله وممن يعملون في المجالين التعليمي والسياسي.
ولفت الدكتور المسباح إلى أن الشيخ عبد الله السبت -رحمه الله- بذل نفسه مجاهدا في تبليغ هذا الدين والدعوة إليه ونشر العلم، فقد تصدى -رحمه الله- للمبتدعين والمخرفين وأصحاب المذاهب المنحرفة والهدامة وله العديد من الكتب والأشرطة التي تخص هذا الجانب، مبيناً أنه اتبع في دعوته منهج الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح وقد تأثر بأئمة عصره كالألباني وابن باز وابن عثيمين رحمهم الله تعالى.
وذكّر ببعض الكلمات المأثورة عنه والتي كان يرددها دوماً -رحمه الله- إذ كان يقول: «إن مصلحة الأمة مقدمة على مصلحة الأفراد مهما بلغ عددهم»، وكان يقول أيضا: «الجماعة أمان وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»، وكان ينصح من كان عنده دين أن يسعى لمرضاة الله وإنكار الذات، وكان دائماً ما يدعو الإسلاميين إلى الترفع والتسامح وبهذا تصلح الأمور.
وختم الدكتور المسباح بالتضرع إلى الله تعالى أن يجمعنا به وبوالدينا في دار النعيم مع معلم الخلق محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الأعلى وأن يمن علينا برضاه فيمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم إنه على كل شيء قدير.
لاتوجد تعليقات